قام أحد المعلمين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي المدعومة إيرانيا، بالتنازل الكامل عن أبنته لشخص آخر، بعد أيام من الانفصال عن زوجته، نتيجة انهيار وضعه المادي جراء قطع المليشيا مرتباتهم منذ سبع سنوات على التوالي.
وفي وثيقة قضائية رسمية، وقع المعلم غالب عبده صلاح، في محافظة إب، على التنازل عن أبنته ابتهاج البالغة من العمر ثمان سنوات، إلى الطرف الثاني في الوثيقة ويدعى طاهر محمد يحيى الغرباني.

وبحسب الوثيقة التي حصل نافذة اليمن على نسخة منها، فقد تنازل غالب عبده صلاح عن ابنته إبتهاج لطاهر الغرباني، بمقابل تامين أكلها وشربها ورعاية أمورها الشخصية حتى تبلغ مبلغ الزواج.
وتضمنت الوثيقة شرط أن يكون الغرباني هو المسؤول الكامل عن تزويج البنت وان لا يحق للأب التدخل في ذلك إلا في عقد القران فقط، دون أن يتقاضى ريال واحد.
كما جاء في الشروط، أن لا يحق للأم واعمام واخوال واخوان البنت التدخل في شؤونها وفي مسألة زواجها.
وكان المعلم غالب قد قام بتطليق زوجته زوجته والدة البنت، لعدم قدرته على تحمل تكاليف العيش مع استمرار المليشيات الحوثية في قطع مرتبات المعلمين وارتفاع الأسعار وانهيار العملة الوطنية، الذي تزعم الجماعة استقراره.
وعبر نشطاء محافظة إب استيائهم من شروط الطرف الثاني التي وصفوها بالمجحفة بحق الأب وآلام.
ويعاني الآلاف المعلمين في المحافظات التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي، من تدهور كبير في أوضاعهم المعيشية والاقتصادية، وسط تعنت الإنقلابين في عدم صرف مرتباتهم من الجبايات والاتاوات والضرائب والمشتقات النفطية التي يتم نهبها في بدرومات صعدة.