أظهرت وثائق رسمية متداولة على نطاق واسع، الخميس، توجيهات من وزارة الدفاع العراقية إلى استنفار جهودها وقواتها وتغيير مواقعها العسكرية والأمنية وأسلحتها ومعداتها، واتخاذ تدابير واسعة.
ووفقا للوثائق فإن تلك التدابير تأتي كإجراءات احترازية استعدادا لأي حرب مقبل عليها العراق، سواءا محلية أو إقليمية.
وكتب على الوثائق بأنها سرية وصادرة من وزارة الدفاع العراقية الى رئاسة أركان الجيش وقيادات العمليات، وتضمنت أوامر وتوجيهات عديدة، من أبرزها تغيير أماكن الأسلحة والذخائر ونشرها.
كما تتضمن توجيها بالانتقال الى المقرات البديلة، و تأمين اتصالات وخطوط نقل للطوارئ، علاوة على نشر الطائرات الحربية في مختلف القواعد وبعثرتها.
ولاقت الوثائق السرية المتداولة رواجا واسعا، وهناك من ذهب لتحليلها بحسب وجهة نظره، حيث يقول أحدهم، أن الوثائق تشير إلى أحد سببين: إما أن وزارة الدفاع العراقية استلمت برقية سرية أمريكية بهجوم الجيش الأمريكي على فصائل مسلحة فسيكون الجيش العراقي على استعداد إذا ماحدث شيء، والسبب الثاني ان ستقوم الفصائل المسلحة بالمحاولة على الاستيلاء على وحدات من الجيش".
ويعود تاريخ إصدار الوثائق إلى 28 أكتوبر الماضي، وهو ما يراه آخرون سببا لما حدث بعد ذلك من قرارات تعيين وتغيير في قيادة الجيش ومكافحة الإرهاب.
حيث تساءل أحدهم على منصة "إكس": "لماذا تقوم وزارة الدفاع العراقية بتأمين مخازن ومستودعات العتاد والطائرات العسكرية، وتأمين المعسكرات البديلة، إذا لم تكن تتوقع ضربات جوية؟".
وتابع: "ملاحظة: الوثيقة صادرة منذ يوم ٢٨-١٠-٢٠٢٣ وحدثت عدة تغييرات بقيادة الجيش وتلتها بأيام تغييرات بقيادة مكافحة الإرهاب وقيادات أخرى".
والخميس، وجه "السوداني" بنقل قائد عمليات بغداد الفريق الركن "أحمد سليم بهجت" من منصبه إلى إمرة وزارة الدفاع، وتعيين اللواء الركن "وليد خليفة مجيد" بدلاً عنه.
يذكر أنه في ساعة متأخرة من مساء الخميس، أعلنت فصائل مسلحة في العراق تبنيها لعملية استهداف بطائرتين مسيرتين على قاعدة الحرير العسكرية الأمريكية في مدينة أربيل بالعراق، مشيرة إلى أنها حققت أهدافها، كما أعلنت استهداف هدف حيوي إسرائيلي على سواحل البحر الميت في ساعة مبكرة من فجر الخميس.