تعرض عشرات الآلاف في مدينة تعز، لعملية نصب كبرى من قبل مجهولين يديرون منصة إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، يزعمون شراكتها مع شركة الامازون.
وقال مصدر خاص لنافذة اليمن، أنه ومنذ بضعة أشهر بدأ المئات من سكان مدينة تعز، من أصحاب المحال التجارية، والمواطنين العاديين، والمغتربين أيضا، بالتسجيل عبر منصة إلكترونية تحمل إسم (SAR).
وأوضح المصدر، بأن المنصة انتشرت كالوباء بين أبناء مدينة تعز، يزعم القائمون عليها وهم مجهولون، أنها منصة استثمارية، تبدأ بتسجيل حساب شخصي برسوم لا تقل عن 400 ريال سعودي وما فوق، ويتطلب من المشترك ادخل أعضاء تحت حسابه لبدء الحصول على أرباح قليلة في البداية.
وبحسب المصدر، فقد سارع غالبية النساء ممن مارسن الإصرار على أزواجهن بالاشتراك في منصة النصب والاحتيال المجهولة، إذ ارتفع أعداد المشاركين إلى عشرات الآلاف خلال وقت قصير.
وأكد المصدر، أن العشرات من أصحاب المحال التجارية في المدينة، شاركوا بمبالغ وصلت إلى أكثر من إثنين مليون ريال يمني.. مشيرا إلى قيام النساء ببيع مدخراتهن من المجوهرات للاشتراك بمبلغ كبير والتسجيل على "الجوهرة" اي اشتراك مضاعف رسومه من 400 إلى 800 ريال سعودي.
و يوم امس الأحد، تفاجأ المشتركين في منصة (SAR)، بأنه تم ايقاف السحب المالي، بزعم أن هناك عملية جرد للارباح، بينما خدمة إيداع الأموال لا تزال مفتوحة أمامهم، وهو ساعاد على افتضاح أمر الآلاف من الضحايا في المدينة أمام أهاليهم وأقاربهم.
موقع نافذة اليمن، أجرى قبل أسابيع قليلة، تواصل مع خبير الأمن الرقمي، الرئيس السابق لجمعية الانترنت في اليمن، المهندس فهمي الباحث، بشأن ما يزعم به القائمون على المنصة.
وقال فهمي الباحث في حديث خاص، أن السنوات القليلة الأخيرة ظهرت العديد المشاريع والمواقع من التطبيقات والشركات المشابهة لمنصة (SAR)، وكلها تحمل ذات الأسلوب الاحتيالي.
واضاف فهمي الباحث، بأن الشركات تكون في بادئ الأمر صحيحة ورسمية، ويتم تسليم المشتركين الاوئل ارباح مبدئية لعدة أشهر، وذلك بهدف توسيع الشبكة وزيادة عدد المشتركين، للوصول إلى أعلى مبلغ مالي.
وأكد الباحث، أنه وبعد أن تصل الشركة أو المنصة إلى المبلغ المطلوب الوصول إليه، يبدأ القائمين المجهولين بالاختفاء التدريجي أمام المشتركين باعذار واهية.
وعن جروب (SAR)، أكد الباحث أنها منصة نصب واحتيال، تحمل ذات الأسلوب الذي مارسته الشركات السابقة التي تم التحذير منها قبل ثلاثة أعوام بعد وقوع ضحايا يمنيين كثر.
وعند البحث في مواقع التواصل الاجتماعي عن أصل المنصة والقائمين عليها، تبين لنافذة اليمن، أن لديها نسخة مشابهة في مصر وقد أغلقت حسابها قبل عشرة أيام، وكذلك في الجزائر والمغرب وتونس.
ورصد نافذة اليمن، منشورات لضحايا في مصر والجزائر واليمن، يحذرون من التسجيل في جروب (SAR)، مؤكدين أنهم أن تعرضوا للنصب بمبالغ مالية كبيرة.

ودعا الضحايا إلى عدم التسجيل كون أن المنصة أغلقت سحب الاموال منذ أيام بزعم الجرد، وأبقت على الإيداع مفتوح لاستقبال ضحايا جدد.
ووصل عدد المشتركين من اليمن فقط إلى أكثر من 40 ألف عضو بالمنصة .