أفادت مصادر وثيقة الاطلاع، اليوم الأربعاء، بأن مليشيا الحوثي، أجبرت موظفي المؤسسات الحكومية في العاصمة المحتلة صنعاء وباقي مناطق سيطرتها، على تنفيذ زيارات ميدانية لمقابر صرعاها المنتشرة في مختلف المحافظات.
وقالت المصادر أن مسؤولين وموظفين بحكومة صنعاء غير المعترف بها، قاموا خلال الأيام الماضية، بزيارات جماعية إجبارية إلى عدد من المقابر في صنعاء والمحافظات غير المحررة، وإلى قبر الصريع صالح الصماد في ميدان السبعين، الذي حولته الجماعة منذ سنوات إلى مزار يومي.
وكشفت مصادر مطلعة في وقت سابق، عن تخصيص مليشيا الحوثي خلال الأيام الماضية، مبالغ مالية لتمويل تنفيذ زيارات يومية يقوم بها السكان إلى مقابر القتلى، عبر ما تسمى «هيئة رعاية أسر الشهداء»، وهي كيان حوثي أنشأته العصابة في وقت سابق.
وقال سياسيون في صنعاء إن قادة المليشيا يقومون بإغداق الأموال والمساعدات الغذائية على أتباعهم، دون غيرهم من السكان، ويقدمون الرعاية لعائلات قتلاهم عبر العديد من الكيانات التي كانت العصابة أسستها في أوقات سابقة وأوكلت إليها مهام السطو على أكبر قدر من المساعدات الدولية.
في سياق متصل، أكد سكان في أحياء عدة بصنعاء إجبارهم مؤخرا من قبل مشرفي الحارات التابعين لمليشيا الحوثي على الخروج بصورة جماعية من منازلهم لزيارة المقابر.
وتحدث بعض السكان عن أن مشرفين انقلابيين توعدوا من وصفوهم بـ«المتقاعسين والمتغيبين» عن تنفيذ تلك التعليمات بضم أسمائهم ضمن القوائم السوداء، وبموجبها سيتم حرمانهم من الحصول على بعض المساعدات وغاز الطهي المنزلي.
ويندرج سلوك عصابة الحوثي بخصوص زيارة مقابر القتلى ضمن برنامج خاص أعدته حديثا بالتزامن مع حلول عيد الفطر المبارك لاستهداف السكان في صنعاء وفي بقية المناطق تحت سطوتها، لإرغامهم تحت أساليب متعددة على تنفيذ تلك الزيارات الميدانية لإثبات الولاء لها.
وتسعى العصابة الإجرامية عبر تلك الممارسات إلى تضليل وخداع الرأي العام الداخلي والخارجي، بأن قتلاها يحظون بشعبية في أوساط المجتمع اليمني، كما تستغل المناسبات الدينية والأخرى ذات الطابع الطائفي لاستقطاب المزيد من المجندين من صغار السن وطلبة المدارس وأقارب القتلى.