رحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، ببدء عملية تبادل الأسرى بين الحكومة المعترف بها، ومليشيا الحوثي الانقلابية، اليوم في اليمن.
وأشاد البديوي بهذا الاتفاق، الذي يعد ثاني أكبر عملية لتبادل الأسرى في اليمن، وبادرة إنسانية مهمة في هذه الأيام المباركة لعودة مئات الأسرى والمعتقلين إلى أسرهم وأهليهم، مثمناً دور المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، ودور اللجنة الدولية للصليب الأحمر في رعاية صفقات تبادل الأسرى.
وأضاف: "هذا الاتفاق بارقة أمل جديدة تعطي الزخم للجهود الهادفة لوضع الأزمة اليمنية على طريق الحل، وخطوة مشجعة تدعم السلام لليمن وشعبه الشقيق من خلال هدنة دائمة وحل سياسي يرسم ملامح الاستقرار في اليمن والمنطقة وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات المؤتمر الوطني اليمني وقرارات مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك القرار 2216 و2624.
وأشاد الأمين العام لمجلس التعاون بالمساعي المخلصة للوفد السعودي والعُماني في صنعاء للوساطة بين الطرفين الحكومة الشرعية اليمنية والحوثيين، وهو الأمر الذي يعكس الموقف الثابت لكافة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لإنهاء الأزمة اليمنية من خلال الحل السياسي الشامل، الأمر الذي يعزز عملية السلام ويمهد الطريق نحو المصالحة وانهاء الحرب في اليمن.
وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، بدأ تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى بين الحكومة المعترف بها ومليشيا الحوثي،، في إطار مرحلة بناء الثقة للوصول إلى اتفاق هدنة جديدة يقود إلى مرحلة تفاوض حول السلام الدائم.
ووصلت إلى مطار صنعاء الدولي اليوم، طائرة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل 124 أسيراً حوثياً قادمة من عدن، فيما وصلت مطار عدن طائرة تقل 35 أسيراً بينهم وزير الدفاع اليمني السابق محمود الصبيحي، واللواء ناصر منصور هادي، شقيق الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي، وعشرة من المقاومة الوطنية في الساحل الغربي.
وذكر المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشير عمر، أن عملية تبادل الأسرى ستشمل 15 رحلة خلال 3 أيام لـ6 مطارات، وهي تسير بشكل جيد جداً في يومها الأول.
ورحب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، ببدء عملية الإفراج عن الأسرى، ووجه الشكر إلى الأطراف على تعاونهم مع مكتبه واللجنة الدولية للصليب الأحمر لتنفيذ الخطة المتفق عليها، كما شكر اللجنة الدولية للصليب الأحمر على دورها وعلى الشراكة المستمرة في اللجنة الإشرافية.
وقال غروندبرغ: "تأتي عملية الإفراج في وقت يسوده الأمل في اليمن للتذكير بأن الحوار البنّاء والتسويات المتبادلة أدوات قوية قادرة على تحقيق نتائج مهمة. تستطيع مئات العائلات اليمنية الآن أن تحتفل بالعيد مع أحبائهم لأن الأطراف تفاوضوا وتوصلوا إلى اتفاق. آمل أن تنعكس هذه الروح في الجهود الجارية للدفع بحل سياسي شامل".