تداول نشطاء سعوديون ويمنيون فجر اليوم الأربعاء، صورة تجمع السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، مع القيادي البارز في مليشيا الحوثي الإيرانية، محمد علي الحوثي نجل عم زعيم العصابة عبدالملك الحوثي في منزل بالعاصمة المحتلة صنعاء.
وكان السفير السعودي لدى اليمن، وصل على رأس وفد المملكة رفقة وفد من سلطنة عمان، إلى العاصمة المحتلة صنعاء السبت الماضي، لإجراء مفاوضات مع قيادة المليشيات الحوثية، في إطار حراك دولي وإقليمي، لإنهاء الحرب في اليمن والتوصل إلى عملية السلام بين الأطراف المعنية بالحرب.
وظهر السفير السعودي محمد ال جابر، اليوم الأربعاء، داخل منزل في صنعاء رفقة القيادي محمد علي الحوثي، رئيس ما يسمى بالمنظومة العدلية التابعة لمليشيا الحوثي.
وأمس الثلاثاء، كان القيادي في الجماعة، محمد علي الحوثي، قد نشر سلسلة من التغريدات التي تعبر عن رفض الجماعة التعاطي مع الجهود السعودية كوساطة لإنهاء الحرب، في موقف اعتبره مراقبون محاولة لتقاسم الأدوار داخل الجماعة لرفع سقف المطالب في اللحظات الأخيرة.
وقال الحوثي، وهو عضو المجلس السياسي الأعلى للجماعة، “عند كل جولة مباحثات يعمد العدو إلى ضخ التسريبات والإشاعات بغية هز الجبهة الداخلية وشيطنة المدافعين عن الوطن”، مضيفا “الحوار مع السعودية باعتبارها من تقود العدوان بعد أميركا، وهو قائم على هذا الأساس، ونتائجه ستعلن للشعب اليمني عبر القنوات الرسمية”.
ولفت الحوثي إلى أن “الحوار لم يبرح الملف الإنساني، وفي مقدمته الرواتب التي ظل قطعها أحد أسلحة التحالف لتدمير الدولة اليمنية ومعاقبة الشعب اليمني”، وتابع “حاضرون لكل الخيارات، إن أرادوا السلام فنحن أهل السلام وإن أرادوا الحرب فقد جربونا 8 سنوات”.
وتعليقا على تصريحات القيادات الحوثية المتضاربة، أشار الباحث السياسي يعقوب السفياني إلى قيام الحوثيين بتصدير شخصية محمد علي الحوثي إلى أنصارهم كشخصية ثورية تعكس الوجه الصدامي للجماعة، حيث حرص الرجل طيلة السنوات الماضية على إصدار التصريحات عبر حسابه في منصة تويتر لامتصاص غضب وسخط الأنصار والموالين للحوثيين في المناطق التي يحكمون عليها سيطرتهم.
واعتبر السفياني، ان “تصريحات محمد علي الحوثي وغيره من قادة الحوثيين مثل محمد البخيتي تأتي لمحاولة التأكيد على مواقف الجماعة من جهة وللابتزاز السياسي من جهة أخرى؛ فهذه التصريحات تتزامن مع محادثات مكثفة في صنعاء يقودها الوفد العماني الوسيط بين الحوثيين والسعودية التي تحاول هي الأخرى تثبيت نفسها كوسيط لا كطرف في الأزمة، وهو دور حرصت المملكة على تأكيده منذ 2015 حتى مع قيامها بعملية عاصفة الحزم العسكرية”.
وفي محاولة للتناغم مع المواقف الحوثية المتباينة إزاء اتفاق تمديد الهدنة الأممية، ورفض التعامل مع الدور السعودي كوسيط بل كطرف في الحرب، لوح القيادي في الجماعة الحوثية محمد البخيتي بعودة الحرب في حال انهارت المفاوضات دون تلبية الشروط الحوثية.
وقال البخيتي في تغريدة على تويتر “إذا لم تنجح المفاوضات الجارية في صنعاء بوساطة عمانية فإن هذا يعني عودة الحرب بين طرفي الصراع بشكل أكثر ضراوة؛ حيث سيعاود الطيران السعودي قصف اليمن وستعاود القوات الجوية والصاروخية اليمنية قصف السعودية، فهل من المقبول عقلا تسمية السعودية وسيطا؟”.
وفي السياق ذاته نشر رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ في نسختها الحوثية ونائب رئيس الهيئة الإعلامية للحوثيين، نصرالدين عامر، تغريدة على تويتر تتضمن تهديدا باستئناف الحوثيين الهجمات على منشآت شركة أرامكو السعودية.
وكتب “من سيرعى الصلح بين البركان اليمني وأرامكو السعودية”.