أخبار محلية

الإرهابي عبدالملك الحوثي يتدخل لفض الاشتباك بين الأجنحة المتصارعة على رواتب الموظفين الممنوحة من نفط العراق

المنتصف نت- المنتصف نت 21/08/2023 09:35 151 مشاهدة
الإرهابي عبدالملك الحوثي يتدخل لفض الاشتباك بين الأجنحة المتصارعة على رواتب الموظفين الممنوحة من نفط العراق

تعيش الحكومة غير المعترف بها في صنعاء تحت ضغوط وصراعات داخلية، بعدما كشفت وزيرة الدولة علياء الشعبي عن تلقي عصابة الحوثي منحًا نفطية مجانية من العراق. تسبب هذا الكشف في خلافات واسعة في أوساط الحوثيين، وصلت إلى حد التهديد بحجب البرلمان الذي يسيطرون عليه الثقة عن شقيق زعيم الانقلاب الذي يتولى منصب وزير التعليم في الحكومة ذاتها.

وفي سياق الجدل حول رواتب المعلمين، نسب أعضاء في البرلمان الذي يسيطر عليه عصابة الحوثي الارهابية في صنعاء، إلى علياء الشعبي، إعلانها خلال مشاركتها في جلسة للبرلمان لمناقشة استمرار توقف رواتب المعلمين والمعلمات منذ 7 أعوام، أن على الحكومة (الانقلابية) توجيه رسالة للحكومة العراقية على ما منحته من المشتقات النفطية بالمجان.

وحتى الآن، لم يتم توضيح كمية هذه الشحنات النفطية الممنوحة للعصابة أو الفترة الزمنية التي تم منحها فيها. ومع انكشاف حجم الأموال التي يستولي عليها قادة عصابة الحوثي الإرهابية من إيرادات بيع المشتقات النفطية، والتي كشفت عنها الحكومة اليمنية، وبالتزامن مع دخول إضراب المعلمين والمعلمات الشامل شهره الثاني، اتسعت دائرة المواجهة بين أجنحة الانقلاب، وهدد يحيى الراعي رئيس البرلمان بحجب الثقة عن الوزير يحيى الحوثي.

ووفقًا للمصادر، رفض الحوثي للأسبوع الثالث على التوالي الحضور إلى المجلس للرد على استفسارات الأعضاء. وفي حين حاول عبد العزيز بن حبتور رئيس حكومة العصابة تبرير عدم حضور وزيره الحوثي، نفت الشعبي تلك المبررات، متهمة شقيق زعيم الانقلاب بتجاهل البرلمان، وأنه لا يحضر حتى في اجتماعات الحكومة.

تم منح الحوثي مهلة جديدة للحضور في جلسة أخرى بطلب من بن حبتور ومساندة بعض أعضاء البرلمان له.

توقعت المصادر أن يتدخل الإرهابي عبدالملك الحوثي، مرة أخرى لفض الاشتباك الدائر بين الأجنحة المتصارعة على الأموال. يأتي ذلك بعد كشف إضراب المعلمين عن حجم تلك الأموال وكيفية تحصيلها وإنفاقها لصالح القيادات الانقلابية.

 وسبق للحوثي استدعاء أعضاء البرلمان إلى محافظة صعدة، مقر اختبائه الدائم، حيث وجَّه بالتخفيف من النقد الذي تتعرض له الحكومة غير المعترَف بها، وذلك بعد محاولتهم استجواب وزيري المالية والتربية والتعليم في تلك الحكومة، بسبب استمرار قطع رواتب المعلمين والتلاعب بأموال صندوق دعم المعلمين وصرفها لصالح نظام التعليم الطائفي الموازي الذي استحدثته الميليشيات.

ويخشى الإرهابي عبدالملك الحوثي أن يتسبب تبادل الاتهامات بين أجنحة الانقلاب من جهة والنقاشات الدائرة في البرلمان من جهة أخرى في إثارة الرأي العام والتسبب بانتفاضة شعبية وتوسع دائرة الإضراب لتشمل باقي الموظفين العموميين.

وفي هذا السياق، يرون بعض الموظفين أن موقف الحوثي لا يشكل أي مفاجأة، إذ يعتبرونه من المفارقات العجيبة والغريبة في حكومة الانقلاب أن يتم تعيين شخص لا يمتلك أي مؤهل دراسي وزيرًا للتعليم. ويؤكدون أن ما يحدث يظهر لليمنيين حجم الكارثة والمأساة التي يعيشونها.

من جهة أخرى، يصف أحد المتقاعدين الذين انقطعت رواتبهم، ما حدث بالفعل الإيجابي الذي تسبب به إضراب المعلمين، ولولا ذلك لما عرف السكان حجم الأموال التي يتم الاستيلاء عليها، وترك مئات الآلاف من الموظفين دون رواتب.

وفي سياق متصل، اتهمت الحكومة اليمنية الانقلابيين الحوثيين بتضليل الرأي العام اليمني والمجتمع الدولي، والتلاعب بحقيقة الأرقام والمبالغ المهولة التي ينهبونها من إيرادات المشتقات النفطية الواردة عبر ميناء الحديدة فقط، التي تكفي لتمويل مرتبات موظفي الدولة والمتقاعدين بانتظام في المناطق التي تحت سيطرتهم.

وأوضح وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني، معمر الإرياني، أن عدد السفن المحملة بالمشتقات النفطية والتي تم التصريح بدخولها وأفرغت حمولتها في ميناء الحديدة منذ إعلان الهدنة الأممية في أبريل من العام الماضي وحتى 14 أغسطس الحالي، بلغ 157 سفينة، بإجمالي حمولة تعادل أكثر من 4 مليارات لتر من النفط.

وأشار الإرياني إلى أن 50% من هذه الكمية قُدمت للحوثيين مجانًا من إيران، وتم بيعها في الأسواق المحلية بسعر 450 ريالًا يمنيًا للتر الواحد، وبقيمة إجمالية تساوي 3 مليارات ونصف المليار دولار، ما يعادل تريليوني ريال يمني، منها تريليون واحد قيمة النفط المجاني

وأوضح الإرياني أن التكلفة الفعلية للتر الواحد في مناطق سيطرة الحوثيين تتراوح ما بين 300 إلى 350 ريالًا يمنيًا، بعد إضافة جميع الأعباء للتر على سعر صرف الدولار، وبفارق 100 ريال بين السعر الفعلي وسعر البيع، وبإجمالي 400 مليار ريال يمني، عن الكميات الواردة إلى ميناء الحديدة منذ بدء الهدنة الأممية.

وتفرض الميليشيات الحوثية رسومًا ضريبية وجمركية على الطن الواحد من المشتقات النفطية الواردة عبر ميناء الحديدة، بما يساوي 50 ريالًا يمنيًا للتر الواحد، بإجمالي 200 مليار ريال يمني تم تحصيلها منذ بدء الهدنة الأممية.

وأشار الإرياني إلى أن هذه الأرقام تقتصر فقط على العوائد المباشرة التي حصل عليها الحوثيون من المشتقات النفطية خلال عام ونصف العام. بخلاف المليارات التي تُجنى من الرسوم الضريبية والجمركية.