لم يكن في الحسبان ولم تفقه القلوب ولم يستوعبه العقول الأنفس، إذ تتكشف الحقائق يوماً بعد يوم، وتعّري أصحابها أمام الجميع. إذ أصبح أبناء الجنوب اليوم أفقر الشعوب وأكثرها معاناة وظلماً ليس كمثله شعب من الشعوب التي حُرمت من ثرواتها وخيراتها وأصبحت تلك الشعوب لا تقدر على توفير قوت يومهم. وفي عهد الشراكة مع الجمهورية العربية اليمنية وتوقيع اتفاق الوحدة المشؤومة التي أصبحت نكبة كبيرة حلت على أبناء الجنوب الذين سلموا دولة بكامل جيوشها مقوماتها ومؤسسساتها لنظام قائم على الظلم والاستبداد والنهب والسرقة، نظام تخلى عن المبادئ الإسلامية ونقظ العهود والمواثيق واستباح الدماء واحتل الأراضي وكل المؤسسات والمقومات في الجنوب العربي، ومازالت بقايا ذلك النظام يعبث بمقدرات الجنوب واستغل الاوضاع وسيطر على كل مفاصل الدولة الهامة وعلى الموارد الوظائف الحكومية في الجنوب. حوثي في مصفاة عدن: كشفت معلومات هامة مسربة بأن المدعو عبدالله أحمد عبدالله الحسني يمني الجنسية يشغل مدير في قسم شؤون الموظفين في مصافي عدن، والذي تخرج من كلية الشريعة جامعة صنعاء اليمنية، كما يعد من أبرز المقربين لجماعة الحوثي الإرهابية وشقيق لقيادي كبير يقاتل في صفوف الحوثيين بمحافظة البيضاء اليمنية والذي يدعى حسين أحمد عبدالله الحسني أحد أبرز القيادات والمشائخ التابعين لمليشيات الحوثي الإرهابية. ويتواجد المدعو عبدالله أحمد عبدالله الحسني الموظف في مصافي عدن في إحدى دول المنفى ويتقاضى راتباً شهريا بالعملة الصعبة قرابة 5 ألف دولاراً شهريا من مصافي عدن ومن خيرات الجنوب، كما يقوم على ممارسة التوظيف والخصخصة للمقربين التابعين لجماعة الحوثي وعصابات صنعاء اليمنية التي تكن العداء لشعب الجنوب وتقاتل في مختلف الجبهات الحدودية الجنوبية. تهاون الجهات المسؤولة وغياب الرقابة في الجنوب: ومن المعيب أن يصل بنا الحال إلى ماوصلنا إليه اليوم، فقد أصبحت كل الثروات تُنهب وتُصادر إلى الخارج وإلى محافظات اليمن كغطاء حكومي تحت مسمى رواتب الموظفين، إذ يقوم المسؤولون اليمنيون الذين يشغلون مناصب حكومية عليا ومن أرض الجنوب، ومن العاصمة عدن بتحويل الأموال الضخمة للمليشيات الحوثية والمقربين، واستغلال مناصبهم في عملية التوظيف لأبناء جلدتهم من محافظات اليمن كتعز وإب وصنعاء والبيضاء وباقي محافظات اليمن التي تسيطر عليها مليشيات الحوثي الإرهابية. حيث أصبحت الجهات المسؤولة في الجنوب تعيش في سبات عميق، تغض الظرف عما يدور في المرافق والمؤسسات الحكومية الهامة في الجنوب، مع غياب تام للرقابة وعدم البحث والوصول إلى الأسماء التي تعمل في تلك المرافق والمؤسسات الحساسة ومنها مصافي عدن التي أصبحت مجرد اسم فقط نتيجة الإهمال والتقاقس واللامبالاة من المسؤولين الجنوبيين الذين أصبحوا مجرد أدوات ولعبة شطرنج بيد عصابات صنعاء اليمنية التي تصر على بقاء أبناء الجنوب يعيشون تحت خط الفقر، لاسيما حرمانهم من كل الوظائف والحقوق المشروعة التي هي في الأساس ملكيتهم. ومن هنا نناشد قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي ممثلة بالرئيس عيدروس الزُبيدي بتشكيل لجنة فورية والنزول المباشر إلى مصافي عدن وباقي المؤسسات والمرافق في الجنوب والتقصي من الاسماء والموظفين الوهميين الذين يستلمون الرواتب بالعملات الصعبة، بينما أبناء الجنوب محرومون من خيرات وثروات الجنوب التي تذهب إلى جيوب الفاسدين والمفسدين من أبناء اليمن والمرتزقة من الجنوبيين. مصافي عدن وأفعال الاحتلال اليمني: لقد عمل الاحتلال اليمني دوما على تدمير وتخريب كل المؤسسات والمرافق والبنى التحتية التي كانت تعمل أبان عهد الاستعمار البريطاني،ومع خروج البريطانيين من أرض الجنوب وصلت إلى الأراضي الجنوبية وحوش جبلية بهيئة بشر، اناس متخلفون ولايملكون ذرة إنسانية أو كرامة أو حتى يتحلون بأخلاق الإسلام والدين الحنيف، ومع توقيع الوحدة مع أبناء الجمهورية العربية اليمنية انتهت كل دولة الجنوب وتم طمس تاريخها وحضارتها وعلمها وهويتها وعملتها، فكانت الوحدة بمثابة كارثة ومصيبة حلت على شعب الجنوب والشعوب العربية. وهنا سوف نقدم نبذة مختصرة عن شركة مصافي عدن والتي تأسست عام 1977م لتكون المسؤولة والمشغلة لمصفاة عدن ومنافعها وملحقاتها الواقعة في عدن الصغرى، البريقة وكذلك لإدارة عدن ولتموين البواخر بالوقود الواقعة في التواهي، بعد أن آلت ملكية هذه المصفاة بجميع منافعها وملحقاتها إلى الدولة الجنوبية في عدن في مايو 1977م من مالكها الأول شركة الزيت البريطانية المحدودة (BP) التي أنشأت هذه المصفاة بأكملها في الأعوام 1952م - 1954م وبدأت بتشغيلها في يوليو 1954م بطاقة تكريرية تصل إلى 150 ألف برميل في اليوم (نفط الكويت). وخلال مشوارها الطويل في الأداء والقيام بالمسؤولية والتشغيل الغير منقطع للمصفاة والذي تمكنت فيه من التكرير الناجح لعدة أنواع من النفط الخام من مختلف المنابع كالشرق الأوسط، شمال أفريقيا، روسيا وإيران ثم المحلي «نفط مأرب الخفيف» والذي استقرت على تكريره منذ وصوله إليها منتصف التسعينات من القرن الماضي) وفي 2016 استقبلت وللمرة الأولی نفط المسيلة وكررته. واستطاعت شركة مصافي عدن من وضع اسمها ضمن الشركات المشهود لها بالمنطقة في مجال التكرير وكسبت سمعة وثقة جيدتين داخلياً وخارجياً وقامت بالإيفاء بالتزاماتها وفقا للأدوار المناطة بها.
أخبار محلية
اصحيح إن شقيق قيادي حوثي مدير شؤون الموظفين في مصافي عدن.. وأموال تُصرف بالدولار لصالح أعداء الجنوب.
شبوة اليوم /عدن