أقدمت جماعة الإخوان التي تسيطر على مدينة تعز عسكرياً وأمنيا وإدارياً، خلال اليومين الماضيين، على إغلاق عدداً من المحال التجارية، وسط المدينة المحاصرة منذ ثمان سنوات من قبل مليشيا الحوثي.
وأكدت مصادر خاصة لنافذة اليمن، اليوم الجمعة، أن مكتب الأوقاف في مدينة تعز الذي يسيطر عليه جماعة الإخوان، أغلقوا جميع المحال التجارية في مركز ابن انعم الواقع تحت مسجد الغفران، في باب موسى وسط مدينة تعز.
وقالت المصادر، أن عناصر الإخوان التابعة لمكتب الأوقاف، فرضت على أصحاب المحال التجارية في مركز ابن انعم، على دفع مبالغ مالية كبيرة، لاستمرار العمل وخاصة في العشر الأواخر من شهر رمضان، وهو موسم متاجر الملابس الجاهزة في اليمن.
واضافت المصادر، أن أصحاب المحلات التجارية في المركز، عجزوا عن دفع المبالغ التي فرضها مكتب أوقاف تعز، نتيجة ضعف القوة الشرائية وتراجع المواطنين عن الشراء في هذا الموسم نتيجة تدهور أوضاعهم المعيشية وانهيار العملة الوطنية.
وأشارت المصادر إلى تراجع أبناء مدينة تعز المحاصرة، عن شراء الملابس في رمضان هذا العام، لارتفاع أسعارها نتيجة انهيار العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية، ما كبد أصحاب المحلات خسائر كبيرة، فضلاً عن تكدس البضائع في المخازن.
ولفتت المصادر، إلى أن مكتب الأوقاف في تعز، لم يراعي الظروف الحالية، وطرد العاملين في المحلات التجارية بمركز أنعم وأغلق أبوابها، تحت تهديد السلاح.
ويأتي ذلك بالتزامن مع مطالبة عقال الحارات في مدينة تعز، المواطنين بدفع زكاة الفطر، حيث يقومون في هذه الأيام، بعملية مسح لأعداد السكان في الحارات التي يترأسؤنها، لمعرفة عدد أفراد كل أسرة.
وقالت مصادر محلية لنافذة اليمن، أن مكتب تحصيل الواجبات الزكوية الخاضع لسيطرة جماعة الإخوان في تعز، وزع على عقال الحارات دفاتر سندات لجمع الزكاة من المواطنين في نطاق الحارات التي يترأسؤنها.
وأضافت أن مكتب تحصيل الواجبات وزع دفاتر على جميع عقال الحارات في مدينة تعز ومديرياتها لإستلام زكاة الفطر من كل مواطن صغير وكبير .
وكانت حكومة الشرعية، قد رفعت هذا العام قيمة زكاة الفطر على كل فرد مبلغ 1000 ألف ريال .
حيث وجهت وزارة المالية وجهت مكاتبها في عموم المحافظات والمديريات الخاضعة لسيطرة الشرعية استقطاع زكاة الفطر من مرتبات الموظفين ومن يعولون.
وفي أعقاب ذلك، قال نشطاء محليون على مواقع التواصل الإجتماعي، " يا ريت حكومة الشرعية توزع سندات زكاة الفطر على مسؤوليها وقياداتها وعائلاتهم في اسطنبول والرياض والقاهرة وأبوظبي ودبي والدول الأوربية الذين يسرقوا أموال الشعب ويعيشون في النعيم".
واضافوا، " نستغرب أن حكومة الشرعية تجمع سنويا المليارات من أموال الزكاة والواجبات إلا أن الشعب لا يعلم أين تذهب تلك الأموال الطائله والتي لا يتم توزيعها في مصارفها التي حددها الله في كتابه الكريم للفقراء والمساكين".
وتابع الناشطون " المليارات التي تجمعها حكومة الشرعية سنويا تحت مسمى " الزكاة " يتم تقاسمها بين قيادات ومسؤولي ومشائخ نافذين في المحافظات بدلاً من تسليمها للشعب اليمني الذي أصبح فقيراً بسبب الحرب العبثيه.
وأكدوا أن حكومة الشرعية لم تكتفي بسرقة مليارات الدولارات من عائدات النفط والغاز والموانئ والمطارات والمنافذ البرية والبحرية واستلامهم مرتبات بالعملة الصعبة بل تسرق زكاة الفقراء والمساكين التي فرضها الله سبحانه وتعالى.



