أخبار محلية

قيادي منشق يكشف مخطط الحوثي لاغتيال فيصل رجب وهدف صنعاء من إطلاق سراحه

نافذة اليمن 30/04/2023 19:56 79 مشاهدة
قيادي منشق يكشف مخطط الحوثي لاغتيال فيصل رجب وهدف صنعاء من إطلاق سراحه
نافذة اليمن - خاص

تسعى مليشيا الحوثي من إعلانها اليوم الأحد عن إطلاق سراح القائد البارز في الجيش اللواء فيصل رجب، بعد ثماني سنوات على احتجازه بالعاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرتهم، إلى تلميع صورتها أمام القبائل، في وقت حذر البعض الجنوبيين من مخطط حوثي لاغتياله لاحقا.

وأواخر مارس 2015، أسرت الجماعة قائد اللواء 119 مشاة اللواء رجب برفقة كل من وزير الدفاع الأسبق اللواء محمود الصبيحي واللواء ناصر منصور هادي، قائد القوات الخاصة وشقيق الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، في بلدة العند شمالي محافظة لحج (جنوب)، خلال قيادتهم معركة ضد قوات الحوثيين.

وتوجه وفد مكوّن من شخصيات اجتماعية وشيوخ قبائل إلى العاصمة صنعاء الأسبوع الماضي، للمطالبة بإطلاق سراح اللواء رجب، الذي لم يُطلق سراحه في الدفعة الأولى التي أعلنت عنها الحكومة الشرعية والحوثيين منتصف أبريل الجاري.

وكشف القيادي الحوثي المنشق عن الجماعة، أحمد العماد سبب إفراج مليشيا الحوثي عن اللواء فيصل رجب وحذر في ذات السياق الجنوبيين من محاولة الحوثي لاغتيال اللواء.

وقال القيادي الحوثي العماد في تصريح صحفي لوسائل الإعلام المحلية، إن "الحوثيين قاموا بإطلاق سراح اللواء فيصل رجب كي يقول الناس أنهم أصحاب عفو والحقيقة هم أخبث مما تتصورون، الآن أطلقوا سراحه وغدا سيصل الجنوب وما هي إلا بضعة أيام وسيلحقونه بعملية اغتيال ويقولون اغتاله التحالف ويشغلون أبواقهم على هذه النغمة أن الحوثيين "عفو عنه والتحالف أغتاله".

وأضاف "فيصل رجب قاتلهم في الحروب الست والحوثيين يحقدون على خصومهم حقد الجمال، جماعة شيطانية خبيثة والدليل على حقدهم أنهم بعد دخولهم صنعاء اعتقلوه وأخفوه ثمان سنوات وبدون أي تهمة أو ذنب.

وتابع "على كل حال المشكلة في الرعاع الذي طلعوا لصنعاء على أساس وفد وهم لا يعلمون البرمة الحقيقية".

وعُرف اللواء رجب، الذي ينحدر من أبين، كأحد أبرز القيادات العسكرية التي خبرت المعارك ضد الحوثيين في محافظتي صعدة وعمران (شمال)، على مدى قرابة عقدين من الزمن.

ويصفه الكثيرون في اليمن بـ "شوكة الميزان العسكري" نسبة إلى مآلات الحروب والمعارك، وانتصار الأطراف العسكرية التي يقف إلى صفها في الغالب.

وفي سياق متصل، أعلن الوسيط الأممي إلى اليمن هانس غروندبيرغ ترحيبه بإعلان مليشيا الحوثي اطلاق سراح اللواء فيصل رجب اليوم الأحد، بمبادرة احاديه الجانب.

ودعا الوسيط الاممي جميع الاطراف للبناء على التقدم المحرز في ملف الاسرى والمحتجزين وتكثيف جهودهم للوفاء بالتزاماتهم كما ورد في اتفاق استوكهولم بالافراج عن كافه المحتجزين وفق مبدأ الكل مقابل الكل.

من جانبها، رحبت الحكومة المعترف بها دولياً، بموافقة مليشيا الحوثي على الإفراج عن اللواء فيصل رجب من طرف واحد، بعد ثمان سنوات قضاها في سجونها.

وقال الناطق باسم وفد الحكومة التفاوضي بشأن الأسرى، ماجد فضائل "سعداء بالأخبار التي تتحدث عن خروج اللواء فيصل رجب، بكل الأحوال نحن نتمنى خروج الجميع، وأن لا يبقى أي محتجز أو مختطف في سجون ومعتقلات الجماعة".

وأكد فضائل ان تعنت مليشيا الحوثي كان وراء عدم الإفراج عنه ضمن صفقة التبادل الأخيرة.

وقال فضائل: "طالبنا وضغطنا لإطلاق اللواء فيصل رجب ضمن الصفقة السابقة مع بقية الأربعة المشمولين بقرار مجلس الأمن رقم 2216، إلا أن الحوثيين أظهروا تعنتاً شديداً وأصروا بشكل عجيب على عدم إخراجه أو مبادلته بأي شكل من الأشكال".

وأوضح أنه وبعد مفاوضات مضنية، تم الاتفاق على أن يكون الإفراج عن هؤلاء الأربعة على مراحل، "بحيث تضمنت الصفقة الأولى اللواء ناصر منصور واللواء محمود الصبيحي، على أن يكون اللواء فيصل رجب ضمن من سوف يطلق سراحهم في الصفقة القادمة التي كانت مقررة الشهر القادم".

وكانت مليشيا الحوثي قد اعلنت في وقت سابق من اليوم الاحد، الافراج عن اللواء الركن فيصل، واكدت جاهزيتها لاجراء صفقة "تبادل شاملة" للمحتجزين مع التحالف الحكومي المدعوم من السعودية.

وفي 16 أبريل الجاري، أعلنت الحكومة الشرعية اكتمال دفعة أولى من عملية تبادل أسرى مع الحوثيين، شملت نحو 900 أسير من الجانبين، عقب مشاورات أُجريت بسويسرا في 20 مارس الماضي.

وجاء تنفيذ هذه الصفقة بعد نحو شهر من اتفاق الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في سويسرا على إطلاق الأسرى، برعاية الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي.

ومازال هناك آلاف الأسرى والمعتقلين من طرفي الحكومة والحوثيين، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بشأن عرقلة الإفراج عن كامل المحتجزين.

ويعاني اليمن منذ تسع سنوات من حرب بين القوات الموالية للحكومة، مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، وقوات الحوثيين، المدعومة من إيران، والمسيطرة على محافظات بينها صنعاء منذ سبتمبر 2014.

وقبل أسبوعين، أجرى وفد رسمي سعودي مباحثات نادرة مع الحوثيين في صنعاء للاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار تمهيدا للتوصل إلى حل سياسي ينهي النزاع.

وتتصاعد بين اليمنيين آمال بإنهاء الحرب منذ أن وقَّعت السعودية وإيران، بوساطة الصين في 10 مارس الماضي، اتفاقا لاستئناف علاقاتهما الدبلوماسية خلال شهرين، ما ينهي قطيعة استمرت 7 سنوات بين دولتين يقول مراقبون إنهما تتصارعان على النفوذ في المنطقة عبر وكلاء في دول بينها اليمن ولبنان.