كشفت مصادر محلية عن عمليات إنتقام تنفذها سلطات تعز الأمنية الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح الإخواني، بحق أبناء شرجب والأثاور وذبحان، على خلفية جريمة إغتيال مدير برنامج الغذاء العالمي مؤيد حميدي في مدينة التربة الجمعة الماضية .
وقالت المصادر لـ(نافذة اليمن) أن هذه المناطق الثلاث تعرضت منذ الجمعة الماضية لحملات أمنية وعسكرية أسفرت عن إعتقال 28 شخصاً من أبناءها بناءً على توجيهات صادرة من إدارة امن وشرطة المحافظة وليس النيابة العامة كما ينص القانون، مضيفة انه تم إقتياد المعتقلين إلى مدينة تعز وإيداعهم سجن الأمن السياسي دون إخضاعهم لأي تحقيقات كما تزعم اللجنة الأمنية في تصريحاتها الصحفية .
وأضافت المصادر، أن الإعتقالات طالت مواطنين مسالمين لا يعرفون كيفية إستخدام الأسلحة ولم يمتلكوها، مشيرة إلى وجود أعمال سلب ونهب طالت منازل وممتلكات المعتقلين .
ووفق المصادر فإن حملات الإعتقال جاءت على خلفية شكوى تقدموا بها منذ أشهر إلى إدارة أمن تعز حول قيام عناصر وقيادات أمنية بنهب أراضيهم، مؤكدة أن ما يجري حالياً هو عملية إنتقام تنفذها سلطات أمن تعز بذريعة ملاحقة قتلة المسؤول الدولي الذي إعترفت في أول بيان لها أن عددهم إثنان فقط .
وكانت شرطة تعز قد أعلنت رسمياً بعد مرور 24 ساعة على الجريمة، عن اعتقال المنفذين المباشرين لعملية إغتيال مؤيد حميدي، فضلاً عن تعميم بلاغ رسمي يحمل إسم أحمد يوسف الصرة، اتهمته إلى جانب زكريا الشرجبي بتصفية مدير برنامج الغذاء العالمي.
وبعد الإعلان عن اعتقال المنفذين وعشرين شخص وصفتهم بأعضاء مشتركين بالجريمة، نشرت شرطة تعز فيديو لتحركات اطقم وجنود يداهمون ديوان اعلاف الأغنام، وأطقم تعبر تباب جبلية في ريف تعز الجنوبي، ولم يتضمن الفيديو أي مشاهد لاعتقال العشرين والمنفذين، وهو ما دفع نشطاء وإعلاميون انتقاد الحملة الأمنية ووصفها بمسرحيات وأفلام هوليوودية.