وصل اليوم السبت، وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، إلى طهران الإيرانية، تلبية لدعوة نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان.
وبحسب ما أوردته وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية، فإن فرحان وصل إلى طهران في زيارة رسمية يلتقي خلالها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ووزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، بهدف إجراء محادثات حول القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
السلطات الإيرانية رجحت إعادة افتتاح السفارة والقنصلية السعودية في إيران خلال زيارة بن فرحان إلى طهران.
وقال مساعد وزير الخارجية الإيرانية علي رضا عنايتي، -وفقاً لوكالة إرنا- إن الزيارة "حلقة أخرى من نجاح سياسة الحكومة الإيرانية، التي تقوم على حسن الجوار وإعطاء الأولوية للعلاقات مع الجيران". حد قوله.
ووصف المسؤول الإيراني في مذكرة خاصة بمناسبة زيارة وزير الخارجية السعودي إلى طهران، العلاقات الإيرانية - السعودية بأنها "ائتلاف من أجل السلام والتنمية".
وأضاف أن "تصميم وعزم وجدية الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية، على الحوار والدبلوماسية، يبشّر بأفق مشرق للتعاون الإقليمي وتحقيق الأمن والتنمية الشاملين"، وفق تعبيره.
يأتي ذلك، في الوقت الذي اتهمت فيه الشرعية المعترف بها دوليا، النظام الإيراني باستمراره حتى اللحظة في دعم المليشيات الحوثية لزعزعة الأمن في اليمن والمنطقة.
وقال وزير الإعلام معمر الإرياني، أمس الجمعة، أن رصد ومتابعة سلوك النظام الإيراني يؤكد أن طهران لم تغير في سياساتها التخريبية.
واوضح معمر الارياني في تصريح صحفي، أن طهران لا زالت تقدم مختلف أوجه الدعم لمليشياتها الطائفية، وتستخدمها أدوات لنشر الفوضى والإرهاب وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وتهديد المصالح الدولية.
وأشار الارياني الى أن اليمن واليمنيون دفعوا ثمنا باهضا نتيجة لسياسات النظام الايراني واطماعه التوسعية وتدخلاته السافرة في شئونه الداخلية، والتي بلغت ذروتها مع انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية على الدولة بدعم وتمويل وتخطيط ايراني، وكذا الدور الذي لعبته ايران في تقويض جهود التهدئة والحلول السلمية للازمة طيلة تسعة اعوام.
وأكد الارياني ان النظام الايراني لا يزال يلعب حتى اللحظة دور رئيسي في تعطيل المبادرات والجهود التي تبذلها الدول الشقيقة والصديقة لاستعادة الهدنة الأممية، ويقف حجر عثرة أمام جهود انهاء الحرب واحلال السلام الشامل والعادل والمستدام في اليمن، دون اكتراث بفاتورة الخسائر الباهضة والاوضاع الاقتصادية والانسانية الصعبة التي يعيشها اليمنيون جراء الحرب التي فجرها الانقلاب.
ودعا الارياني النظام الايراني لمراجعة سياساته والتخلي عن اوهامه في استعادة الامبراطورية الفارسية، والتقاط الفرصة لإقامة علاقات صحية مع دول المنطقة ترتكز على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وفي مقدمتها احترام مبدأ السيادة وعدم التدخل في شئون الدول، والتوقف عن رعاية المليشيات الطائفية واستخدامها أدوات لتنفيذ سياساته التدميرية.
ويوم الاثنين الماضي، كان متحدث وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، قد أعلن عن زيارة مرتقبة يجريها وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إلى إيران "في وقتٍ قريب، تلبية لدعوة نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، وللمشاركة في افتتاح سفارة الرياض فيها".
وقال كنعاني أنه مع عودة العلاقات الدبلوماسية بين إيران والسعودية بعد انقطاع 7 سنوات، افتتحت بلاده سفارتها بالرياض وقنصليتها في جدة.
وفي السادس من شهر يونيو الجاري، أعلنت الخارجية الإيرانية افتتاح سفارة طهران لدى الرياض والقنصلية العامة الإيرانية في جدة.
وفي العاشر من شهر مارس الماضي أعلنت الرياض وطهران استئناف علاقاتهما الدبلوماسية وإعادة فتح السفارات في غضون شهرين، وذلك عقب مباحثات برعاية صينية في بكين، بحسب بيان مشترك للبلدان الثلاثة.