قالت وسائل إعلام فلسطينية ليل الأحد 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إن طائرات الاحتلال الإسرائيلي قصفت أربعة منازل لعائلات حداد وبرغوت والبيك ونصار في حي الزيتون شرق غزة، كما قصفت منطقة الألباني وسط مخيم جباليا؛ ما تسبب في استشهاد 30 فلسطينياً وإصابة العشرات.
وقالت وسائل الإعلام الفلسطينية، إن سلسلة غارات جوية اسرائيلية استهدفت منازل مأهولة بالسكان في قطاع غزة دون سابق إنذار، تسببت في سقوط شهداء وإصابات بالعشرات في ليل الأحد 22 أكتوبر/تشرين الأول 2023. كذلك شهد محيط مجمع الشفاء الطبي بقطاع غزة قصفاً إسرائيلياً عنيفاً.
وقال الدفاع المدني في جباليا، إنهم استخرجوا جثامين الشهداء من تحت أنقاض المنازل المقصوفة. في حين وثقت لقطات الفيديو قصف طيران الاحتلال لمحيط مستشفى القدس الذي هدد بقصفه في أي وقت، وفق ما نقلت وسائل إعلام فلسطينية على لسان مديرة الإعلام في الهلال الأحمر الفلسطيني في وقت سابق، حيث قالت إن قوات الاحتلال أنذرتهم بأنها ستقصف مستشفى القدس في أي لحظة.
في الوقت نفسه أفادت وكالة شهاب للأنباء، بوقوع إصابات وورود أنباء عن شهداء بقصف طائرات الاحتلال منزلاً عند مفترق العوضي بمخيم البريج/بلوك 7 وسط القطاع، كما قالت إن طائرات الاحتلال قصفت منزلين في النصيرات لعائلتي شلايل والبياع ومنزل في البريج لعائلة أبو جلدة ووجود إصابات وشهداء.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، قد أعلن يوم الأحد أن الحرب البرية المرتقبة في قطاع غزة، "قد تستغرق شهوراً"، وفق إعلام عبري. جاء حديث غالانت، خلال مشاركته في جلسة لقيادة عمليات سلاح الجو، قرب الحدود مع قطاع غزة.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" عن غالانت قوله: "لا يوجد شيء يمكن أن يوقف جيش الدفاع الإسرائيلي، إن الجانب العملياتي للمناورة مزيج من شيئين: الأول، القدرة الجوية والآخر، الحرب البرية".
وأضاف: "الحرب البرية في غزة يجب أن تكون الأخيرة هناك، لسبب بسيط هو أنه لن تكون هناك حماس بعدها". وتابع حديثه: "الأمر سيستغرق شهراً، شهرين، ثلاثة، ولكن في النهاية لن تكون هناك حماس".
وفي وقت سابق الأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يكثف هجماته الجوية على قطاع غزة بهدف "تقليل التهديدات التي قد تواجه قواتنا، استعداداً للمرحلة التالية من الحرب"، في إشارة إلى حرب برية.
ولليوم السادس عشر على التوالي، يواصل الجيش الإسرائيلي استهداف غزة بغارات جوية مكثفة دمّرت أحياء بكاملها، وقتلت 4651 فلسطينياً، بينهم 1873 طفلاً و1023 سيدة، وأصابت 14245، بحسب وزارة الصحة في القطاع. كما يوجد عدد غير محدد من المفقودين تحت الأنقاض.
فيما قتلت حركة "حماس" أكثر من 1400 إسرائيلي وأصابت 5132، وفقاً لوزارة الصحة الإسرائيلية. كما أسرت ما يزيد عن 200 إسرائيلي، بينهم عسكريون برتب مرتفعة، ترغب في مبادلتهم مع أكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون إسرائيل.
12 ألف نازح بمستشفى القدس
وتتزايد المخاوف من ارتكاب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة قد تطال هذه المرة مستشفى القدس في حي تل الهوى وسط مدينة غزة بعد المجزرة المروعة التي طالت مستشفى المعمداني في حي الزيتون جنوب شرق غزة.
ورصد مراسل الجزيرة في غزة وائل الدحدوح أوضاع النازحين والجرحى في مستشفى القدس، والذي هدد جيش الاحتلال الإسرائيلي بتدميره في أكثر من مناسبة بالأيام الأخيرة.
ويتكون المستشفى -الذي يتبع الهلال الأحمر الفلسطيني- من 10 طوابق ولم يصمم كمركز إيواء لكن ممراته وجنباته وكافة مداخله حاليا تعج بآلاف الناس والنازحين بداخله.
ووفق المشاهد التي عرضها تقرير الجزيرة، فقد نزح أكثر من 12 ألف فلسطيني إلى المستشفى ظنا بأنه أكثر أمانا من المنازل التي يسكنون فيها، حيث افترش بعضهم الأرض، ولم يحضروا معهم سوى بعض المتعلقات الشخصية والمستلزمات البسيطة.
وقالت إحدى العائلات التي ظهرت بالتقرير إنها نزحت من حي الشجاعية ولديها سيدة مصابة إثر قصف إسرائيلي، إضافة إلى حرق طال وجه أحد أطفالها بعدما استشهد والده وبعض أشقائه.