سجدت القيادية الحوثية الأخطر في مليشيا الحوثي الإيرانية، اليوم الأحد، لقبر الصريع الهالك حسين بدر الدين الحوثي مؤسس الجماعة، في فضيحة مدوية هزت محافظة صعدة المعقل الرئيسي للانقلابيين.

وظهرت القيادية الحوثية المفرج عنها من سجون مأرب مؤخرا، المدعوة سميرة مارش، في صورة تداولها نشطاء محليون على مواقع التواصل، أثناء قيامها بالسجود لقبر زعيم ومؤسس المليشيات الحوثية حسين الحوثي، في محافظة صعدة، برفقة عدد من المسلحين.

وعلق المحامي محمد المسوري، على سجود سميرة مارش لقبر حسين الحوثي، بالقول إن الحوثي “يسعى لتحويل اليمن في كل شيء إلى نسخة فارسية. نفس ما يحدث في فارس من عبادة الأشخاص وتقديس قبورهم ينقله الحوثي لليمن”.
وقبل ثلاثة أيام من اليوم الأحد، كانت المليشيات الحوثية، قد عينت سميرة مارش مديرًا للشرطة النسائية في محافظة الجوف، ما تسمى بفصيل “الزينبيات”، وذلك بعد إطلاق سراحها في صفقة تبادل الأسرى مع الحكومة الشرعية، مقابل الصحفيين الأربعة المحكوم عليهم بالإعدام من قبل المليشيات.
خلفية سوداء عن سميرة:
تزعمت سميرة مارش خلية تفجيرات في الجوف عام 2017، ونفذت مع فريق من خمسة آخرين كلهم من الرجال عدة سلسلة من العمليات الإرهابية التي استهدفت من خلالها العديد من الضباط والشخصيات البارزة إلى جانب تفجير سوق شعبي ومقتل 25 مدنيًا.
واعترفت سميرة مارش بعد ضبطها متلبسة بجريمتها بتكليف من مليشيا الحوثي لها بزراعة الألغام واستهداف القيادات العسكرية والأمنية والتجمعات الكبيرة للمدنيين منها استهداف الصالة الرياضية بمأرب التي كان يتواجد فيها عشرات الجرحى.
وأضافت أن سميرة مارش التي أحيلت سابقاً للمحاكمة مع الخلية ووجه لهم اتهام، قبل أن تظهر في مقطع فيديو مع بعض عناصر الخلايا الحوثية تعترف بما ارتكبته من جرائم، كما أن ضبط سميرة، ساعد الأجهزة الأمنية في مأرب في كشف خلايا نسائية أخرى أرسلها الحوثيون لاستهداف قوات الجيش والأمن في المحافظة'.
وسميرة هي امرأة من فئة المهمشين، كانت تعيش مع زوجها وأولادها حياة صعبة في مديرية المتون بمحافظة الجوف، قبل أن يجند الحوثيون زوجها، ويسقط قتيلاً ضمن قواتهم في العام 2016.
وبعد مقتل زوجها في الجبهات، وجدت نفسها بلا معيل وواجهت صعوبات مالية وبحثت عن مصدر رزق، ولأن زوجها من المهمشين لم يعتمد له الحوثيون أي مستحقات كبقية القتلى في صفوفهم، وفق الإعلام اليمني.
وعندما طالبتهم براتب زوجها رفضوا ذلك، وعرضوا عليها أن تعمل معهم مقابل الحصول على مال، وقبلت سميرة التجنيد، وعلى يد (أبو ناشر وآخرين وردت أسماؤهم في اعترافاتها) في سوق الاثنين بالمتون، تعلّمت التعامل مع العبوات الناسفة وتركيبها وتفجيرها.
بعد ذلك، أرسلها الحوثيون إلى مدينة الحزم مركز محافظة الجوف حيث ادعت أنها تعمل فراشة في مستوصف الحياة بالمدينة، وكانت تقوم بتنفيذ عمليات تفجير تستهدف آليات وتجمعات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية
وفي منتصف أغسطس 2018، ألقت الأجهزة الأمنية في محافظة الجوف القبض على سميرة مارش، 'مع الخلية التابعة لها والمكونة من خمسة رجال، اعترفوا بأن سميرة كانت توجههم وتمنحهم الحوافز المالية وتحدد لهم الزمان والمكان المستهدف، لتبدأ الخلايا الحوثية في مارب والجوف بالتكشف بشكل أكبر.
وكثيرا ما ندد الحوثيون بالقبض على مارش وطالبوا بالإفراج عنها، وفي 2019 أعلن الجماعة أن لجنة شؤون الأسرى التابعة لها فشلت في الإفراج عن 'سميرة' عبر صفقة تبادل، وقال رئيس اللجنة عبدالقادر المرتضى، إنهم طرحوا أسماء كبيرة من الأسرى والمختطفين من أجل الإفراج عنها إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل.
وظل الحوثيون يطرحون اسم سميرة مارش في كل جولة تفاوض، ومؤخرا ربطت مصير مختطفين أبرياء تعذبهم باستمرار بالإفراج عنها، ليوافق الجانب الحكومي لدواعي إنقاذ الأبرياء'.