يضيق الكيان الصهيوني الخناق على وسط مدينة غزة ومستشفى الشفاء الرئيسي بها والذي تقول إسرائيل إنه يخفي مركز قيادة لمقاتلي حماس.
ويثير ذلك تساؤلات حول الطريقة التي ستفسر بها إسرائيل القوانين الدولية فيما يتعلق بحماية المنشآت الطبية وآلاف النازحين الذين لاذوا بها.
ولم يحدد الكيان خططه المحتملة للمستشفى لكنها قالت إن أولويتها القصوى هي تفكيك البنية التحتية لقيادة حماس. وتقول الصهيونية إن أفرادا من سلاح المهندسين يستخدمون المتفجرات لتدمير الأنفاق في شبكة حماس الواسعة تحت الأرض.
وأي محاولة صهيونية للسيطرة على مستشفى الشفاء، حيث أظهر مقطع فيديو حصلت رويترز عليه هذا الأسبوع مسعفين يهرعون لعلاج جرحى يتدفقون على المكان، ستهدد بخسائر فادحة في صفوف المدنيين وقد تثير تنديدا دوليا.
وأثارت الضربات الجوية المميتة على مخيمات اللاجئين وقافلة طبية وبالقرب من المستشفيات بالفعل جدلا حادا بين بعض حلفاء الكيان الرئيسيين في الغرب بشأن التزام جيشها بالقانون الدولي.
وهدف الكيان المعلن هو القضاء على حماس، التي تقول الصهيونية إنها قتلت 1400 شخص واختطفت 240 آخرين خلال هجومها في السابع من أكتوبر.
وتقول السلطات الصحية في قطاع غزة الذي تديره حركة حماس إن القصف الصهيوني أدى إلى مقتل أكثر من 10800 فلسطيني.
وشاهد سكان مدينة غزة أمس الخميس دبابات الصهيونية على بعد نحو 1.2 كيلومتر من مستشفى الشفاء، أكبر منشأة طبية في قطاع غزة.
القانون الدولي استهدفت الصهيونية في الأسبوع الماضي سيارة إسعاف أمام مدخل المستشفى قائلة إنها كانت تقل مسلحين من حماس. وذكرت أنها ستعرض أدلة على ذلك لكنها لم تقدم شيئا بعد.
وأفاد مسعفون بأن سيارة الإسعاف كانت تحاول إجلاء مرضى مصابين وبأن الانفجار أسفر عن مقتل 15 شخصا.
وقالت ليز ثروسيل المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان "نعلم أن المستشفيات مبان محمية بموجب القانون الإنساني الدولي".
وأضافت أن الوضع معقد بسبب الادعاءات بأن المستشفيات تستخدم أيضا لأغراض عسكرية، وهو أمر من شأنه أيضا أن ينتهك القانون الدولي.
وأوضحت أن الوحدات الطبية التي تستخدم في أعمال ضارة بالعدو، والتي تتجاهل تحذيرا للتوقف عن ذلك، تفقد حمايتها الخاصة.
وأردفت قائلة "بغض النظر عن أفعال أحد الطرفين، على سبيل المثال استخدام المستشفيات لأغراض عسكرية، فإنه يتعين على الطرف الآخر الالتزام بالقواعد الإنسانية الدولية بشأن سير العمليات القتالية".
وقال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان في بيان في 30 أكتوبر بشأن الهجمات على المواقع المحمية مثل المستشفيات، إن على الكيان "إبداء التطبيق السليم لمبادئ التمييز والحيطة والتناسب".
وأضاف أنه على الرغم من إمكانية فقدان الحماية التي يوفرها القانون الدولي، فإن "عبء إثبات فقدان حالة الحماية يقع على عاتق من يطلقون النار أو الصاروخ أو القذيقة".