نشر أحد الطلاب اليمنيين الدارسين في العاصمة السودانية الخرطوم، اليوم السبت، مقطع فيديو مصور من داخل أحد مقرات سكن طلاب يمنيين، في السودان وهم يعيشون لحظات مرعبة وسط اشتباكات عنيفة.
وأكد الطالب عبدالحكيم العصيمي، في تعليق ارفقه مع الفيديو، أن الطلاب اليمنيين يعيشون في رعب وذعر وخوف كبير وسط استمرار الاشتباكات التي وصفها بالعنيفة والشرسة "لا تبقي ولا تذر"، بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
وظهر بالفيديو عدداً كبيراً من طلاب اليمن، داخل سكنهم يستغيثون ويرددون:" لا إله إلا الله محمد رسول الله"، ويستنجدون لإنقاذهم بعد تدهور الأوضاع الأمنية وانقطاع الخدمات الأساسية، في مقدمتها الماء والكهرباء.
وأشار إلى أن بدء الحكومات التي وصفها بالمحترمه باجلاء رعاياها وطلابها منذ صباح اليوم السبت، بعد أن دفعت للضغط على الأطراف لهدنة مؤقتة لإجلاء رعاياهم ومنسوبيهم من السودان، وسط تحركات دبلوماسية في أعلى مستوياتها.
وحمل مع المقطع الفيديو رسالة إلى: "نرجوا من جميع الأصدقاء إيصال هذا الصوت للإعلاميين للفت النظر نحو هذه الأرواح المعلقة. وعيدكم مبارك".
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر وثيقة الاطلاع من مصدر صنع القرار اليمني، عن تحرك الحكومة الشرعية المعترف بها، لبدء عمليات إجلاء يوم غدا الأحد في السودان، للعسكريين وأبناء وأقارب المسؤولين الدبلوماسيين فقط، دون التطرق إلى الطلاب والطالبات اليمنيين مع عائلتهم.
وقال توفيق الشرعبي مدير الأخبار في قناة اليمن الفضائية الرسمية، في منشور على حسابه الرسمي، وفق ما رصده نافذة اليمن:" بحسب الأنباء الواردة من السودان فإن عملية الإجلاء غداً من الخرطوم ستكون ( للعسكريين وأبناء وأقارب المسؤولين فقط ) ، وسيتركون الطلاب فريسة للجوع والقذائف التي وصلت إلى مساكنهم مع نفاذ المواد الغذائية".
وأشار بالقول إلى:"نحن امام كارثة جديدة تصادف اليمنيين".
في الوقت نفسه، أكد الطالب اليمني محمد عبدالله بقوان والذي يدرس في طب عام وجراحة ويقيم في الخرطوم، أن الوضع في السودان كل يوم يزداد سوءاً، واليوم اسوأ من الاسبوع الماضي.
وقال في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك رصده نافذة اليمن أن :"معظم دول العالم متمثله بسفاراتهم في الخرطوم قد أجلَوْ ،أو جاري التنسيق لإجلا رعاياهم من السودان".
واضاف أن "سفارة اليمن في السودان بهذه الأثناء تجري تجهيزات وترتيبات لنقل الدبلوماسيين الى بورتسودان ومنها الى السعودية".
وختم منشوره بحسرة قائلا :" إذا كان المسؤول عليك هنا لايهمك فكيف بالذي لايرى شيء من هذا الخوف والهلع من مسؤولينا بالفنادق".