عرض الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، مساعدة أوكرانيا في تصدير الجزء الأكبر من حبوبها عبر طرق برية، بعد إعلان روسيا وقف العمل باتفاق تصدير الحبوب من الموانئ الأوكرانية عبر البحر الأسود.
وقال مفوّض الزراعة في الاتحاد الأوروبي يانوش فويتشوفسكي، إن التكتل يمكنه مساعدة أوكرانيا في تصدير الحبوب عبر طرق برية، ويمكنه دعم تكاليف النقل.
وازدادت المخاوف من عدم وصول الإمدادات الأوكرانية إلى مستهلكين هم بأمس الحاجة إليها في مختلف أنحاء العالم بعدما انسحبت روسيا الأسبوع الماضي من اتّفاق تم إبرامه برعاية الأمم المتحدة يتيح تصدير الحبوب بحراً.
العام الماضي أقام الاتحاد الأوروبي ما اصطلح على تسميته "ممرات تضامن" تتيح نقل المنتجات الأوكرانية خصوصاً عبر رومانيا وبولندا، في مسعى لتوفير مسارات بديلة إلى الأسواق العالمية بعد الغزو الروسي.
عقب محادثات مع وزراء الزراعة لدول الاتحاد الأوروبي في بروكسل قال مفوض الزراعة الأوروبي إن التكتل "مستعد للتصدير عبر ممرات التضامن إلى كل مكان تقريباً".
ولفت فويتشوفسكي إلى أنه سيعد مقترحاً لاستخدام أموال للاتحاد الأوروبي في "دعم تكاليف نقل" المنتجات الأوكرانية بواسطة قطارات وشاحنات عبر أراضي التكتل للحفاظ على انخفاض الأسعار.
وقال: "نظراً لوجود خطر يتمثل باستفادة روسيا من الوضع لأن تكلفة شراء الحبوب من روسيا قد تكون أقل مقارنة بشرائها من أوكرانيا".
وأوكرانيا من أكبر الدول المنتجة للحبوب في العالم.
قرار روسيا الانسحاب من اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود أثار مخاوف من ارتفاع أسعار الأغذية في دول أمريكا اللاتينية وإفريقيا.
أما جهود تعزيز سبل التصدير عبر الاتحاد الأوروبي فيخيّم عليها جدل على خلفية قيود مفروضة على بيع صادرات الحبوب الأوكرانية في خمس دول أوروبية شرقية، تثير غضب كييف.
وكان الاتحاد الأوروبي قد رفع الرسوم عن الصادرات الأوكرانية بعد بدء الغزو الروسي في محاولة لمساعدة كييف في الحصول على إيرادات تكتسي أهمية حيوية.
لكن دول الاتحاد الأوروبي المحاذية لأوكرانيا عمدت إلى منع الواردات الأوكرانية على أثر اعتراض مزارعين محلّيين على تسبب تخمة الحبوب الأوكرانية بتراجع الأسعار.
وكانت المفوضية الأوروبية أجازت في نهاية أبريل (نيسان) للدول الأعضاء الخمس مجاورة لأوكرانيا (بولندا والمجر وسلوفاكيا وبلغاريا ورومانيا) حظر تسويق القمح والذرة وبذور عباد الشمس الأوكرانية على أراضيها ، شرط ألا تمنع العبور إلى دول أخرى.
تهدف هذه القيود "المؤقتة" للتخفيف من أثر التدفق الهائل للمنتجات الزراعية الأوكرانية على الأسواق المحلية، ومن المفترض أن تنتهي في منتصف أيلول (سبتمبر) لكن الدول الخمس طالبت الأسبوع الماضي بتمديدها حتى نهاية العام.
ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، احتمال تمديد الاتحاد الأوروبي مفاعيل القيود المفروضة على تصدير الحبوب الأوكرانية لحماية المزارعين المحليين بأنه "غير مقبول بتاتاً ومعاد لأوروبا".
من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك الثلاثاء، أن أي جهود روسية لمنع خروج الحبوب من أوكرانيا ستكون أمراً "غير مقبول على الإطلاق"، في حين حذّر وزير خارجيته من استهداف سفن مدنية في البحر الأسود.
وقال سوناك إنه أجرى محادثات هاتفية مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "وأوضح أن أي محاولة روسية لمنع خروج الحبوب من أوكرانيا هي أمر غير مقبول على الإطلاق".
وكان وزير خارجيته جيمس كليفرلي قد أعرب في منشور على تويتر عن تخوّف المملكة المتحدة من خطط روسية لعرقلة تصدير الحبوب.
وقال إن "المملكة المتحدة تعتقد أن روسيا يمكن أن تصعّد حملتها لتدمير الصادرات الغذائية الأوكرانية باستهداف سفن مدنية في البحر الأسود".
وتابع "على روسيا أن تتوقف عن اتّخاذ إمدادات الغذاء العالمية رهينة وأن تعود للامتثال للاتفاق".
وقالت سفيرة المملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة باربرا وودوارد إن مجلس الأمن الدولي سينعقد الأربعاء، للبحث في "الهجمات التصعيدية الروسية على أوديسا ومحاولتها استخدام إمدادات الغذاء العالمية ورقة ضغط".