يبذل وفدي السعودية وعمان، جهود عبر المفاوضات مع مليشيا الحوثي الإيرانية، في العاصمة المحتلة صنعاء، بموازاة التحركات الدولية، الهادفة للتوصل إلى اتفاق لهدنة جديدة، تمهيدًا للوصول إلى عملية سياسية تنهي الأزمة اليمنية.
يقابل تلك الجهود الخليجية، عمليات عسكرية شنتها مليشيا الحوثي، وتصريحات تحتوي على تهديدات بعمليات قصف صاروخية تستهدف الأراضي السعودية والمنشآت الحيوية.
ونشر موقع "المسيرة نت" التابع للحوثيين، مساء الثلاثاء، تصريحًا لـ"نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن" في حكومة الانقلاب غير المعترف بها، القيادي المدعو جلال الرويشان، قال فيه إن "شروط صنعاء للسلام واضحة ولا تحتاج لحوارات مكوكية" بحسب تعبيره.
واعتبر حضور الوفد السعودي إلى صنعاء "خطوة شجاعة"، بحسب ما نقله الموقع.
وفي السياق ذاته نشر رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ في نسختها الحوثية ونائب رئيس الهيئة الإعلامية للحوثيين، نصرالدين عامر، تغريدة على تويتر تتضمن تهديدا باستئناف الحوثيين الهجمات على منشآت شركة أرامكو السعودية.
وكتب “من سيرعى الصلح بين البركان اليمني وأرامكو السعودية”.
من جانبه، اعتبر وزير الإعلام في الحكومة الشرعية، معمر الإرياني، أن تصريحات قيادات الحوثيين، وخطابهم السياسي والإعلامي منذ وصول الوفدين السعودي والعُماني إلى صنعاء، "يكشفان عن جهل وضحالة سياسية، وسقوط أخلاقي، وعجز عن فهم الواقع واستيعاب المتغيرات، واستمرار في الاستهتار بجهود التهدئة وإحلال السلام".
وأكد الإرياني في تغريدة على تويتر، أن "هذه التصريحات تؤكد من جديد للقاصي والداني أن ميليشيات الحوثيين الإرهابية مجرد عصابة مارقة، لا تفقه الأبجديات السياسية، ولا تملك أي رؤية تجاه السلام، وأنها تقتات على الحرب، والاستثمار فيها، وتتخذ منها أداة لفرض أفكارها المتطرفة، ووسيلة للإثراء غير المشروع، وتبرير جرائمها وانتهاكاتها بحق أبناء الشعب اليمني".
مشيرًا إلى أن مواقف الحوثيين وتصريحاتهم غير المسؤولة، "جاءت من جديد كاشفة للمجتمع الدولي والشعب اليمني، عن حقيقة الميليشيات الحوثية، ووقوفها حجرعثرة أمام جهود التهدئة وإنهاء الحرب وإحلال السلام، وعدم اكتراثها بالكارثة الإنسانية والمعاناة المتفاقمة لغالبية اليمنيين جراء الحرب التي فجرتها هذه الميليشيات".
وشنت مليشيا الحوثي الإيرانية، في الساعات الأولى من فجر اليوم الأربعاء، محاولة تسلل على مواقع القوات المشتركة الجنوبية، في محافظة لحج.
وقالت مصادر عسكرية، أن وحدات قتالية من القوات المشتركة الجنوبية، أفشلت محاولة تسلل لعناصر مليشيا الحوثي الانقلابية، في جبهة حيفان شمالي محافظة لحج، واعقب ذلك اندلاع اشتباكات عنيفة كبدت الأخير خسائر كبيرة.
واوضحت المصادر، بأن الوحدات القتالية التابعة للواء الرابع حزم أحبطت محاولة تسلل للمليشيا الحوثية باتجاه قطاع الهجمة والعذير، وأجبرتها على التراجع والفرار بعد تكبيدها خسائر بشرية وعسكرية فادحة.
وأكدت المصادر، أن اندلاع اشتباكات عنيفة عقب إفشال محاولة التسلل الحوثية، واستخدم فيها الجانبان الأسلحة المتوسطة والثقيلة.
وأشارت المصادر إلى إصابة اثنين من أفراد اللواء الرابع حزم خلال الاشتباكات التي قضت بإجبار عناصر مليشيا الحوثي إلى التراجع صوب مواقع تمركزها السابقة.
وفي وقت سابق من الثلاثاء، سنت مليشيات الحوثي الإيرانية، هجومًا عنيفًا، على مواقع القوات الحكومية، في جبهات محافظة مأرب، شمال شرق صنعاء.
وقالت مصادر عسكرية، أن مواجهات عنيفة اندلعت بين القوات الحكومية والموالية لها من جهة، وميليشيات الحوثيين من الجهة الأخرى، إثر محاولة الحوثيين الهجوم على المواقع الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية، في جبهات الجدعان، ورغوان، والكسارة، شمال غرب محافظة مأرب.
وذكرت المصادر أن "هجمات الحوثيين في الشمال الغربي من مأرب، تأتي بعد هجمات وقصف مدفعي مستمر منذ أيام، تشنه الميليشيات على مواقع القوات الحكومية في الجبهة الجنوبية من المحافظة النفطية".