آخر الأخبار
انقطاع الكهرباء بلحج يغرق المحافظة في الظلام ليلة العيد   •   الأمن الوطني بقطاع الساحل ينفذ حملة ميدانية لإلزام المحلات التجارية بتركيب كاميرات المراقبة في شقرة وخبر المراقشة   •   اتحاد نساء أبين يوزع مساعدات إيوائية وحقائب صحية على نزيلات إصلاحية السجن المركزي   •   رئيس مجلس القيادة الرئاسي: استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين معركتنا المركزية والسلام مرهون باحتكار الدولة للسلاح وقراري الحرب والسلم.   •   وفـ,ـاة شاب في حادثة اختناق مأساوية هزت هذه المحافظة!   •   اليمنيون يعزفون عن شراء الأضاحي مع ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية   •   بلا رواتب، بلا كهرباء، بلا ماء، وبلا أضاحٍ كاملة .. عيد الأضحى في ذمار.. فرحة مسروقة وكبش العيد شبح يطارد الجيوب   •   المخا تحتضن نسخة استثنائية من مهرجان "عيدنا موكا" بمشاركة عدد من نجوم الغناء اليمني   •   اليمن.. أعياد بلا فرحة وحنين لدولة الرئيس صالح (تقرير)   •   صحيفة وموقع "المنتصف" يهنئان أحمد علي عبدالله صالح والشعب اليمني والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك   •  
أخبار محلية

تقرير خاص : قوات محور سبأ.. التضحية وحنكة القيادة

البعد الرابع 29/05/2023 20:40 111 مشاهدة
تقرير خاص : قوات محور سبأ.. التضحية وحنكة القيادة

مأرب (البعد الرابع)غرفة الأخبار: بشير عبدالعزيز

من قلب المأساة يأتي النصر، ومن وسط النار والدمار تبرز المعجزة، ومن أجل هذا وذاك لابد أن تتواجد الإرادة والتضحية وتتجلى القيادة بشجاعة ورؤية عميقة وحنكة تحافظ على النصر وتقود تحولات المعركة. وتلك قصة الحفاظ على النصر في حريب وقوات محور سبأ والقائد ابو الحارث القبلي.

لعل طول مدة الحرب في اليمن وتغير مجرياتها وجولاتها قد منح الناس قدرة على التميز بين من يضحي ليصنع النصر ويحميه وبين من يبيع الوهم ويخسر الأرض. لذلك لم يعد التحرير هو النصر، بل الحفاظ على المناطق المحررة وتأمينها بات هو النصر الحقيقي في نظر المجتمع.

منذ تشكيلها مطلع فبراير 2022، وعقب تحرير المديرية من سيطرة مليشيات الحوثي الانقلابية، شكلت قوات محور سبأ بقيادة العميد ابو الحارث القبلي نقطة تحول مفصلية في مسار المعركة الوطنية في محافظة مأرب، وعلامة فارقة في الحفاظ على النصر وذلك بتأمين المناطق المحررة في مديرية حريب.

في العام2021 كادت مليشيات الحوثي الانقلابية تطبق سيطرتها على مركز محافظة مأرب وسط اليمن. كانت المليشيا الانقلابية تتقدم بوتيرة عالية باتجاه عاصمة إقليم سبأ، في ظل حالة من الارتباك والتيه الذي يعتري صفوف الشرعية آنذاك..

أنباء تساقط المواقع في يد المليشيات الانقلابية واستمرار حالة الدفاع من قبل قوات الشرعية دون امتلاك زمام المبادرة، كان قد اوصل الناس إلى قناعة مفادها أن المعركة باتت تتطلب شكل آخر من المواجهة، ونمط جديد من القيادة
وكان العميد ابو الحارث القبلي أبرز الشخصيات العسكرية للقيام بهذه المهمة العظيمة نظراً لخبراته العسكرية ويمتلك ثقة كبيرة من قبل التحالف العربي.

التحرير ومهمة الحفاظ على النصر

ادى تحرير مديرية حريب من قبل قوات العمالقة الجنوبية وإيقاف تقدم المليشيات باتجاه مركز محافظة مأرب، الى إعادة الامل لدى الناس.

وفي ظل حالة اللاسلم واللاحرب والهدنة الاممية وتغيرت المواقف الدولية بشأن الحرب باليمن بشكل عام؛ كان التحرير بمثابة الخطوة الأولى، وباتت الخطوة الأهم هي الحفاظ على النصر وتأمين مديرية حريب والاستعداد لإعادة البناء وترتيب الصفوف تمهيداً لاستعادة زمام المبادرة وقيادة الهجوم ضد المليشيات الانقلابية. فكان قرار تشكيل قوات محور سبأ هو الخيار الصحيح للحفاظ على النصر.

والآن الإرادة والتضحية وحدها لا تكفي دون القيادة الشجاعة وذات القدر العال من الصدق والحنكة والنباهة، فقد كان اختيار العميد ابو الحارث القبلي، هو الخيار المناسب لتتويج تلك القوات بقيادة تمتاز بحس المسؤولية وحسن التدبير والقيادة.

حس المسؤولية ووضوح الرؤية

كانت أبرز عيوب قوات الشرعية هي إهمال ساحة المعركة مع العدو، والتوجه للصراع والتنافس والسعي للاستحواذ على الأرض والقرار، وطوال السنوات الماضية، خاضت قوات الشرعية معارك بينية على الأرض، وتبادلت الاتهامات والمزايدات على مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أدى إلى انقسام مجتمعي، ثم تأكل ثقة الناس بها.

أدى غياب الرؤية وضعف حس المسؤولية الدور الأبرز في إغراء بعض القيادات على التحول إلى الاستحواذ وترك مساحة للعدو لإعادة ترتيب صفوفه ومن ثم التسلل من بين شقوق الأزمات المفتعلة بين قوى الشرعية.

لكن الأمر أختلف هذه المرة في حريب، رغم شحة الدعم، وزيادة متطلبات المعركة والحاجة لبناء قوات مدربة ومؤهلة، فقد كان لحكمة وحنكة، وحسن التدبير التي يتمتع بها العميد ابو الحارث، والدعم من قوات التحالف العربي الدور الأبرز في بناء قوات أكثر صلابة ومدربه على أحداث الأسلحة، وتتمتع بخبرة قتلية عالية وبقدرت ومهارت احترافية رغم نشأتها المتأخرة.

لم يتوقف القائد ابو الحارث عند إعداد وترتيب صفوف قواته، بل سعى للتنسيق بين قوات محور سبأ وقوات العمالقة الجنوبية، ونسج حالة من الانسجام والتناغم بين القوتين، لصالح تامين المديرية وصد هجمات المليشيات الانقلابية.

في جو من الهدوء النسبي وبنوع من الثقة، وبعيداً عن صخب الإعلام، استطاع العميد ابو الحارث فرض احترامه واحترام قواته، واستطاع تذويب الخلافات، وبناء قوة عسكرية نجحت ولا تزال بالشراكة مع قوات العمالقة الجنوبية، وبدعم من قوات التحالف العربي في التصدي لكل محاولات مليشيات الحوثي وإفشال مخططاتها لاستعادة السيطرة على مديرية حريب
بنفس الوقت اصبحت هذه القوات المسلحة مستعدة للقيام بعمليات عسكريةواسعة النطاق تمتد إلى محافظة البيضاء.