انفجر الوضع في المحافظات المحررة التي تسيطر عليها مختلف القوى الموالية للشرعية المعترف بها دوليا، والمدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، إذ شهدت مظاهرات واحتجاجات واسعة وإغلاق الطرقات ومحلات الصرافة في كل من العاصمة عدن والمكلا ولحج وتعز، تنديدا بانهيار المنظومة الكهربائية وتدهور سعر صرف العملة الوطنية الذي انعكس سلبا بارتفاع أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية.
ومع استمرار انهيار الريال اليمني على مدى الاسبوعين الماضيين، أفادت مصادر محلية، بارتفاع كبير وغير مسبوق في الأسعار، إذ وصل قيمة كيس القمح إلى 49000 الف ريال وطبق البيض إلى 7500 ألف ريال، فيما ارتفع صل سعر الزبادي إلى 500 ريال وقطمة السكر عشرة كيلوجرامات إلى 19000 ريال، إضافة إلى باقي السلع بنسبة زيادة 30%.
ما أثار غضب الشارع اليمني في المحافظات المحررة، هو غياب دور حكومة معين عبدالملك، التي لم تقم بأي معالجات متاحة لها في ضبط الصرافين وتلاعبهم بالعملة سوى خروج حملة امنية في عدن على محلات الصرافة وإلزامهم بزي محدد للحراسة في بواباتها، كنوع من الاستفزاز غير المسؤول وإعطاء رسالة بأن الحكومة غير معنية في ضبط المتلاعبين.
وشهدت العاصمة عدن تظاهرات شعبية واسعة في الصباح والمساء، احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والخدمية بشكل كبير ومتعمد من جميع الأطراف المسيطرة.
وفي سياق متصل، وجه تكتل تجار محافظة تعز في بيان له، دعوة إلى جميع التجار للاستعداد للإضراب الشامل تنديداً بانهيار العملة وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
ومن المتوقع أن تشهد المحافظات المحررة العديد من التظاهرات والعصيان المدني تنديدا بالانهيار الكارثي في أسعار الصرف وارتفاع الأسعار، وانقطاع التيار الكهربائي لعشرين ساعة باليوم.