فرضت بريطانيا، الجمعة، عقوبات على 4 مسؤولين إيرانيين، في الذكرى الأولى لوفاة الشابة الكردية مهسا أميني، أثناء احتجاز شرطة الأخلاق لها.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان إن العقوبات تستهدف كبار صانعي القرار الذين يطبقون قانوناً يفرض ارتداء الحجاب في إيران، وذلك بالتنسيق مع تحركات مماثلة من الولايات المتحدة وكندا وأستراليا.
وأوضحت الوزارة أن العقوبات فُرضت على وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني ونائبه، ورئيس بلدية طهران، ومتحدث باسم الشرطة.
وقال وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي: "العقوبات المفروضة اليوم على المسؤولين عن قوانين القمع في إيران تبعث برسالة واضحة، مفادها أن بريطانيا وشركاءنا سيواصلون الوقوف إلى جانب النساء الإيرانيات وفضح القمع الذي تمارسه البلاد على شعبها".
وأثارت وفاة أميني (22 عاما) في 16 سبتمبر (أيلول) احتجاجات مناهضة للحكومة على مدى أشهر، وتحولت إلى أكبر أحداث تظهر المعارضة للسلطات الإيرانية منذ سنوات.
وقبضت شرطة الأخلاق على أميني بتهمة مخالفة قواعد الزي الإلزامية في إيران.
وفرضت بريطانيا أيضاً عقوبات على شركة أرفان كلاود لتقديم الخدمات السحابية، والتي فرضت الولايات المتحدة أيضا عقوبات عليها من قبل، قائلة إنها تساعد الحكومة الإيرانية في فرض الرقابة على الإنترنت.
وتشمل العقوبات الجديدة فرض حظر سفر على الأشخاص المذكورين، وتجميد أي أصول لهم في بريطانيا، ومنع الكيانات الموجودة بالمملكة المتحدة من التعامل معهم.
وفي سياق متصل، قام مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الجمعة، بإدراج 29 فرداً وكياناً على قائمة العقوبات، كونهم على صلة بقمع النظام الإيراني العنيف للاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد، بعد وفاة مهسا أميني.
وبحسب موقع وزارة الخزانة الأمريكية، فإن جهود النظام الإيراني لا تزال مستمرة في احتجاز الأصوات المعارضة، وتقييد الوصول إلى شبكة الإنترنت المجانية والمفتوحة.
وأوضحت العقوبات أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية يستهدف 18 عضواً رئيسياً في قوات الأمن التابعة للنظام، وفيلق الحرس الثوري وقوات إنفاذ القانون، ورئيس منظمة السجون الإيرانية؛ و3 أفراد وشركة واحدة، فيما يتعلق بالرقابة المنهجية التي يفرضها النظام ومنع الوصول إلى الإنترنت؛ و 3 سائل إعلام تابعة للحرس الثوري الإيراني والنظام (فارس نيوز، وتسنيم نيوز، وبريس تي في)، بالإضافة لـ3 مسؤولين كبار.
