واضاف الدكتور المسبحي في تصريح له اليوم قائلاً : " لقد مرت فترة ثمان سنوات وماتزال مصافي عدن معطلة وغير قادرة على التشغيل لأسباب غير معروفه وربما غير واقعية ، ولكن يبقى التساؤل القائم .. هل يحتاج تشغيل مصفاة عدن الى قرار سياسي ام ان المشكلة فعلا مالية فقط ؟ وهل الدولة قادرة على تشغيل المصفاة ام ان القرار ليس بيدها .. او ان هناك ايادي خفية تعبث وتسعى الى اطالة امد التعطيل وتقف خلف ذلك جهات مستفيدة من قرار تحرير استيراد المشتقات النفطية بالتعاون مع أطراف حكومية مرتزقة هدفها خدمة هوامير ومتنفذين النفط الذين أصبحوا مليارديرات في فترة وجيزة على حساب قوت المواطن وفساد الدولة مما تسبب في استيراد أنواع رديئة من المشتقات النفطية وذات جودة منخفضة وبأسعار باهضة من خزينة الدولة ربما تؤدي الى تعطيل محطات الكهرباء وتلوث الهواء وانهيار اسعار الصرف " .
وأضاف الدكتور علي المسبحي في تصريح صحفي له اليوم انه على الحكومة الاسراع في تشغيل مصافي عدن وخاصة بعد ان تم فتح ميناء الحديدة حيث انخفضت إيرادات مصافي عدن بشكل كبير ، بانخفاض عدد السفن النفطية الواصلة الى ميناء الزيت من 120 سفينة وقود في عام 2021 م الى حوالي 92 سفينة وقود عام 2022 م الى حوالي 30 سفينة وقود خلال الخمسة الاشهر الأولى لعام 2023م اذ تعتبر عمولة الخزن احدى اهم المصادر الرئيسية للايرادات وانخفاضها قد يتسبب بنقص شديد في السيولة النقدية مما قد يتعثر معها دفع النفقات الثابتة والتشغيلية خلال الفترة القادمة.
وأشار الخبير النفطي د. علي المسبحي بأن قيمة صادرات الدولة من النفط الخام لعام 2022م بلغت مليار ونص دولار لكمية نفط خام مصدره بلغت 20 مليون برميل ، بينما بلغت قيمة الواردات من المشتقات النفطية لعام 2022م حوالي 3 مليار دولار وبمعادلة بسيطة تبلغ احتياجات المحافظات الجنوبية سنوياً من الديزل حوالي مليون طن متري بينما البنزين والمازوت 500 الف طن متري لكل واحد منهم بينما بقية المشتقات النفطية اقل بكثير وهذه الكميات من المشتقات كفيله بانتاجها مصافي عدن بكمية نفط خام تبلغ 20 مليون برميل سعره عالميا مليار ونص دولار بالإضافة إلى 500 مليون دولار نفقات جارية وتشغيلية واستثمارية للمصفاة وضرائب للدولة باجمالي 2 مليار دولار وبمقارنته مع قيمة واردات المشتقات النفطية يعني الفارق مليار دولار سنويا ستوفرها خزينة الدولة بالإضافة إلى تصدير بقية المشتقات النفطية الفائضة عن حاجة السوق المحلي .
وفي الاخير طالب الخبير النفطي والاقتصادي الدكتور علي المسبحي من الرئاسة والحكومة تحمل مسؤوليتهم القانونية والإنسانية والاخلاقية في الإسراع في إعادة تشغيل مصافي عدن كونه الحل الوحيد المنقذ لكافة مشاكل الخدمات من وقود الكهرباء وارتفاع أسعار المشتقات النفطية وصرف مستحقات عمال المصفاة وصيانته وإنهاء الفساد وتوفير العملة الصعبة للبنك المركزي وبالتالي تخفيض أسعار الصرف .