بعد رفع شعار فك الارتباط ومعاناة الشعب الجنوبي استطاع المجلس الانتقالي تحقيق انتصارات كثيرة على المستوى العسكري والسياسي، آخرها تجميع كل المكونات الجنوبية في إطار حوار جنوبي الأول من نوعه.
بخطوات ثابتة رغم بعض التراجع والأخطاء إلا أن المجلس ما كان المستمع الأول للشعب الجنوبي على إثره أعاد صياغة وهيكلة مجلسه ومكوناته وتعديلات شاملة بين الحين والآخر قوّت الترابط الجنوبي بعد أن عانى من مخرجات وتهكم الوحدة ونهب ترواثه على مدى 33 عام.
الميثاق الجنوبي الوطني تحت محاور رئيسية كان أهم مخرجات الحوار الجنوبي الذي أقيم بالعاصمة عدن منذ أيام وهي: أسس ومبادئ عامة حاكمة، قضية شعب الجنوب.
وركزت بنود التي خرجت من الحوار على بناء دولة تحت نظام حكم فيدرالي أساسه المدنيّة والديمقراطية والسيادة الوطنية غير المنقوصة. على أن يقوم بناء الدولة الجنوبية المنشودة على "الإرادة الشعبية والمواطنة المتساوية واحترام القانون وضمان حق الأقاليم في الإدارة المحلية كاملة الصلاحيات" بدون أي هيمنة مركزية بشرط الحفاظ "على الوحدة الوطنية في نطاق الدولة الاتحادية ودستورها".
وأجمع جنوبيون أن الحوار قيمة حضارية وإنسانية، ومظهر من مظاهر الوعي والمسؤولية والرقي الإنساني، للمضي بتوافق وشراكة ووئام في الحاضر والمستقبل.
وأكدوا أن المجلس الانتقالي الجنوبي يتقدم خطوة مهمة نحو رسم ملامح دولة الجنوب المستقبلية على أساس الحوار المتبادل بين جميع الأطراف دون إقصاء أو مصادرة لمكون آخر وهذا من شأنه أن يضع الأساس القوي لبناء الثقة نحو شراكة مجتمعية تبلور دولة حديثة تنافس على القمة.
سياسيون شماليون قالوا عن الحوار والوجوه التي أظهرتها صور افتتاح الحوار الجنوبي، أظهرت تعدد جنوبي وازن من مختلف المناطق وضمن تعدد فيدرالي حقيقي.