وجهت مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، على لسان منتحل صفة محافظ ذمار القيادي محمد البخيتي، رسالة إلى فرع تنظيم الإخوان المسلمين باليمن - حزب الإصلاح - لتعزيز التلاحم بينهما وتوحيد المواقف وتجميد الصراعات إستعداداً للمخاطر القادمة.
وقال الكاتب السياسي خالد سلمان، أن المليشيات الحوثية باتت على يقين أن هناك قادم يستهدفها وأنها بحاجة لوحدة بندقية، لواجهة محطات الحرب القادمة وأكثرها حسماً وقصفاً وإجتثاثاً لسلطة الحوثي.
وأوضح خالد سلمان بأنه: من دون أدنى شك أن هناك الكثير من التخادم وتنسيق المواقف، وهناك أيضاً حوارات معلنة وأخرى خلف جدار من السرية بينهما، ومع ذلك فإن رسالة البخيتي تعبر عن رغبة في مزيد من التقارب، وشراء ماتبقى من بنادق داخلية، تحت حجة أن اليمن المختزل بجماعته، مستهدف ضمن مخطط دولي يبدأ بفلسطين وينتهي بصنعاء.
واضاف سلمان: صحيح أن غضباً شعبياً ساخطاً جراء ما يجري من مذابح في غزة، في حين أن دعوة الحوثي للتقارب لا تتصل بتلك الأحداث الدامية، بل براهن وضعه الآخذ بالإنكفاء على نفسه، وجغرافية أنصاره المنكمشة حد تمركزها في معاقله المذهبية التقليدية ومركزها مران.
وتابع : الإخوان بإنتهازيتهم وقدرتهم الفائقة على قراءة إتجاهات ومسارات الأحداث، يدركون أن الحوثي قد أستنفذ مبررات وجوده حاكماً إنقلابياً، وأن قراراً دولياً قد أُتخذ بتصفيته، وعليه فإن جماعة الإخوان تاريخياً لاتراهن على الجبهة الخاسرة، بخوض حرب نتائجها محسومة سلفاً.
وأشار إلى أن برجماتية الإخوان وحسابات مصالحهم، لن تقودهم إلى الإنتحار مع الحوثي، وهو في أشد حالاته إضطراباً وضعفاًً أياً كان وحدة الخطاب العاطفي بشأن فلسطين .
ولفت الكاتب خالد سلمان في تدوينة نشرها على منصة إكس رصدها نافذة اليمن، إلى أن الإخوان إمريكيون بريطانيون خليجيون إيرانيون، وأينما تحركت رياح مصالحهم مالوا معها.
وطرح سلمان تساؤل: في هذه اللحظة الفارقة هل سيذهب الإصلاح في تنسيقاته وتخادمه مع الحوثي، بعيداً حد وحدة الجبهات ومواجهة القرار الإقليمي الدولي بالإطاحة به؟
أعتقد الإخوان لن يفعلوا ذلك، ليس لحسابات وطنية بل لمراكمة المكاسب.