بعد ساعات قليلة من توقيع كل من المملكة العربية السعودية وإيران، على بيان مشترك عقب لقاء وزيري خارجية البلدين في بكين، أقدمت طهران على خرق الاتفاق الموقع اليوم بين البلدين، وذلك من خلال إرسالها سفينة محملة باكثر من ثلاثة طن من المخدرات.
ومساء اليوم الخميس، نجحت قوات خفر السواحل في محافظة المهرة، في ضبط سفينة تحمل العلم الإيراني على متنها 3 اطنان من الحشيش المخدر و173 كجم من مادة الهروين، بسواحل مدينة الغيضة الشرقية.
وأكد العقيد الركن أحمد علي رعفيت نائب مدير عام الأمن والشرطة - مدير البحث الجنائي بالمحافظة، في تصريح صحفي، تمكن قوات خفر السواحل بالمهرة، من ضبط السفينة الإيرانية محملة بهذه الكميات من المخدرات بقيمة سبعة مليارات وتسعمائة ألف ريال و 7 بحارة إيرانيين وتحمل العلم الإيراني، مشيرا إلى أنه يجري التحقيق مع البحارة الإيرانيين واستكمال كافة الإجراءات القانونية وإحالتهم إلى القضاء.
ووجه العقيد رعفيت، شكره إلى قوات خفر السواحل على يقظتهم الغالية، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية مستمرة في مكافحة المخدرات وظاهرة التهريب بمختلف أنواعها ولن تسمح أن تكون سواحل المهرة مكان للتهريب أو منفذا لعبور المواد المخدرة لدول أخرى.
وأكد رعفيت على جاهزية الوحدات الأمنية للقيام بأي مهمة وعلي استعداد لمواجهة التحديات والمخاطر سبيلا للقضاء على كل الظواهر السلبية المخلة بالأمن.
وفي وقت سابق من اليوم الخميس، ألتقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في العاصمة الصينية بكين، وفقاً لما أورده التلفزيون السعودي الرسمي.
ووقع الوزيرين بيان مشترك شمل استئناف الرحلات الجوية وتسهيل منح التأشيرات، وكذلك بدء ترتيبات إعادة فتح السفارتين والقنصليات. كما شمل استئناف زيارات المسؤولين ووفود القطاع الخاص.
كما نص البيان على تفعيل اتفاقية التعاون الأمني الموقعة عام 2001، وتفعيل اتفاقية التعاون العام الموقعة عام 1998. كما دعا وزير الخارجية السعودي نظيره الإيراني لعقد لقاء ثنائي في الرياض. وقد رحّب عبداللهیان بالدعوة، ووجه للأمیر فیصل بن فرحان دعوة لزیارة إيران وعقد اجتماع ثنائي في العاصمة طهران، وقد رحب بن فرحان بالدعوة.
وفي مقطع مصور قصير على "تويتر"، في وقت مبكر اليوم الخميس، تبادل الوزيران التحية قبل أن يجلسا متجاورين.
وبثّت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" لقطات فيديو تُظهر الوزيرين يتصافحان أمام عدسات الكاميرات. من جانبها أوردت وسائل الإعلام السعودية الرسمية أن وزيري الخارجية عقدا "اجتماعًا موسعًا ضم وفدي البلدين بحثا فيه تنفيذ الاتفاق على عدة أصعدة".
كما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية أن وزيري خارجية السعودية وإيران اجتمعا في بكين.
وكانت مصادر قد كشفت مؤخرا أن وزيري الخارجية السعودي والإيراني سيلتقيان في بكين الخميس، لتفعيل مضمون اتفاق استئناف العلاقات الذي أعلن الشهر الماضي، وترتيب تبادل السفراء. وفق ما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط".
كما كشفت المصادر أن لقاء بكين سبقته 3 اتصالات بين الوزيرين، تضمنت الخطوات المقبلة لتنفيذ الاتفاق وإجراءات إعادة افتتاح البعثات وتفعيل الاتفاقيات السابقة.
وأوضحت أن اختيار الصين مكانًا لعقد اللقاء بين وزيري الخارجية السعودي والإيراني يأتي امتداداً لدور بكين الإيجابي في الوصول للاتفاق وتسهيل التواصل بين البلدين.
وكانت السعودية وإيران اتفقتا، برعاية صينية، على استئناف علاقاتهما الدبلوماسية. وأعلن البلدان والصين في بيان مشترك في 10 مارس الماضي، أن الاتفاق سينفذ خلال 60 يوماً.
وشدد البيان الثلاثي على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. كما أكد تفعيل جميع الاتفاقيات المشتركة بين السعودية وإيران، ومنها اتفاقية التعاون الأمني، واتفاقية التعاون في مجال الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتقنية والعلوم والثقافة والرياضة والشباب.


