أكدت الحكومة المعترف بها دوليا، اليوم السبت، أن المليشيات الحوثية تنصلت من عملية دفع مرتبات الموظفين في مناطق سيطرة المتمردين، وتحاول تضليل الرأي العام وحرف البوصلة عن نهبها إيرادات الدولة.
وقال وزير الإعلام في حكومة الشرعية معمر الإرياني في تصريح صحفي ، إن مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لايران تحاول تضليل الرأي العام اليمني بالتنصل من جريمة نهب ووقف صرف مرتبات المعلمين وموظفي الدولة في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرتها، ومطالبة الحكومة الشرعية بصرفها، فيما هي تواصل نهب الخزينة العامة والاحتياطي النقدي ومئات المليارات من الايرادات العامة وعوائد واردات المشتقات النفطية.
وأضاف معمر الإرياني : وفي قطاع التعليم، لم تكتف مليشيا الحوثي بفرض قوائم بالمستفيدين من مشروع "الحوافز النقدية لدعم المعلمين والعاملين في المدراس" الذي تقدمه منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" خارج كشوفات موظفي الدولة بحجة "المدرسين الفاعلين" بل عمدت لنهب حوافز المئات منهم، في الوقت الذي تواصل نهب مرتباتهم منذ 9 أعوام.
وتابع الإرياني: عمدت مليشيا الحوثي إلى نشر الجوع والفقر بشكل ممنهج في أوساط المواطنين، بنهبها الخزينة العامة والاحتياطي النقدي والايرادات العامة للدولة، والزكاة، وأموال الاوقاف، وتعطيل القطاع الخاص، وتقويض فرص العمل لعشرات الآلاف من العاملين، ونهب الغذاء من أفواه الجوعى، وممارسة التضييق على منظمات الإغاثة العالمية، ومنع التجار وفاعلي الخير من توزيع الصدقات على المحتاجين، وفرض الرسوم والجبايات غير القانونية، تاركة ملايين اليمنيين تحت مستوى خط الفقر والمجاعة.
كما أردف: صعدت مليشيا الحوثي منذ الهدنة الأممية العام 2022 عمليات النهب المنظم للايرادات العامة، والايرادات الضريبية والجمركية للمشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة، وقامت ببيع النفط والغاز الإيراني "المجاني" في الأسواق المحلية بأسعار مضاعفة، وضاعفت جباياتها غير القانونية على القطاع الخاص.
وأشار إلى أن التقديرات تشير إلى أن إجمالي الإيرادات التي نهبتها مليشيا الحوثي خلال الأعوام 2022_ 2023 من قطاعات (الضرائب، الجمارك، الزكاة، الأوقاف، النفط، والغاز) بلغت ( أربعة ترليون و620 مليار ريال)، وهي ثلاثة أضعاف إيرادات الدولة في العام 2014 والبالغة (ترليون و739 مليار ريال)، بلغ بند المرتبات منها 927 مليار ريال.
ونوه بأن المجتمع الدولي والامم المتحدة والمبعوثين الأممي والأمريكي مطالبين بممارسة ضغط حقيقي على مليشيا الحوثي لوقف سياسات التجويع والافقار الممنهج بحق المواطنين، ونهبها المنظم لإيرادات الدولة وتخصيصها لصرف مرتبات الموظفين بانتظام وفق قاعدة بيانات الخدمة المدنية للعام 2014، بدلا من توجيهها لصالح ثراء قياداتها وما يسمى "المجهود الحربي".
وتشهد العاصمة المحتلة صنعاء وباقي مناطق سيطرة المليشيات الحوثية، غليان شعبي وإضراب شامل في قطاع التعليم الأساسي والثانوي والعالي، منذ اسابيع على خلفية قطع المليشيا رواتبهم منذ ثمان سنوات.