قال وزير المالية في الحكومة اليمنية أن اقتصاد البلاد تعرض بسبب الحرب الحوثية العبثية لخسارة باهظة تقدر بأكثر من 126 مليار دولار.
وأضاف الوزير سالم بن بريك، في حوار مع صحيفة "عكاظ" السعودية، أن جماعة الحوثيين تقف وراء تدمير الاقتصاد اليمني ومصادرة أموال المؤسسة والهيئة العامة للتأمينات وصناديق التقاعد العسكري والأمني التي تبلغ مئات المليارات من الريالات اليمنية، حيث "مارست خلال فترة ثماني سنوات أساليب متعددة في نهب وسرقة الأموال لتعزيز اقتصادها الموازي والخفي".
وقال أن الحكومة تواجه تحديات اقتصادية كبيرة، تتمثل أهمها في انكماش الناتج المحلي الإجمالي، وتوقف البرامج الاستثمارية، وانسحاب أغلب المستثمرين الأجانب، وخروج رأس المال المحلي إلى الخارج بحثاً عن بيئة آمنة، وتعليق العديد من برامج المنح والقروض الخارجية، إضافة إلى وجود منطقتين نقديتين في البلاد؛ نتيجة الإجراءات التي فرضتها جماعة الحوثيين، ومنعها تداول الأوراق النقدية الجديدة في مناطق سيطرتهم.
وأوضح بن بريك أن الإيرادات الحكومية شهدت تراجعاً كبيراً في الفترة الأخيرة نتيجة وقف تصدير النفط بسبب استهداف الحوثيين للموانئ، وأيضا تحول السفن التجارية إلى ميناء الحديدة، وهو ما أدى إلى عجز الموازنة.
وثمن الوزير، الدعم السعودي السخي لليمن، والذي قال إنه أسهم في "الإبقاء على قدر من الاستقرار الاقتصادي وتخفيف حدة الأزمة الاقتصادية في البلاد، ومن شأن الدعم الأخير لتمويل عجز الموازنة بمبلغ 1.2 مليار دولار أن ينعكس بشكل إيجابي؛ سواء في الحد من التدهور الاقتصادي أو تعويض جزء من الإيرادات التي فقدتها الحكومة نتيجة توقف تصدير النفط وتحول السفن التجارية إلى ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين".