انظري الى هناك يا ابنتي...!
أنظري إلى حيث عدسة عمك يحيى، فغاية أبيك في الحياة ان يرى السعادة و البشاشة مرسومتان على وجهك الجميل ومحياك البهي ، وليس الترح والعبوس اللذان يبديان واضحان على ملامح وجهك في هذه الصورة..
انظري الى هنا وهناك أو حيثما شئتِ ان تنظري في هذا الكون الفسيح !! فكل هذا مكفول لك في الحياة ، وحذاري ان تستلمي للقيود والتقاليد الموروثة التي لم ينزل الله بها من سلطان ..
الحياة حياتك انتِ! فلك ان تعيشيها بمنظورك ورؤيتك!
سأرعاك برعاية الله ، وسأدللك حق تدليل دون كلل أو ملل، سأكون سندك الدائم ، وظلالك الآمن ، ومصدر سعادتك اللازم!
ستجديني -يا بُنيتي- حاضراً معك وبجانبك بكل زمان ومكان ! وستظل عيناي ترعيانك وتحدّقا اليك خشية من ان تغفو عنك السعادة لحظة أو تغادر الإبتسامة محياك برهة ...
هذا الذي لا أريده ان يكون أو ان يبدُ عليك يوماً يا ابنتي الملكة!!
صفاء جوك والبهجة في حياتك هما الهدف الأسمى في حياتي الذي لامناص منه بقاموسي ، والذي يجب ان يتحقق، وسيتحقق -حتماً- بعون وقدرة الله الذي لاتخفى عليه خافية والذي يقول للشي كن فيكون ...
دمتي لي ، فسعادتي هي (انتي)، وأنتي هي سعادتي، ولا شي غير انتي!
ومع كل ذلك لم ولن أتناسئ وأيقن بإنكِ ابنت الحياة ، وسأظل على علم بانه يستحيل ان تظلي في جلبابي أمد الدهر ، فهذه هي طبيعة الحياة التي يجب ان نؤمن بها جميعاً، والتي لا ملاذ منها بتاتاً..
لكن -على كل حال- عليك ان تعلمي بإنك ستظلين بعيناي (طفلة مدللة) حتى وان كبرتي، وهنا عليك ان تثقي بانني سأظل درعك المنيع الذي سيقيك من شر الويلات، وسيتصدى -بدلاً عنك- لكل الصدمات والأزمات..
أخيراً وليس آخراً!
اليك وصيتي هذه التي سأتركها لك هنا لحتى يأتي سن استيعابك لها يا بُنيتي المدللة :
يا رغد! ان لديك سمات ذكاء فطرية عظيمة ونادرة، وهنا لابد والزماً ان تثقي في ذاتك وقدراتك، وان تعيشي حياتك كأنتي،وبشخصيتك أنتي !
فأنتي لا تشبهي أحد ، ولا أحد يشبهك!
اتركك في رعاية الله الذي أدعوه وسأظل أدعوه ان يحفظك لي ولحياتك -أمد الدهر- يا حبيبتي انتي رغد!
أبيك/عبدالعزيز محمـد سبعين