رفض الآلاف من أبناء مدينة ذمار، الليلة توجيهات قيادة المليشيات الحوثية و احتشدوا في الشوارع الرئيسية، إذ خرج الآلاف من المواطنين، اليوم لأداء صلاة التهجد في ليلة 27 من شهر رمضان المبارك، جنوب العاصمة المحتلة صنعاء.
وحضر الآلاف من أبناء مدينة ذمار، إلى جامع العياني الواقع في الخط الدائري للمحافظة، والذي فاض بالمصلين، واضطروا المواطنين للصلاة بالشوارع الرئيسية المحيطة بالجامع.
وأصبحت صلاة التهجد في جامع العياني تمثل أكبر تجمع للمصلين في اليمن حيث يقصده الآلاف منذ عدة سنوات في العشر الأواخر من رمضان لأداء صلاة القيام حيث تمتلئ الشوارع المحيطة بالمسجد بالمصلين.
وأدى الليلة الآلاف من المواطنين صلاة القيام خلف الإمام علي راشد الوصابي، إمام جامع العياني، الذي يمتاز بصوت جميل في التلاوة لآيات القرآن، حيث تحشد اوتاره الصوتية الآلاف كل عام من شهر رمضان.
وتفاعل المئات من اليمنيين اليوم من مختلف المحافظات، على مواقع التواصل الاجتماعي، مع صور تظهر الآلاف من المصلين في الشوارع والاحياء أثناء تأدية صلاة قيام الليل خلف إمام جامع العياني.
وتداول النشطاء صور المصلين في مدينة ذمار، بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعليق على ذلك، قال الناشط ماجد زايد:" صوت قارئ قرآن في محافظة ذمار يحشد خلفه المدينة برمتها، صوت واحد فقط، يجمع الناس ويوقف حياتهم، ويحفر في قلوبهم غايات الدين والقرآن، صوت واحد فقط، لكنه صوت جميل ومخلص وصادق وجامع ويبعث في النفس روحانية دينية تنعكس على الفرد والمعاملات، صوت واحد فقط، من رجل واحد فقط، لكنه يحشد بعده الأف الناشرين والناقلين والمتحدثين والمتأثرية، صوت واحد فقط، تذكروا هذا جيدًا، صوت واحد فقط".
وفي اليومين الماضيين، أقدمت مليشيا الحوثي الإيرانية، على منع المصلين من إقامة صلاة التهجد في مسجد العياني بمدينة ذمار واحتجاز إمام المسجد في إدارة البحث الجنائي.
و كانت مصادر محلية، قد قالت في وقت سابق، أن القيادي الحوثي محمد البخيتي المعين من الميليشيا محافظاً للمحافظة أصدر قراراً منع بموجبه المصلين من إقامة صلاة التهجد في مسجد العياني بالمدينة ووجه البحث الجنائي بإحتجاز إمام المسجد الشيخ علي راشد في مقر البحث الجنائي ومنعه من الوصول إلى المسجد وإقامة الصلاة.
وأشارت المصادر إلى أن قرار المنع جاء بعد يوم واحد من أداء صلاة التهجد في المسجد.
وأثار المنع الحوثي واحتجاز إمام المسجد ضجة وغضبا واسعا لدى المواطنين الذين عبروا عن استيائهم واستهجانهم لما أقدمت عليه الميليشيا مطالبين سلطات الميليشيا بالتوقف عن مضايقة إمام المسجد والتهجم عليه من حين لآخر.
وتواصل مليشيا الحوثي في سياسة تدمير قدسية المساجد وتشويه روحانيتها وتحويلها إلى مقرات ومنصات لنشر الطائفية والفكر السلالي الذي تحول إلى برنامج يومي تفرضه على المواطنين خلال شهر رمضان وتعمل من خلاله على تشييع اليمنيين وطمس هويتهم الدينية والثقافية.



