كشف صحفي يمني، مساء اليوم الخميس، عن أسماء وصور أربعة من أقرباء شاعر وفد أبين المزعوم بتحرير اللواء فيصل رجب، لقوا مصرعهم في صفوف مليشيا الحوثي المدعومة إيرانيا.
ونشر الصحفي صالح البيضاني، على حسابه الرسمي بموقع تويتر رصده نافذة اليمن، أسماء وصور أربعة من أقرباء الشاعر أحمد حسين المحضار، الذي ألقى أمس الاربعاء قصيدة تلميع لمليشيا الحوثي أثناء وصول الوفد القادم من أبين إلى صنعاء.

وقال صالح البيضاني:"هؤلاء بعض أقارب الشاعر أحمد حسين المحضار الذي ألقى قصيدة "وفد أبين" المزعوم أمام القيادات الحوثية في صنعاء، للمطالية بإطلاق فيصل رجب!".
ومثل ذلك فضيحة مدوية كشفت مسرحية وفد السلالة الهاشمية ومليشيا الحوثي بتحرير رحب.
وبعد أن فشلت مليشيا الحوثي في تركيع المحافظات الجنوبية المحررة عسكريا وسياسيا فلجأت لمخططاتها الخبيثة وهذه المرة عبر استثمار ملف الأسرى في محاولة لشق صفهم.
وعمدت مليشيات الحوثي لاستثمار ورقة الأسير العسكري المشمول بقرار مجلس الأمن 2216 اللواء فيصل رجب والذي وقع في الأسر عام 2015 لدى تقدمه الصفوف الأمامية لقتال المليشيات وذلك من أجل أحياء الصراع المناطقي في جنوب اليمن.
وبدلا من إطلاق سراحه امتثالا للقرار الأممي، إلا أن المليشيات سعت لاستثمار قضيته سياسيا عبر ما يسمى "تشكيل وفد قبلي من محافظة أبين للتوسط في الإفراج عنه" وذلك بعد 9 سنوات من تغيبه قسريا وعدم السماح له بإجراء أي اتصال سوى مرتين وبعد وساطة عمانية.
وأثار ما يسمى بـ"الوفد القبلي من محافظة أبين" والذي وصل إلى صنعاء، ليل الأربعاء، جدلاً واسعاً حول توقيت الزيارة خصوصا وأن تأكيدات من الفريق التفاوضي لدى الحكومة المعترف بها قالت إن رجب ضمن المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى المتوقع تنفيذها في مايو/أيار المقبل.
وقالت مصادر قبلية إن "القيادي القبلي الموالي للإخوان والحوثي علي سالم الحريزي هو من تولى التنسيق لما يسمى بـ"الوفد القبلي" والذي يترأسه الزعيم القبلي "سالم الجنيدي" ذو صلة القرابة بـ"صالح الجنيدي"، الذي عينته المليشيات محافظا لأبين.
وجاءت زيارة ما يسمى بـ"الوفد القبلي" إلى مناطق المليشيات في ظل تسريبات حوثية بقرب إطلاق سراح فيصل رجب بزعم تخلي الحكومة المعترف بها دوليا عنه وهي أكاذيب حوثية تسعى لترويجها وتستهدف بشكل رئيسي المجلس الانتقالي باعتباره القوى الجنوبية الحية التي ترفض ابتزازات المليشيات.
وتسعى المليشيات لتحويل قضية فيصل رجب إلى ورقة سياسية لاستثمارها لتغذية صراع جنوبي - جنوبي وذلك بعد مشاهدة المليشيات تقاطر عشرات الوفود لزيارة وتهنئة وزير الدفاع الأسبق اللواء محمود الصبيحي والذي أطلق سراحه في صفقة تبادل أسرى في شهر رمضان.
واعتبر خبراء يمنيون زيارة الوفد القبلي إلى صنعاء بزعم التوسط لإطلاق سراح فيصل رجب يعد تجاوزا خطيرا واعترافا بمليشيات الحوثي كسلطة أمر واقع في وقت يسعى فيه البعض لاستهداف الجنوب والبحث عن موطئ قدم فيه.
وقال الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية سعيد بكران إن مليشيات الحوثي تسعى لتوظيف ملف اللواء الأسير فيصل رجب سياسياً لتدفع الجنوبيين للصراع ومهاجمة أبين ورجالها الذين أذاقوه العذاب"، محذرا من مغبة ذلك.
وأشار إلى أن "استخدام الكهنوتي عبدالملك الحوثي لملف الأسير فيصل رجب استخدام سياسي قذر يهدف لتغذية الصراع الجنوبي - الجنوبي بعد أن رسمت عملية الإفراج عن الصبيحي وناصر منصور والأسرى الجنوبيين من كل المناطق لوحة جنوبية جميلة".
وأوضح أن "ملف الأسرى هو ملف إنساني ووافق عبدالملك الحوثي ووافقت كذلك الشرعية على أن يظل في الإطار الإنساني لا السياسي، لكن هذا الطاغية لا يقوم على اتفاق ولا يعرف الإنسانية واليوم يستخدم أحد الأسرى المتفق على وجودهم ضمن الملف الإنساني كورقة سياسية خبيثة ومكشوفة".