أخبار محلية

لماذا يعيد #أردوغان رسم مسار العلاقات التركية الخليجية؟

حضرموت 21- اخبار 18/07/2023 11:07 115 مشاهدة

Aa

تركيا ( حضرموت21 ) وكالات

وسط أزمة اقتصادية تعاني منها بلاده، يبحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إعادة رسم العلاقات مع دول الخليج، وبدء مرحلة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي، بعد فترة من التوترات، وذلك في أول جولة خارجية له، بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية التي جرت نهاية مايو (آيار) الماضي.

ويرى محللون أن جولة أردوغان إلى كل من السعودية والإمارات وقطر، في أول زيارة خارجية بعد فوزه بالرئاسة، تأكيد على النهج التركي الجديد تجاه دول الخليج، ومرحلة جديدة تؤسس حقبة من التعاون الاقتصادي الهائل، ما يساعد في احتواء الأزمة الاقتصادية التركية.

صفحة جديدة
وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير رخا أحمد حسن إن أردوغان يريد فتح صفحة جديدة بين بلاده ودول الخليج بعد فترة من التوترات السياسية التي أثرت سلباً على مسار العلاقات خلال الفترة الماضية، وشهدت العلاقات التركية مع الإمارات والسعودية جفوة، ولكن بعد عودة قطر للصف الخليجي، بدأت العلاقات في العودة مجدداً.

وأوضح السفير رخا حسن لـ24 أن هناك تعاوناً وثيقاً بين دول الخليج وتركيا الآن، حيث ضخّت دول الخليج ضخ استثمارات ضخمة في تركيا بعد مرورها بأزمة اقتصادية وانخفاض قيمة الليرة التركية، مشيراً إلى أن أردوغان أعلن خلال مؤتمر صحافي قبل جولته الخليجية أنه يريد دعم الاقتصاد التركي وهو هدف رئيسي لجولته، حيث يصطحب معه وفداً اقتصادياً يضم 200 شخص على الأقل، من رجال أعمال وخبراء لتعزيز الزيارة، والعمل على إنهاء الاتفاقيات المشتركة.

كما أشار السفير رخا حسن إلى أن الفترة المقبلة سوف تشهد تعاوناً وثيقاً بين تركيا وكل من الإمارات والسعودية سواء على المستوى السياسي فيما يخص أوضاع منطقة الشرق الأوسط، وعسكرياً حيث تم توقيع عدد من الاتفاقيات العسكرية مع السعودية وتحصل المملكة بموجبها على مسيرات تركية الصنع لتعزيز قدراتها الدفاعية، إلى جانب التعاون الاقتصادي، واستفادة كل من البلدان الخليجية من الاستثمار في تركيا، والحصول في الوقت نفسه على المنتجات التركية.

متغيرات جديدة
فيما قال الباحث في الشأن التركي الدكتور كرم سعيد إن الأوضاع في تركيا شهدت متغيرات جديدة خلال الفترة الماضية، واستلزم ذلك أن يعدل أردوغان سياسات بلاده، وخاصة تجاه الخليج ومصر، من أجل إعادة رسم مسار العلاقات، بما يعود بالنفع على مصلحة بلاده الاقتصادية والسياسية.

وأوضح الدكتور كرم سعيد لـ24 أن تركيا تعمل حالياً على تعزيز العلاقات العربية، بما يخدم الاقتصاد التركي في هذا التوقيت الصعب، وبعد المتغيرات في مجال الطاقة أيضاً والذي استدعى عودة أردوغان إلى تصويب مسارات أنقرة، وتعزيز روابطها مع الخليج ومصر.

كما أكد سعيد أن تركيا تحاول توسع رقعتها السياسية والاقتصادية، بعد أن أدركت جيداً أن انضمامها للاتحاد الأوروبي أمر صعب في الوقت الراهن، ويستدعي الانتظار المزيد من الوقت مما يدفعها للبحث عن بدائل أخرى.