في العاصمة عدن، وخلال الأسابيع الماضية تم القبض والتحقيق ومحاكمة ثلاثة متهمين في جرائم قتل وصدور احكام قضائيه بحقهم، بينها قضية الطفلة حنين البكري وعامر السكران الذي بدأت محاكمة قاتله اليوم الأربعاء في محكمة صيرة، وقضية مقتل فتاة توب سنتر التي باشرت النيابة العامة التحقيق فيها أمس الأول، شهدت اليوم مدينة تعز ثاني جريمة قتل خلال 72 ساعة، حيث لا يزال القتلة خارج السجن وقبلهم العشرات.
وفي تعز الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح الإخواني، لم تشهد المدينة منذ ثمان سنوات محاكمة المتهمين بجرائم القتل، كونهم طلاقاء أحرار يمارسون حياتهم اليومية بشكل طبيعي.
وقبل ثلاثة أيام من اليوم، أقدم المدعو " محمد عبدالعظيم سعيد محمد صالح الشرعبي " يحمل رقماً عسكرياً رقم 1039388 وينتمي للواء 145 مشاة الذي يقوده اللواء خالد فاضل هو ذاته قائد محور تعز، على قتل الطفل غالب محمد غالب بست طلقات أمام والدته وأهالي حارة شهداء اليمن.
ومنذ ارتكاب الجريمة وحتى كتابة هذا الخبر، لم تصدر شرطة تعز الخاضعة لسيطرة جماعة الإخوان، اي بيان أمني تشرح فيه للرأي العام ملابسات الجريمة التي هزت الشارع اليمني، ولم تحرك طقم واحد لملاحقة القاتل الذي قام اليوم بإرسال تهديدات إلى أسرة الطفل غالب بتصفية بقية الأفراد.
مصدر مقرب من أسرة الطفل غالب الحاتمي، أكد أنها تلقت اليوم الاربعاء، تهديدات بالتصفية من قبل قاتل نجلها الجندي محمد عبدالعظيم الشرعبي في اللواء 145 الذي يقوده قائد محور تعز اللواء خالد فاضل.
الشرعبي قام بقتل الطفل بعد أن اقتحم منزل أسرة غالب وهتك عرض النساء، على خلفية رفضهم طلب شقيقه الزواج منهم، فضلاً عن الإمساك به قبل شهر من إرتكاب الجريمة يتلصص من نوافذ المنزل، لكن إدارة أمن تعز أفرجت عنه بعد 24 من احتجازه.
ورغم أن القضية أثارت الشارع اليمني، إلا أنه لم يتم القبض على الشرعبي ولم تقم سلطات تعز الأمنية والعسكرية بأي تحرك لإنصاف الطفل الذي سقط مضرجاً بدمه أمام والدته عندما كانا في طريقهما للبحث عن منقذ يدعى محمد النوبة، لانصافها من اقتحام هتك عرض بناتها.
قضية مقتل الطفل غالب ورغم بشاعتها إلا أنها لم تحرك عواطف وإنسانية قنوات ووسائل الإعلام التابعة لجماعة الإخوان في اليمن، كون القاتل أحد أفراد قوات حزب الإصلاح، إنما تركز قنوات يمن شباب وبلقيس وسهيل، تقاريرها على مدار الساعة، على الجرائم التي تحدث في مناطق سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي وطارق صالح.
وقبل الشرعبي لايزال عشرات القتلة الذين ارتكبوا مجازر مروعة في مدينة تعز، يمارسون حياتهم اليومية في المدينة خارج أسوار السجن، وبعضهم يرافق قادة الألوية الإخوانية، دون أن يتم إخضاعهم للمحاكمة.
وفي جرائم القتل والمجازر التي هزت مدينة تعز طوال السنوات الماضية، ينتمي جميع القتلة إلى ألوية محور تعز العسكري وإدارة الأمن والنجدة والأمن المركزي.
ومساء اليوم الأربعاء، وبعد مرور 72 ساعة، من مقتل الطفل غالب، أقدمت عصابة على إغتيال مواطن يدعى "عبده أحمد كامل"، في سوق مجاهد بمدينة تعز التي تعيش انفلات أمني كبير وغير مسبوق.
وأكدت مصادر محلية لنافذة اليمن، أن أفراد العصابة الذين ينتمون إلى قوات محور تعز العسكري، افرغوا مخازن أسلحتهم فوق جسد الضحية عبده أمام مرأى ومسمع من المارة في سوق مجاهد.
وأشارت المصادر إلى مغادرة العصابة مسرح الجريمة بدم بارد إلى منطقة الروضة - مكان تجمع عصابات الإخوان- ، بعد أن تأكدوا من مقتل الضحية.
وعن دور الأجهزة الأمنية بإدارة أمن تعز الخاضعة لسيطرة جماعة الإخوان، لفتت المصادر إلى أن الشرطة لم تتجاوب مع بلاغات المواطنين حول جريمة القتل.
وطالب بيان صادر عن ملتقى أبناء الأمجود، الاجهزة الامنية والعسكرية والقضائية بسرعة ضبط الجناة وإحالتهم إلى العدالة لينالوا جزائهم العادل.