أخبار محلية

أبرز نقاط مسار التسوية السياسية في اليمن

هنا البيضاء- محليات 09/04/2023 21:47 147 مشاهدة
أبرز نقاط مسار التسوية السياسية في اليمن

هنا البيضاء – خاص

يتجه المسار السياسي في اليمن الى التهدئة مجدداً بعد مفاوضات مستمرة بين الحوثيين والسعودية بوساطة عمانية قد ينتج عنها خلال الأيام القليلة القادمة اتفاق جديد ينص على هدنة لمدة ستة أشهر بين الجانبين.

مسار الهدنة في اليمن قد يجد النور الا ان ثمة الغام سياسية في مسار الهدنة يرى كثير من المحللين السياسيين انها لن تؤدي الى نجاح ومن ابرزها صرف مرتبات الموظفين، وهذه النقطة كفيلة بنسف الجهود الأممية والإقليمية التي تسعى الى إيجاد حلول للقضية اليمنية.

اذ يتمسك الحوثي بشرط صرف المرتبات لميليشياته التي انشئها بعد انقلابه على الدولة في ديسمبر 2014م والشرعية هي الأخرى لديها قوات للجيش الوطني وشهداء تطالب بصرف مرتبات لهم.

وفي الوقت ذاته ترى الأمم المتحدة ان يتم صرف المرتبات بناء على كشوفات شهر ديسمبر 2014م وهي الكشوفات التي تصرف قبل انقلاب الحوثيين على الشرعية في صنعاء، وهذه النقطة هي مثار الخلاف الأول الذي قد ينسف مسارات الهدنة في اليمن.

تطمح الأمم المتحدة ان تهدي الهدنة لمدة ستة أشهر الى تشكيل حكومة وحدة وطنية لمدة عامين يتخللها حوارات لشكل وهيئة الحكومة القادمة، مع وجود ضمانات اممية وخليجية على الاتفاقية التي من المزمع توقيعها في مكة المكرمة خلال الأسبوع القادم.

وعلى الرغم من الغموض الذي لازال يخيم على مسارات التسوية السياسية في اليمن الا ان هناك تسيريبات يتم تناولها بين الحين والأخر وهي تسريبات صحفية وليست تصريحات رسمية يعتمد عليها في قراءة حقيقة لمسارات التسوية السياسية في اليمن.

المقترحات التي تقف خلفها المملكة العربية السعودية تاتي بعد أسابيع من اتفاق ايران والسعودية في بكين برعاية الصين والتي افضت الى توقيع اتفاقية تفاهم مشترك يتم بموجبها فتح سفارة ايران في الرياض وفتح سفارة السعودية في طهران، وانعكس الاتفاق الإيراني السعودي على الوضع في اليمن.

المقترحات التي تسعى السعودية الى توقيع الطرفين عليها أي طرف الشرعية والحوثيين تحظى بمباركة ايران وبدعم دولي من الولايات المتحدة الامريكية عبر وسيطها ومبعوثها الى اليمن وكذلك تحظى بدعم الأمم المتحدة عبر المبعوث الاممي الى اليمن الذان يستمران في لقائتها المكثفة بالجانبين منذ نحو عام.

الاتفاق ان تم بين الجانبين سيمثل نجاحا ًكبيرا للدبلوماسية العمانية التي تقود المفاوضات وتعمل على تقريب وجهات النظر وسيتم معها انهاء حالة الحرب التي استمرت بين الشرعية والحوثيين لاكثر من ثمان سنوات خسر اليمن خلالها عشرات الالاف من القتلى والجرحى بين الجانبين.

ثمة تخوف من ماسيتم بعد التوقيع والتخوف هو مشروع نظرا لان هناك اتفاقيات تمت بين الجانبين كان نهايتها الفشل ومن ابرز تلك الاتفاقيات اتفاق السلم والشراكة بين الحوثيين والقوى السياسية والذي انقلب عليه لاحقا الحوثيين، بالإضافة الى ان هناك حوار يمني يمني استمر لنحو عام بين كافة مكونات الشعب اليمني حظي بتاييد ودعم دولي انقلب عليه الحوثي لاحقاً.

الأطراف السياسية في الجانبين تريد ان تتم عملية التسوية الا ان كل طرف يريد ان تتم التسوية عبر مايريده هو وان تلبي له ولو جزء من طموحاته السياسية بالإضافة الى ان كل طرف يعرف انه لم يعد بوسعه تقديم خسائر مادية وبشرية مثلما قدمها في السابق وهي خسائر باهظة التكلفة خلفت الالاف القتلى والجرحى والمشردين بالإضافة الى ان الحرب أدت الى تزايد حالات الفقر لتصبح اليمن الدولة العربية الأولى الأكثر فقرا.

في 18 يناير/ كانون الثاني الحالي، قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود إنّ "هناك تقدماً صوب إنهاء حرب اليمن"، لكنه أشار إلى "أنّ هناك المزيد ينبغي فعله، بما في ذلك إعادة العمل بالهدنة وتحويلها إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار". 

وأضاف، خلال إحدى جلسات منتدى "دافوس" الاقتصادي، إن "إنهاء الحرب في اليمن يجب أن يتم عبر حل توافقي وهو ما نعمل عليه حالياً"، مؤكداً أن "النزاع في

المبعوث الاممي الى اليمن وفي إحاطته لمجلس الأمن، في 16 الشهر الحالي والتي قدمها من صنعاء في خطوة غير مسبوقة، أكد غروندبرغ أهمية تولي اليمنيين زمام العملية. وقال: "لا يمكن معالجة العديد من القضايا المطروحة على الطاولة بشكل فعّال، خاصة القضايا المتعلقة بمسائل السيادة، إلا من خلال حوار شامل بين اليمنيين"، في ما عُد انتقاداً غير مباشر لمسار المفاوضات السري بين السعودية والحوثيين

وختاما يتطلع اليمنيون الى سلاما عادل وشامل ينهي عنهم حالة الحرب والانقسام وان يسود الامن والوئام اليمن من جديد وان يعود النازحين والمشردين الى منازلهم بعد سنوات من الشتات والاغتراب داخل اليمن وخارجة.

ويرى مراقبون ان مؤشرات نجاح الهدنة قد بدت تؤتي ثمارها ومن ابرز تلك المؤشرات

▪️مفاوضات بوتيرة عالية تقترب من توقيع اتفاق هدنة يعقبه مرحلة انتقالية يتوقع أن تُجمد معها العمليات العسكرية وصرف المرتبات و ستمهد لمشاورات سياسية شاملة.

▪️اقترب موعد إطلاق سراح أكثر من 800 أسير ومعتقل.

▪️ناقلة نفط عملاقة في طريقها لمنع كارثة انفجار أو تسرب خزان صافر المتهالك، ولو بحل ترقيعي.

▪️بدء انسياب حركة الملاحة البحرية إلى الموانئ اليمنية وفقا لإجراءات التفتيش المباشر كما كان عليه قبل 2015.

إضافة الى ذلك قالت مصادر مطلعة الى ان المجلس الرئاسي والحكومة اليمنية تسلما مسودة التفاهمات التي تم التوصل لها خلال المفاوضات التي تمت في العاصمة العمانية مسقط بين الجانب السعودي والحوثيين خلال الأشهر الماضية.

وأشارت المصادر ان التفاهمات تضمنت اتفاق هدنة لمدة ستة أشهر، وببنود واسعة منها توقف كافة العمليات الحربية في أنحاء البلاد، ويتزامن معها تشكيل فرق تفاوض سياسي، بالاضافة الى انجاز الملفات الانسانية الملحة ملف الأسرى والمعتقلين وفتح الموانئ والمطارات والطرقات المغلقة.

بالإضافة الى ان تلك التفاهمات تتضمن دفع مرتبات موظفي القطاع الحكومي عسكري ومدني، وإعادة تصدير النفط من الحقول النفطية، الى جانب ترتيبات مالية واقتصادية أخرى.

يعقب تلك التفاهمات هدنة مباشرة مرحلة انتقالية مدتها سنتين، على أن يتم خلال الفترة الانتقالية إجراء عملية تفاوضية سياسية للحل الشامل في البلاد تيسرها الأمم المتحدة.