كشفت صحيفة محلية، تفاصيل اللقاءات التي عقدها مسؤولون سعوديون مع قيادات من ميليشيا الحوثي الإرهابية، خلال أداء فريضة الحج العام الماضي، معلنة عن زيارة مرتقبة لوفد آخر يترأسه القيادي الحوثي حسين العزي، المعين نائباً لوزير الخارجية في حكومة صنعاء غير المعترف بها دولياً .
صحيفة اليوم الثامن قالت أن اللقاءات عقدت في فندق إيلاف غاليريا وهو أحد أضخم الفنادق في السعودية، وجمعت مسؤولين سعوديين والقيادي الحوثي يحيى الرزامي الذي يعد أحد ابرز قادة الحوثيين والمطلوب على قوائم الإرهاب السعودية .
ونقلت الصحيفة عن مصادر يمنية قولها أن إن زيارة الرزامي كانت بطلب من المملكة العربية السعودية لبحث بعض الملفات الأمنية، خاصة فيما يتعلق بالحدود اليمنية السعودية.. مشيرة الى ان المسؤول الحوثي أعلن استعداد الحركة الحوثية حماية الحدود اليمنية السعودية، ومنع كل اشكال التهريب، على ان يكون أمن السعودية خط أحمر بالنسبة للحوثيين في صنعاء.
ووفق الصحيفة فإن المصادر كشفت عن إشتراط القيادي الحوثي على السعودية استمرار ارسال الأموال التي كانت ترسلها لقبائل حاشد وبكيل، وهو ما أكد عليه المسؤولون السعوديون بأن الأموال لا تزال تدفع للقبائل اليمنية، مشيرة إلى أن هذا الأمر هو الذي دفع الميليشيات إلى سحب صفة شيخ قبائل حاشد من أولاد الأحمر وتعيين زعيما قبليا مواليا للجماعة على رأس قبائل حاشد التي أصبحت تدين بالولاء للمشروع الحوثي.
وذكرت المصادر ان هذا الوفد الحوثي ليس الأول الذي يزور السعودية، بل سبقته وفود عديدة ولكن الإختلاف هذه المرة أن إيران الداعم الرئيسي للميليشيات الحوثية أصبحت تلعب دور الوسيط .
وقالت الصحيفة أنها علمت من مصادر يمنية رفيعة أن وفدا من الأذرع الإيرانية في اليمن، يعتزم زيارة العاصمة السعودية الرياض، بدلا من ان كان مقرر ان يذهب وفد سعودي برئاسة السفير محمد سعيد ال جابر إلى صنعاء، لاستكمال ما اسمته المصادر "اتفاق حوثي سعودي"، بعيدا عن الجنوب الذي يواجه مشاريع تقسيمية خطيرة، تديرها الرياض، بمعزل عن التفاهمات مع إيران وأذرعها اليمنية.
كما نقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي أن ذراع إيران في اليمن تعتزم ارسال وفد برئاسة القيادي حسين العزي، لعقد لقاءات مكثفة بحضور مسؤولين إيرانيين، والهدف التوصل الى تسوية سياسية عاجلة قبيل الحل الشامل الذي يجري التحضير له، ولكن بعد ان تحصل السعودية على ضمانات كافية من الحوثيين .
وقال مصدر يمني وثيق الاطلاع في صنعاء لصحيفة اليوم الثامن إن اللقاء الذي جمع سفير السعودية ال جابر مع رئيس الحوثيين مهدي المشاط، قدم الأخير وعودا للسفير السعودي تضمن تأمين كامل للحدود اليمنية السعودية من طرف الحوثيين، بما في ذلك منع تهريب المهاجرين غير الشرعيين والمخدرات والأسلحة للملكة العربية السعودية، دون حاجة الرياض الى بناء جدار عازل قد يكلفها المليارات.
وأعلنت الرياض في مارس الماضي، اعتزامها بناء جدار عازل بطول 900 كيلو متر على حدودها مع اليمن، يحتوي على أبراج أمنية ورادارات ومهابط لطائرات الهيلوكوبتر مع أجهزة إنذار وكاميرات حرارية، وذلك على خلفية تعنت ميليشيا الحوثي خلال المفاوضات التي استضافتها سلطنة عمان .
لكنها وعلى ما يبدو تراجعت عن هذا القرار خاصة بعد زيارة السفير محمد آل جابر إلى صنعاء، ولقاءه بالقيادات الحوثية .