أخبار محلية

إعلان رسمي من صنعاء لحرف الأنظار الدولية عن صفقات الحوثي مع القاعدة بعد إغتيال التربة

نافذة اليمن 26/07/2023 23:39 176 مشاهدة
إعلان رسمي من صنعاء لحرف الأنظار الدولية عن صفقات الحوثي مع القاعدة بعد إغتيال التربة
نافذة اليمن - خاص

لإبعاد الأنظار حول التخادم والتنسيق المستمر مع تنظيمي القاعدة وداعش، خرجت مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، اليوم الأربعاء، بمسرحية هزلية فضحهم بها أحد البرلمانيين المقيمين في العاصمة المحتلة صنعاء.

وزعمت المليشيات الحوثية على لسان المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين بحكومة الانقلاب غير المعترف بها دولياً، المدعو عبد الخالق العجري، مساء الاربعاء، إن جماعته أفشلت سبع عمليات وصفها بالانتحارية الإرهابية، وضبط العشرات من عناصر "القاعدة وداعش".

يأتي الإعلان أعلاه، بعد أشهر قليلة من إعلان تنظيم القاعدة وداعش والحوثيين، عن نجاح صفقة تبادل أسرى بين الطرفين، فضلاً عن تزويد المليشيا الحوثية التنظيمين الإرهابيين بطائرات مسيرة أستخدمه الأخير ضد قوات دفاع شبوة مؤخرا بالمصينع.

كما زعم العجري إن وزارته حققت ذلك خلال العام الهجري المنصرم 1444هـ، لكنه لم يوضح أين وكيف ومتى حدث كل ذلك.

وواصل العجري زعه بانه تم "ضبط 472 عصابة إجرامية منظمة تمتهن مختلف الجرائم، وكذا ضبط 63 عنصراً" كلفهم التحالف بعمليات الرصد لتحركات القوات التابعة لجماعته الانقلابية. حد زعمه.

وقال إنهم أفشلوا "سبع عمليات إرهابية انتحارية، وضبطت 137 من عناصر تنظيمي القاعدة وداعش، و214 عبوة متفجرة، كانت الجماعات التكفيرية - حسب وصفه- " أعدتها للتنفيذ في مناطق سيطرة جماعته.

مزاعم المليشيات الحوثية، أثارت سخرية واسعة في صنعاء، دفعت النائب في برلمان صنعاء غير الشرعي، أحمد سيف حاشد، للتعليق عليها بالقول: "أين حدث هذا؟ ما هي أسمائهم؟ من الأشخاص أو الجهات المستهدفة؟ أين جرى التحقيق معهم وكيف تم الأمر من أوله إلى أخره؟ في أي محكمة يتحاكمون إن كنتم صادقين؟!!!".

وأضاف حاشد: "وقبل ذلك لنا أن نسأل: أين الذين قتلوا عبدالكريم الحيواني ومحمد عبدالملك المتوكل وأحمد شرف الدين وجدبان وحسن زيد والمحامي الأسدي وغيرهم؟!".

ويرى مراقبون أن المليشيات الحوثية تحاول بهذا الإعلان، وبهذا التوقيت، إبعاد الرأي العام اليمني والعربي والدولي، عن تخادم تنظيمي القاعدة وداعش مع مليشيا الحوثي، والذي ظهر علنا قبل أشهر قليلة.

وقال المراقبون ان المليشيات الحوثية اختارت توقيت إعلان مزاعم القبض على عناصر من القاعدة وداعش، بعد إغتيال مدير برنامج الغذاء العالمي في مدينة التربة بمديرية الشمايتين، على يد مسلح يعتقد انتمائه لتنظيم القاعدة.

ويشير المراقبون إلى أن أكبر المستفيدين من تصفية المسؤول الأممي مؤيد حميدي في تعز، هي المليشيات الحوثية التي تفرض الحصار على المدينة منذ ثمان سنوات، وكذلك مع إعلان الأمم المتحدة فتح مكاتب رسمية للمنظمات الدولية التابعة لها في المدينة المحررة.

وشهد شهر يناير الماضي، تحركات ولقاءات بين تنظيمي الحوثي والقاعدة الإرهابيين لعقد صفقات تبادل أسرى والاتفاق على تنسيق عدد من الجرائم الإرهابية والتفجيرات.

وفي 18 فبراير الماضي أعترف عترف تنظيم القاعدة في اليمن، بإطلاق المليشيات الحوثية عنصرين من أتباعه في إطار صفقة تبادل أسرى.

وأقر التنظيم في بيان بإجراء مفاوضات مع المليشيا الحوثية تكللت بإطلاق الإرهابيين «القعقاع البيحاني» و«موحد البيضاني»، لافتاً إلى أنه بموجب التعاون المشترك بينهما لا تزال الجهود مبذولة لإطلاق ما تبقى من عناصر التنظيم.

وذكرت قناة مهند المجاهد التابعة لمؤسسة «الملاحم»، الذراع الدعائية للتنظيم، أن أنصار الشريعة فكوا أسر أسيرين في صفقة تبادل أسرى، مشيراً إلى أن الأسيرين كانا ضمن ما يسمى بـ«أنصار الشريعة» التابعة لتنظيم القاعدة.

وتصر المليشيا على إخفاء علاقتها بالتنظيم لكنها تموله بالمواد النفطية وتعتمد ميزانية شهرية له، وتعقد لقاءات لتنسيق العمليات الإرهابية بينهما في المحافظات المحررة خصوصاً بعد تمكن السلطات من القبض على عدد من عناصر التنظيم ينفذون عمليات إرهابية بتوجيهات من قيادات حوثية في شبوة والساحل الغربي. واعتراف أعضاء الخلايا بأنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة لكن تم تجنيدهم لتنفيذ عمليات إرهابية تحت إدارة قيادات حوثية ومركز عمليات في صنعاء والحديدة.

وكانت مصادر إعلامية أكدت أن المفاوضات بين المليشيا الحوثية وتنظيم القاعدة في شهر يناير الماضي تدور حول إطلاق سراح 17 عنصرا من تنظيم القاعدة مقابل 9 حوثيين، موضحاً أن مفاوض تنظيم القاعدة الإرهابي عبدالله علي علوي مزاحم الملقب بـ«الزرقاوي» أجرى لقاءات عدة مع مفاوض مليشيا الحوثي القيادي محمد سالم النخعي (أبو أنس)، وتم الاتفاق بين الطرفين على أن يتم إبرام الصفقة في شهر يناير الجاري. ووفقاً لمصادر قبلية فإن الصفقة تأجلت بعد أن تمكنت وسائل إعلام مناوئة للحوثي من فضح معلوماتها.

وأفادت المصادر بأن المليشيا لجأت لتجزئة الصفقة إلى صفقات سيتم إطلاقها على شكل تبادل أفراد محدودين بين فترة وأخرى، مبينة أن المليشيا تتخفى على عدد المفرج عنهم الحوثيين الذين كانوا رهائن لدى التنظيم.