أكد عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي لطفي شطارة، مساء السبت، ان المتحاورون في العاصمة عدن، جادون في صنع وثيقة شرف ورسم ملامح الدولة الجنوبية الفيدرالية.
وأوضح القيادي الأبرز في الانتقالي لطفي شطارة على حسابه الرسمي بمنصة تويتر بقوله ان: "تمديد يوم إضافي لجلسات الحوار الجنوبي عن ما كان مقررا له ثلاثة ايام، دليل على جدية المتحاورين على صنع وثيقة شرف ورسم ملامح الدولة الجنوبية الفيدرالية القادمة".
وطالب القيادة في المجلس الانتقالي الجنوبي، "بافساح الطريق لكفاءات سياسية وليس نضالية، موضحاً بأن الجنوب بحاجة إلى سياسيين مجربين وليس ثورجيين في هذه المرحلة الحساسة تحديداد".
وعلى مدى 4 أيام، انخرط أكثر من 223 مندوبا وفقا لتمثيل يعتمد على المساحة والسكان لمحافظات الجنوب الـ8 في كتابة عهد جديد للجنوب يطوي ماضي الصراعات في لحظة تاريخية توجت بتشييد ميثاق وطني لكل الجنوبيين.
وشارك في اللقاء 23 مكونا سياسيا وعدد من الاتحادات والنقابات ومنظمات المجتمع المدني والمرأة والمشايخ والشخصيات الاجتماعية والمستقلين.
من جهته قال رئيس فريق الحوار الوطني الجنوبي صالح الحاج إن اللقاء التشاوري الجنوبي كان تتويجا للقاءات عديدة أجريناها على مدى عامين مع مختلف الأطراف السياسية الجنوبية والمكونات الاجتماعية سواء في خارج الوطن أو داخله.
ووصف الحاج في تصريحات صحفية، اللقاء التشاوري الجنوبي بـ"اللحظة التاريخية"، قائلا: "يأتي هذا الجمع لمناقشة وثيقة مهمة جدا وهي وثيقة الميثاق الوطني الجنوبي ونحن نعتبرها بمثابة عهد وطني بين الجنوبيين".
وأوضح أن "العهد مكون من 3 أجزاء رئيسية؛ الجزء الأول قيمي وأخلاقي ويرتكز بشكل أساسي على مبدأ أن الجنوبيين سينتهجون ثقافة الحوار وسيعملون على دفن حواجز القطيعة ونبذ ثقافة العنف في الحوار السياسي أو الصراع.. إننا نودع العنف إلى الأبد".
وأشار إلى أن الميثاق يأتي بعد سلسلة من صراعات دموية كلفتنا مال وكلفتنا سمعة وأشياء كثيرة جدا، لكن اليوم الجنوبيين ارتفعوا إلى مستوى التحدي كشعوب حي قادر على مواجهة الصعاب والتحديات بالاستجابة".
وأكد أن أهم نقطة في اللقاء التشاوري هي الشراكة الوطنية، وكان الحوار بمثابة نقطة انطلاق بين أبناء الجنوب لرسم مستقبلهم وللمشاركة في القرار في السلطة وفي كل مناحي الحياة".
وعن أبرز ما ناقشه الحوار الجنوبي، قال الحاج إن بحث "التوافق على وثيقة ميثاق الوطني الجنوبي، والثاني مستقبل يرسمه المتحاورون، ثم ما موقع الجنوب في المفاوضات السياسية وكيف يتصور الجنوبيون حل القضية الجنوبية".
كما بحثوا ماهية الدولة التي يريد الجنوبيون استعادتها وتتمثل في دولة تقيم السلم والعدالة، في حال أدت المفاوضات السياسية إلى توافقات لفترة انتقالية.
وأكد أن الجنوب استطاع تجاوز الكراهيات والتفرقة، بعد أن تشكلت لجان للمناقشة وأمسك الجنوبيون بخيط المستقبل، مشيرا إلى أن اللقاء كان له آثار إيجابية جدا جدا، منها شعور شعب الجنوب أنه ماض في طريق سليم ومعالجة المخاوف.
وطمأن الحاج الجميع بأن "الشعب تعرض لمصائب من الداخل والخارج لكنه أثبت أنه قادر على تجاوزها وسيواصل الحفاظ على السلم والأمن والدوليين وفي الإقليم والنظام الدولي وسنبني علاقات قوية ومحترمة".