أخبار محلية

أسير يروي وحشية ما تعرض له في "ضغاطة" الحوثي.. بقية الأسرى حملوني أمانة لكم وهي؟

نافذة اليمن 16/04/2023 02:30 161 مشاهدة
أسير يروي وحشية ما تعرض له في "ضغاطة" الحوثي.. بقية الأسرى حملوني أمانة لكم وهي؟
نافذة اليمن - عدن

كشف أحد الأسرى التابعين للحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، من المحررين في الصفقة الحالية، عن أبشع ما مارسته المليشيات الحوثية من تعذيب جسدي ونفسي، بحقه مع بقية الأسرى زملائه أثناء فترة حجزهم.

ورأى الأسير اليمني حمدي عبدالرحمن الأشبط، النور بعد طول انتظار امتد لنحو 5 أعوام، وغادر زنزانة مليشيات الحوثي ليبدأ "ولادة جديدة" كما يقول في تصريح صحفي.

ووقع الأشبط في الأسر في أثناء مشاركته ضمن قوات لواء الفتح المرابط في صعدة أقصى شمالي اليمن وذلك في 28 أغسطس 2018، حينها كان يخوض ورفاقه مهمة تأمين "وادي جبارة" قبل أن يتعرض لهجوم حوثي غادر.

وتعرض الأسير الأشبط لكل أنواع التعذيب الوحشي في سجون مليشيات الحوثي، بما فيه الضرب بالعصي وصفع على الوجه، وحرب نفسيه وتجويع وحرمان من الدواء.

وقال الأشبط: "خروجنا من قضبان مليشيات الحوثي ولادة جديدة، وكأننا خلقنا من جديد وانتقلنا من الجحيم إلى الجنة، وأصبح العيد عيدين بالفعل، وننتظر بفارغ الصبر أن نجد الأهل والأحبة ونصل إليهم بالسلامة".

ودلل الأشبط على توحش مليشيات الحوثي بالحديث عن إحدى الوقائع، مفادها بأن قادة المليشيات "عذبوني بسبب شعري، بعد أن رفضت حلاقة شعري، لأني كنت مصابا بشظية في الرأس".

وأوضح أن مليشيات الحوثي حينها استدعت ما يسمى فرقة "مكافحة الشغب الحوثية"، لتقتحم السجن وتقوم بالاعتداء بالضرب والهراوات علينا وكان عددنا 38 مختطفا كنت أخبرهم أنني مصاب بشظية في الرأس، لكن هذا لم يشفع لي حتى سقط فاقدا الوعي".

وأضاف أن الأسرى تدافعوا دفعا للدخول فيما يعرف بـ"الضغاطة"، وهي غرفة ضيقة لا تتسع لفرد واحد للوقوف أو الجلوس.

وأعرب الأسير عن أمنياته أن يتم الإفراج عن جميع الأسرى والمختطفين، "لأنهم يعانون أشد المعاناة ويتعرضون إلى أهوال من التعذيب والتجويع والإهانة".

وحمل الأشبط رسالة الأسرى الذين لا يزالون في سجون الحوثي، حيث قال: "حملني الأسرى والمختطفون أمانة أن أوصل رسالتهم للقيادة السياسية أن تسارع في تحريك ملف الأسرى والمختطفين، لأنهم يقبعون في الظلام بلا أمل".

وعن الحرب النفسية الحوثية، أكد الأسير الأشبط أن مليشيات الحوثي كانت تمارسها حتى آخر لحظة من صعود الطائرة قائلا "بقينا قرابة 20 يوما في العنبر، وتعرضنا لتعذيب نفسي رهيب حيث كان يخبرنا الحوثيون أن الصفقة تعرقلت وكنا نشعر بالضيق وندعو الله دوما بالفرج ولم نصدق وصولنا عدن".

جانب من الأهوال التي تعرض لها الأسرى في سجون الحوثي كان الأسير الجنوبي عوض محسن بسيس العولقي شاهدا عليها.

وقال العولقي: "جرحت في أثناء قيادته مهمة عسكرية في حدود محافظة أبين، وكانت حينها برفقة رئيس انتقالي مديرية مودية قبل أن يقع الجميع في الأسر".

وأضاف أن مليشيات الحوثي كانت تستغل الجرحى لانتزاع اعترافات ومعلومات بكل وحشية.

ودعا الأسير العولقي القيادة السياسية إلى النظر بعين الرحمة لبقية الأسرى في سجون العدو الحوثي، مشيرا إلى أن المعركة مع المليشيات لن تتوقف، وسوف تستمر حتى القصاص لليمنيين من جرائم الحوثيين.

وكانت الحكومة اليمنية أعلنت تشكيل 3 لجان حكومية لرعاية الأسرى، الأولى صحية ونفسية ولجنة قانونية وحقوقية ولجنة إعادة التأهيل والدمج.

وبدأت الأطراف، إطلاق سراح ما يقرب من 900 محتجز على خلفية الحرب الحوثية في اليمن في عملية بدأت الجمعة، وتستمر لمدة 3 أيام في إطار اتفاق جرى في سويسرا مارس.

وتقود اللجنة الدولية للصليب الأحمر تنفيذ عملية الإفراج التي تشمل رحلات جوية بين 6 مطارات في اليمن والمملكة العربية السعودية على مدار 3 أيام لإعادة المحتجزين المفرج عنهم إلى أوطانهم.