تحدث زعيم العصابة الإيرانية باليمن عبدالملك الحوثي، في أكثر من مناسبة طائفية، عن امتلاك جماعته صواريخ يصل مداها إلى إسرائيل.
وعند مواجهة أول اختبار لمزاعم الرجل في ظل العدوان الإسرائيلي القائم على غزة، لا يزال وسيظل عبدالملك الحوثي داسًا رأسه بين الرمال، حيث اقتصر دور مليشياته على إطلاق حملة جبايات باسم "طوفان الأقصى".
وخلال السنوات الماضية، ظلت مليشيا الحوثي ترفع "القضية الفلسطينية"، كشعار للاستهلاك ليس إلا، وفي اللحظات الحاسمة التي تكون القضية الفلسطينية أكثر احتياجًا للدعم، كما هو اليوم، تتهرب الجماعات الشيعية الممولة من إيران عن أي مساندة، ما يؤكد انفصال هذه الجماعات واقعيًا عن القضية الفلسطينية وارتباطها بالمشروع الإيراني فحسب.
وحصر الحوثي مهمة الصواريخ التي تحصل عليها من إيران، في مهاجمة المدن اليمنية والبنية التحتية للدولة، واقتصر "دعمه" للقضية الفلسطينية على تسويق الشعارات الكاذبة، وإطلاق حملات الجباية التي تنفذها المليشيا بمسمى حملات تبرع؛ إلا أنها تذهب في النهاية إلى جيوب قادة المليشيا الإرهابية.
كما ان مزاعم المليشيات الحوثية لا تتوافق عن دعم القضية الفلسطينية وقتال الصهاينة، مع حقيقة انسلاخ الحوثي عن العروبة لصالح الأجندة الفارسية، وانعكافه في حرب شعواء ضد الشعب اليمني الذي يتجرع الويلات منذ نحو تسع سنوات.
وفي الوقت الذي يدَّعِي الحوثي أنه يخوض حربًا ضد أمريكا وإسرائيل، إلا أن هذه الادعاءات لا يلمسها السامع والقارئ لها في الواقع، بل هي اليوم مردودة على المليشيا، فالحوثي سخَّر نفسه لقتل اليمنيين وتدمير بلادهم، ولم يُظهر أي خصومة حقيقية مع إسرائيل سوى بالشعارات الفارغة؛ وكل الصواريخ التي يحصل عليها من إيران يستخدمها فقط لضرب المدن والمنشآت اليمنية، ولا يتورَّع عن استهداف المدنيين والأطفال والنساء، كما أنه استخدمها لاستهداف الجوار وفق الإملاءات الإيرانية.