أخبار محلية

ثورة 26 سبتمبر والمرأة .. شرارة الحرية وكسر أغلال القمع والتمييز العنصري

المنتصف نت- المنتصف نت 26/09/2023 13:03 159 مشاهدة
ثورة 26 سبتمبر والمرأة .. شرارة الحرية وكسر أغلال القمع والتمييز العنصري

ثورة السادس والعشرين من سبتمبر تُعَدُ الشرارة الأولى، والنقلة النوعية لليمن في كل المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية..والمرأة هي الأخرى من ضمن إهتمامات الثورة المجيدة، ولم تتركها تقبع بين قضبان القمع،و جدران الاضطهاد، والتغييب، والتمييز العنصري الذي كان حاصلًا في عهد ما قبل الثورة، بل ان للثورة دورًا بارزًا  في تشكيل كيان المراة فكريًا وعلميًا وثقافيا ووظيفيًا على مدى مسيرة الثورة السبتمبرية..وخلال ال 61 عامًا، تحوَّلت المرأة اليمنية من النقيض إلى النقيض وتقلدت أكبر المناصب..

ولهذا أجرينا في" المنتصف" لقاءات مع  البعض من النساء الفاعلات في المجتمع اليمني، كشواهد على مدى تأثير ثورة ال 26 من سبتمبىر الخالدة على المرأة اليمنية في شتى المجالات فكان التالي:

الفترة الذهبية للمرأة
بأت معما الحديث الاستاذة ليزا محمد احمد حيدر-الفريق الفني للإغاثة والتعاون الدولي مكتب رئاسة الجمهورية- وقالت:"يحتفل اليمنيون في 26 من سبتمبر بالذكرى للثورة اليمنية، وانتهاء الحكم الإمامي الذي استمر أكثر من قرن في الشمال، وبداية العهد الجمهوري. حلم اليمنيون منذ ذلك الحين، بالدولة المدنية الحقيقية التي يعم فيها العدل والمساواة وتكافؤ الفرص". 
وأضافت :"كانت المرأة اليمنية، وهي الأكثر تحملاً لمساوئ فترة الإمامة، الأكثر توقاً وشوقاً لإشراقة الجمهورية وتحقيق أهدافها وتطبيق مبادئها، لينعكس ذلك كله على تفاصيل حياتها، فهي التي قبعت خلف الجدران محرومةً من التعليم والصحة والحق في المشاركة في الحياة العامة. هي الضعيفة الموجوعة المظلومة المتكئة على ما يجود به عليها الرجل من فضله على المستويات، الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتعليمي. نستثني من ذلك نسبياً فتيات الأسرة الحاكمة ونسائها آنذاك.
هل وجدت المرأة نفسها بعد ثورة 26 سبتمبر 1962؟ سنكون مبالغين إن أجبنا نعم، وجاحدين إن قلنا لا، فقد مرّت المرأة اليمنية بعدة مراحل، خضعت فيها حياتها، بكل تفاصيلها للأجواء السياسية والمزاج العام الذي عكس نوعية الحكم في مختلف الفترات التي تلت الثورة المباركة.  
وعليه، اتصفت السبعينيات، بتغيير حقيقي وملموس في المجتمع اليمني، فقد كانت بداية الفترة الذهبية للمرأة اليمنية في الشمال. بدأ فيها الالتحاق بمراحل التعليم المختلفة بشكل كبير والترفيه، والخروج عن الطوق الذي أحكم إغلاقه على روحها وأحلامها عقوداً طويلة، فقد التحقت بالمدارس والجامعات، وخرجت إلى السينما، وشاركت في المسرح والفرق الفنية، حتى أن بعض الآباء كانوا يأتون إلى المدرسة، اعتراضاً على عدم اختيار فتياتهم، ضمن الفريق المسرحي للمدرسة.
اتسمت، في ما بعد، فترة الثمانينيات، بالانفتاح وتقبل المرأة شريكة في العمل والجامعة والمواصلات العامة، بمظهرها البسيط الذي اتخذته بتلك الحجابات الصغيرة التي تربط إلى الخلف ذات الألوان الزاهية. وبدا الالتحاق بالتعليم الجامعي من أهم سمات تلك المرحلة. بالإضافة إلى التحسن النسبي في الخدمات الصحية، وانتشار الوعي جيداً فيما يتعلق بالصحة الإنجابية وانخراط نسوة عديدات في القطاع الصحي، وتألق عدد بسيط منهن في المجال الإعلامي (المسموع والمرئي)، واستمرارها في بعض المهام التي بدأتها منذ النصف الثاني من السبعينيات، كالسكرتارية والأرشفة والتحويلة في مرافق ووزارات عديدة.

نوافذ الحرية
الهام الزريقي مدرب تنمية بشرية تحدثت عن الثورة بالقول: " تُعَدُ المرأة إحدى أهم الأطراف المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة، وكون التنمية هي المحرك الرئيسي، والطاقة المحركة للمستقبل للقضاء علي صعوبات الحياة التي يواجهها  المجتمع من حروب وبطاله وفقر وتدني المستوى التعليمي، خاصة القطاع النسائي في مجتمعنا، الذي مازال يعيش في قوانين العادات والتقاليد المجتمعية، التي وقفت حجر عثرة لإكمال تعليم الفتاة، والتنقل من المراحل الدراسية الى الدراسات الجامعية، وهذا يشمل عدد من القرى والعزل وضواحي اليمن .
وأردفت بقولها: كان ومازال دور المرأة الإصرار والمثابرة في صناعة المستقبل الذي تتكيف معه مع تلبية احتياجاتها لطالما تجده بعد عناء ومشقة .. جاءت ثورة 26سبتمبر المجيدة التي فتحت للمرأة نوافذ الحرية التي حثت علي التنمية الشاملة، والعمل المجتمعي، والمشاركة الاقتصادية لامتلاك مشاريع ريادية، والمشاركة السياسية، ومشاركة الرجل رغم تقلص المناصب التي مازالت تحصد نصيب الأسد للرجل .
أصبحت المرأة قادرة علي النهوض رغم الصعوبات والعثرات المجتمعية ، أصبحت مربية ومعلمه وسفيرة وسيدة اعمال ناجحة.  
واضافت: المرأة تعلمت الريادة والقيادة نحو مستقبل وتنمية مستدامة ، من هنا نستطيع ان نقول لا تنمية مستدامة في ظل التميز في دور المرأة والمشاركة الحقيقة في مختلف الفعاليات والمناصب التي تبرز دور المرأة الفعال كرائدات اساسيات للتغير 
تطلعي انا شخصيا كمدربة وريادية مجتمعية الي عام حافل بالانجاز والتنمية المستدامة وهذا يأتي من وحي ثورتنا 26سبتمبر التي كانت نقطة انطلاقة لوطن يرسم امن  مجتمعي واستقرار سياسي ونهضة اقتصادية وتنمية شاملة


أولى الخطوات للتغيير
إيناس عبده العبسي..مذيعة تلفزيونية قالت:"لم يكن يوم التحرر من الإمام وحكمه المستبد فقط، بل كان أول خطوة نحو التغيير الجذري، ذلك التغيير الذي بدأ يأخذ خطوته الأولى ليشق طريقة نحو الأفضل للمرأة اليمنية بعد أن عاشت في طي النسيان طوال فترة حكمه، لتجد بريق الأول في ثورة 26 من سبتمبر ،و بدأت تأخذ وجودها في التعليم ،ودخلت مرحلة فارقة جدًا بالنسبة لها، ليس فقط بحقها في التعليم، بل أيضا في الجانب الصحي، لتنخرط بعدها في الصحافة كإعلامية وكاتبة وشخصية مؤثرة، ومع الوقت شقت طريقها للأحزاب والمكونات السياسية لتصبح شريكة في بعض المناصب السياسة، وأيضًا كعضو فعال في مؤتمر الحوار .. 
وتابعت:"واليوم ونحن نعيش ذكرى تلك البذرة التي كان لها الأثر الأعمق في تاريخ المرأة اليمنية، نستطيع أن نلمس الفرق بين الأمس والحاضر، بعد أن كانت المرأة اليمنية بين جدران القمع، اليوم هي كيان يحترم ويحتذى به، أثبتت وجودها واحترامها بين الجميع".

 

تنفس الحرية
اشجان الغنامي _ ماجستير إدارة أعمال- أدلت برأيها وقالت: "كانت المرأة قبل الثورة تعامل بعنف وتهظبش واستغلال ولم تدرك ان لها حق في العيش بحياة كريمة ولكن اتت ثوؤة 26 سبتمبر فتنفست المرأة اليمنية حريتها حيث دخلت المدارس والجامعات والمعاهد والمراكز التدريبية والتأهيلية، ومن ثم حصلت على الدرجات العلمية ومن ثم الوظائف في كل القطاعات".
وأضافت: " هكذا مُنحت المرأة الرقي الفكري  وحرية الرأي والمشاركة في المؤتمرات، وورش العمل التي لها أثر واضح في تطوير وزارات الدولةومع هذا ابتطزر الحاصل في حياة المرأة اليمنية امطنها المشاركة في الكيان السياسي في الدلة مثل مشاركتها في العديد من الاحزاب السياسية وصار لها الدور البارز في كل مجال.

الفارق الكبير
وتحدثت الاستاذة فوزية احمد العريقي- مديرة مدرسة قائلة:
"ثورة ال 26 من سبتمبر لها الدور الكبير والأساسي فيما يخص المرأة ولو قارنا بين وضعها في ايام الامام ووضعها الان بظل الثورة المباركة، سنجد الفارق كبيىر جدا جدا ولم نكن نتوقع ان يحدث كل هذا التغيير في حياة المرأة اليمنية لكنه حدث بفضل الثورة  بعد ان كانت تعيش في جهل صار التعليم اكبر همهما وفتحت المدارس والجامعات وتخرجت مئات الالاف نن الفتيات منها دكاترة ومهندسات وغيرها ومسكت في الدولة مناصب كبيرة وزيرة وسفيرة وفي البرلمان وغيره .ولا يمكن انكاره ولا ينكره إلا جاحد".

القدرة على المنافسة والنجاح 
الاستاذه ابتسام الامير- ناشطة مجتمعية  قالت: "مجالات مشاركة المرأة خلال الثورة العظيمة كثيرة في المجالات السياسية والاجتماعية وعلى مستوى العالم ايضا بمشاركتها في المؤتمرات والندوات الخارجية واعتلت المناصب اكبيرة في الدولة واثبتت وحودها ككيان قادر على النجاح والمنافسة وبجدارة منقطعة النظير..ثورة 26 سبتمبر ولادة بالمبدعات اليمنيات والناجات في كل مناحي الحياة."

 
دور الحكومة
الاستاذة أمل المجاهد... ناشطة في مجال حقوق المرأة  شاركتنا رأيها بالقول: "ان كل ما وصلت له المرأة اليمنية اليوم هو انعكاس للدور الكبير الذي قامت به  ثورة السادس والعشرين من سبتمبر والتي اخرجتها من الظلمات إلى النور وانطلقت بها لكل المجالات.المرأة اليمنية اثبتت باقتدار انها امرأة قوية وواثقة من نفسها وليس كما كان معروف عنها التغييب والجهل وكل ذلك بفضل الثورة. في نفس الوقت لا يمكن نقول ان كل النساء في اليمن أخذن حقهن لأن هناك في القرى مازال هناك نساء مضطهدات لم تأخذ حقها ويأتي هنا دور الحكومة في الوعي بتعليم المرأة واشراكها في المجتمع كعضو فعال لا غنى عنه".

آفاق ومجالات متعددة
نهال نبيل طالبة جامعية تحدثت:
"التاريخ سطر لنا أن المرأة اليمنيه قبل ثورة السادس و العشرون من سبتمبر كانت تعيش أيامًا من الظلم و الاستبداد و طمس لهويتها و شخصيتها و كيانها.لم يكن أبدًا للمرأة أي مستقبل فكانوا فقط يتعاملون معها كأنها آله للعمل في أعمال المنزل ،و غيرها من الأعمال التي تحقر من قيمتها كعضو في هذا المجتمع ، ولكن بعد ثورة السادس والعشرين من سبتمبر فُتحت للمرأة آفاق ومجالات متعدده منها أن أكملت تعليمها  الجامعي ، و أصبح لها دور في خدمة الوطن ، و طورت من نفسها ، و توسعت مداركها الثقافية ، و أصبحت ذات كيان مستقل و لها شخصيتها التي تفخر بها" .

نهضة المرأة بتضحيات الشهداء
هديل سالم. طالبة ثانوية قالت:  "تربينا في عهد ثورة 26 سبتمبر، وتعلمنا وحفظنا مبادئها واهدافها السبتمبرية التي تسعي لنهضة البلاد ونهضة المرأة ايضًا. احبننا العِلم وواصلنا تعليمنا الجامعي بفضل الثورة السبتمبرية بعد أن كانت المرأة محرومة من الذهاب للمدارس والجامعات وسنتخرج ونتوظف ونساهم في بناء الوطن وكله بفضل ثورة 26 سبتمبر وبفضل الشهداء الأبطال الذين ضحوا بحياتهم ليصل البلد لبر الأمان والحضارة ولتصل المرأة لما وصلت إليه اليوم من انجازات".

الخروج من عنق الزجاجة

ولسيدات الأعمال أيضًا، حضور وتأثير في الواقع اليمني .

سبدة الأعمال ا . القباطي شاركتنا الرأي بقولها: "برأيي أن ثورة ال 26 من سبتمبر هي المنجز الكبير الذي يجب أن يفخر به كل اليمنيين، لأن من قاموا بها كانت نواياهم صادقة للوطن، واخراجه مما كان فيه من ظلام،منجز فتح الدروب للجميع رجالًا ونساءً كي يبنوا وطنهم"..
وأردفت قائلة: "صحيح أن المرأة تعبت كثيرًا إلى أن استطاعت ان تفرض كيانها على واقع كان منغلق تمامًا فيما بخص مشاركة المرأة فيه، إلا انها، والحمد لله، شقت طريقها وتقبلها المجتمع، وخرجت من "عنق الزجاجة"، واستطاعت ان تقتحم كل المجالات بما فيه مجال سيدات الاعمال، ونجحت بذلك، وامتلكت الشركات والمكاتب التحارية والمحلات والأسواق التحارية، ومازالت تريد تحقيق الكثير والكثير، ومادامت ثورة 26 من سبتمبر معنا وتدعمنا، فسننجح أكثر وأكثر بإذن الله".

ختامًا: 
أثبتت المرأة اليمنية دائمًا وابدًا، أنها عظيمة في السلم وفي الحرب، في الشدة وفي الرخاء..و أثبتت، وبما لا يدع مجالًا للشك، أن سر عظمتها نابع من عظمة ثورة شامخة، أبية، أمدتها بالقوة والشموخ والوطنية لتواجه كل التحديات بجدارة واقتدار واستحقاق، وستظل عظيمة بعظمة ثورة ال 26 من سبتمبر إلى الأبد.