أخبار محلية

عام دراسي يبدأ في مناطق المليشيات مع هموم بحجم الجبال وآمال ميؤوس منها

المنتصف نت- المنتصف نت 22/07/2023 15:42 171 مشاهدة
عام دراسي يبدأ في مناطق المليشيات مع هموم بحجم الجبال وآمال ميؤوس منها


عام دراسي جديد يأتي مع هموم بحجم الجبال وآمال ميؤوس منها في ظل حياة قاسية وحرب جائرة على المواطن في جميع متطلباته الحياتية حتى أصبح الأغلبية العظمى من اولياء الأمور في حالة من التيهان يفكرون في مستقبل أبنائهم الذي ضاع بين الغلاء الفاحش وبين تغيير محتوى المناهج الدراسية، وتفخيخ الأجيال بأفكار طائفية خاطئة.


مع انطلاق إجراءات عملية التسجيل للعام الدراسي الجديد2023 / 2024 م في جميع المدارس في المناطق الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، يعيش أهالي الطلاب حالة ارتباك غير مسبوقة؛ بسبب صعوبة توفير المستلزمات المدرسية لأبنائهم، وزيادة رسوم المدارس الأهلية والخاصة، وكثرة المتطلبات المختلفة للعام الدراسي الجديد، إضافةً إلى حالة الاستغلال الواسعة، التي تمارسها مليشيا الحوثي ضد العملية التعليمية في مناطق سيطرتها ومن خلال وضع عدد من الشروط المجحفة، التي يجب التقيّد بها، تعمل مليشيا الحوثي على تكريس واقع تعليمي مُغاير، تهدف من خلاله إلى مفاقمة ظاهرة تسرّب الطلاب من مدارسهم؛ حتى تسهل عملية استقطابهم، وتحويلهم إلى وقود لحروبها الطائفية.

○ المدارس الحكومية لم تكن يوما - ما - مشكلة أمام كل من يرغب في التعليم فقيرا أو غنيا حتى وإن كان تحت خط الفقر فقد كان التعليم الى قبل انقلاب مليشيات الحوثي متاحا للجميع والكل يحصل على تعليمه في وجود معلمين ومعلمات وادارات مدارس متواجدة .. أما اليوم فقد أصبح التعليم في المدارس الحكومية مشكلة فقد تم فرض رسوم شهرية حتى وان كان هناك عدد اكثر من اربعة من عائلة واحدة يلزم بالدفع دون رحمة.


هكذا قال الأخ / محمد طاهر ولي أمر لعدد اربعة طلاب اضطر العام الماضي الى تسجيل اثنين من أولاده وتوقيف الاخرين لأنه لم يكن  قادرا على تسجيلهم جميعا .. أما هذا العام فقد تكالبت عليه الظروف ولم يستطع القيام بتسجيل أي طالب من أولاده الأربعة.

○ مسؤول القبول والتسجيل في إحدى المدارس الأهليةتحت سلطة مليشيات الحوثي يقول : مستوى الإقبال ضعيف إلى حد الأن، الناس حالتهم المادية ليست تمام، أتمنى أن تتحسن ظروفهم، ويتمكنوا من تسجيل أبنائهم وتعليمهم، لأن الوضع أصبح صعب، الجميع ليسوا قادرين على تحمل مزيد من ضغوط الحياةوالتعليم أصبح مكلفا جدا.

● ضغوط كبيرة

لم يعد أغلبية سكان المناطق الخاضعة لسلطة مليشيا الحوثي قادرين على مواجهة حجم الضغوط التي فرضتها المليشيات على المدارس الحكومية والأهلية والذي بدأ  العديد من المستثمرين في التعليم الأهلي يفكرون في نقل مدارسهم خارج مناطق سيطرة المليشيات.

○ المواطن عبدالحميد عائض يقول: 
ظروفنا جميعا سيئة، لا دخل معنا ولا عمل، الآن المدارس تريد حق رسوم وزي وكتب، لا ندري من أين نوفرها من شأن تعليم أطفالنا ، نحن نسعى فوق قدراتنا للحصول على بعض الأعمال لتغطية نفقات الحياة البسيطة وعندما يأتي العام الدراسي يشكل أمامنا هم كبير كيف سنواجه ذلك من أين نحصل على جميع المتطلبات وليس أمامنا سوى اختصار وجباتنا الغذائية حتى وصل بنا الحال وبعض من نعرف من الأهل والجيران الى الاكتفاء بوجبة واحدة في اليوم لنتمكن من توفير مستلزمات المدارس ورسوم التسجيل.

○ أبو علي (صاحب مكتبة) يقول:

مليشيا الحوثي كثفت أعمال الجباية، ورفعت القيمة الضريبية على جميع السلع، ما جعل أسعار المستلزمات المدرسية تزيد بشكل جنوني، في هذه الحالة تعجز الأسر عن توفير متطلبات المدارس لأبنائها، ويُحرم عشرات الآلاف من أطفال اليمن من الالتحاق بالتعليم حتى نحن كنا نبيع بكميات كبيرة لكن بسبب ارتفاع الأسعار لم نعد نبيع بأكثر من ربع ماكنا نبيعه قبل انقلاب مليشيات الحوثي على البلد.

○ محمد الضباري / ولي أمر

خلونا نتكلم بالعقل والمنطق كل بلدان العالم التعليم فيها مجاناً لأنه حق من حقوق المواطن لماذا الحوثي الوحيد في العالم يفرض رسوم على الطلاب؟؟ وينهب الرواتب؟
ألا يدل هذا على أنه التعليم محارب؟؟؟  حتى في كوريا الشمالية الدكتاتورية تصرف الرواتب والتعليم مجاني.

○محمد عبداللطيف / مواطن
بين الإمامة والأمية علاقة خفية فكلما أمسك حاكم إمامي بزمام الحكم تفشت الأمية وعلت نسبتها وشيع التعليم الحكومي الي مثواة الأخير,
بين السادة والسيادة علاقة عكسية فكلما حكم السادة ضاعت السيادة الوطنية وتطاول علينا الأقزام وصار اليمن مسرحا مفتوح أمام التدخلات الخارجية .. لهذا لاغرابة أن يتحكم الجاهل في العالم بهذا البلد.

○ لوائح مخالفة لنظام التعليم العام

لم تكتفِ مليشيا الحوثي بإفقار اليمنيين وتجويعهم، بل استمرت في تقويض كافة الخدمات، إذ توسعت في ممارسات التضييق على المدارس، عبر إقرار لوائح مخالفة لنظام التعليم العام، تلزم الطلاب بدفع مبلغ شهري مقابل الالتحاق بمدارس الدولة.

○ مدير سابق لإحدى المدارس في ريف صنعاء الواقعة تحت سلطة المليشيات الحوثية الانقلابية قال : 
نهبوا مرتبات المعلمين، ويريدون من الطلاب دفع رسوم شهرية .. التعليم كان خدمة مجانية للناس من الدولة وهؤلاء كسروا القوانين المعتمدة، وخالفوا جميع لوائح التعليم، المواطن يواجه صعوبة كبيرة في العيش، بعضهم ما يقدر يدرّس أولاده حتى اننا نعرف بعض الأهالي أقعدوا بعض أولادهم ولم يرسلوهم الى المدارس بسبب قلة امكانياتهم المادية وعدم امتلاكهم لما يكفل لهم مواصلة العام الدراسي .. هكذا وصل الحال في ظل مليشيات تنهب الأخضر واليابس.

○ محمد غثيم / استاذ في مدسة حكومية:

ارتفاع تكاليف الرسوم إلى أربعة أضعافها، بالتزامن مع الإتاوات المفروضة على المدارس والجبايات، وسط مخاوف من زيادة أعداد الطلبة خارج التعليم الذين تجاوز عددهم العام الماضي أربعة ملايين طفل.. هذا القرار شكل صدمة كبيرة للمواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين.


وفي حين يعمل أكثر من 170 ألف معلم في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية من دون رواتب للعام التاسع، قال الاستاذ محمد  إن  وزارة التربية في حكومة الانقلاب، التي يديرها يحيى الحوثي شقيق زعيم المليشيات رفعت الرسوم الدراسية في المدارس العامة من أربعة دولارات على الطالب خلال العام الماضي إلى ما يعادل 16 دولاراً تحت اسم «المساهمة المجتمعية» بنسبة تصل إلى 36 في المائة عما كانت عليه العام الماضي لمواجهة المطالب المتزايدة للميليشيات ومندوبيها.
وستشكل هذه الزيادة - بحسب المصادر التربوية - عبئاً ثقيلاً على الأسر التي اضطرت إلى نقل أبنائها إلى المدارس الخاصة هرباً من التعبئة الطائفية.

الخاتمة:
مع حلول موعد العودة إلى المدارس من كل عام يظهر الوجه الأكثر قبحا لخسارة التعليم في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي بسبب ماتفرضه من قرارات لاتتماشى مع العقل والمنطق وجل اهتمامهم تجهيل الشعب لضمان بقائهم حتى لو كان الضحية شعب بأكمله