وفيما يخص دور السلطات المحلية في مواجهة هذه المشكلة المتنامية، أكد الزامكي، أنها قامت بعدة حملات لإزالة العشوائيات، ونفذت حملات توعية بمخاطر البناء في مجاري السيول، "لكن لدينا مشكلة في الثقافة، ثقافة الناس أصبحت سيئة.. ومن الصعب أن تتحمل الدولة بشكل منفرد مسؤولية ذلك، يا أخي إذا كان المواطن لا يخاف ويأتي ليبني في مجرى سيل، وهو يعلم أنه مجرى سيل، بالتالي هذه مصيبة، يبني في مكان حصلت فيه كارثة ومات فيه أناس".
ويترأس وكيل محافظة عدن لقطاع المشاريع لجنة إزالة الاستحداثات في "الوادي الكبير"، المشكّلة مؤخرًا من عدة جهات حكومية مرتبطة بأعمال الطوارئ، والتي لا تزال أعمالها جارية لمعالجة المشكلة.
وقال الزامكي إن اللجنة بصدد تقديم تقريرها النهائي لمحافظ عدن ووزير الدولة، خلال أيام، الذي يوصي بضرورة عمل ممر مائي بعرض يبلغ 300 متر، يمرّ بالمصب في البحر، إلى مدخل منطقة "تبن" والمنابع التي يأتي منها في محافظة لحج، "وذلك كحل إسعافي وطارئ من قبل السلطة المحلية، وبحسب توجيهات المحافظ ستتم إزالة جميع المباني العشوائية المستحدثة داخل الممر المائي".
وبشأن المناطق الجبلية بمديريات صيرة والمعلا والتواهي، قال إن هناك خطة طارئة لإنشاء حواجز مخصصة لامتصاص قوة جريان السيل، لتقليل المخاطر، وقد بدأ تنفيذها في المعلا ثم ستتبعها المديريتان المتبقيتان، مضيفًا أن عملية إزالة العشوائيات تمثّل مشكلة في المناطق الجبلية المرتفعة؛ بسبب وعورتها، ومتطلبات العملية من معدات هدم ثقيلة جدًا يصعب وصولها إلى تلك المناطق، "لكن، لا بد من معالجة جذرية لتلك المناطق".