آخر الأخبار
انقطاع الكهرباء بلحج يغرق المحافظة في الظلام ليلة العيد   •   الأمن الوطني بقطاع الساحل ينفذ حملة ميدانية لإلزام المحلات التجارية بتركيب كاميرات المراقبة في شقرة وخبر المراقشة   •   اتحاد نساء أبين يوزع مساعدات إيوائية وحقائب صحية على نزيلات إصلاحية السجن المركزي   •   رئيس مجلس القيادة الرئاسي: استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين معركتنا المركزية والسلام مرهون باحتكار الدولة للسلاح وقراري الحرب والسلم.   •   وفـ,ـاة شاب في حادثة اختناق مأساوية هزت هذه المحافظة!   •   اليمنيون يعزفون عن شراء الأضاحي مع ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية   •   بلا رواتب، بلا كهرباء، بلا ماء، وبلا أضاحٍ كاملة .. عيد الأضحى في ذمار.. فرحة مسروقة وكبش العيد شبح يطارد الجيوب   •   المخا تحتضن نسخة استثنائية من مهرجان "عيدنا موكا" بمشاركة عدد من نجوم الغناء اليمني   •   اليمن.. أعياد بلا فرحة وحنين لدولة الرئيس صالح (تقرير)   •   صحيفة وموقع "المنتصف" يهنئان أحمد علي عبدالله صالح والشعب اليمني والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك   •  
أخبار محلية

سوق الجوازات: إدارة الهجرة والجوازات المخجلة في عدن

صحيفة المرصد- اخبار 11/12/2023 21:11 127 مشاهدة
سوق الجوازات: إدارة الهجرة والجوازات المخجلة في عدن
بقلم/ حافظ الشجيفي

في بلد مزقته حالة من عدم الاستقرار السياسي والانهيار الاقتصادي، قد يأمل المرء في التماس بعض مظاهر النظام في المؤسسات الحكومية. ومع ذلك، فقد أثبتت إدارة الهجرة والجوازات في عدن، أو ما يجب ان نطلق عليها الآن بسوق الجوازات، أنها وكر مقزز للفوضى والفساد والاستغلال.

عند دخول هذه المؤسسة الحكومية المزعومة، لا يسع المرء إلا أن يشعر بالانتقال إلى سوق الماشية القديم. يغمر الازدحام الشديد المبنى، حيث يتجمع الناس معًا كما يحدث في الاسواق تماما. المشهد ساحق، ويشبه سوقًا فوضويًا شعبيا قديما وليس مكانًا حكوميا مهما يهدف إلى تزويد المواطنين بهوية دولية.

السماسرة، والوسطاء عديمي الضمير في هذا السوق الشائن اكثر من طالبي الخدمة، يتربصون مثل النسور، ويفترسون يأس الباحثين الأبرياء. إنهم يستثمرون أوجه القصور في النظام لصالحهم، ويستغلون الضعفاء ويحققون الربح والثراء الفاحش من بؤسهم. إن مفهوم قيام إدارة حكومية بتيسير مثل هذه الخدمة أمر يتجاوز الفهم.

إذا أراد المرء أن يبحر في هذا السوق المقزز، فمن الضروري أن يتقن فن الرشوة بشكل لا تشوبه شائبة. ويبدو أن المال يتحدث بصوت أعلى من الأخلاق داخل هذه الجدران المتهالكة. إن أولئك الذين هم على استعداد لتليين أيدي الموظفين والمسؤلين يتمتعون بمسار سريع للحصول على وثائقهم، في حين يعاني المواطنون الشرفاء والفقراء من الجشع البيروقراطي.فتتوه معاملاتهم لشهور وشهور وربما سنوات..

وكما لو أن السماسرة والرشاوى لم تكن كافية، فإن مصاصي الدماء ينخرطون في مضاربات مالية وأسعار وقحة داخل حدود سوق جوازات السفر هذه. إن الهوية الدولية التي يسعى إليها المرء لا تصبح أكثر من مجرد سلعة خاضعة لأسعار متضخمة واستغلال انتهازي. ويبدو الأمر كما لو أن جوهر الكرامة الإنسانية قد تحول إلى أوراق مساومة في لعبة العرض والطلب المروعة.

ومن المحبط أن نشهد مثل هذا الوكر البغيض الذي يعتبر مؤسسة حكومية، وخاصة في عصر حيث من المفترض أن تكون الشفافية والمساءلة ذات أهمية قصوى. إن إدارة الهجرة والجوازات في عدن، أو بالأحرى سوق الجوازات، لا تستحق سوى تدخل المجلس الانتقالي الجنوبي.

لقد حان الوقت للمجلس الانتقالي الجنوبي أن يكثف جهوده ويقضي على أرض الفساد البغيض هذه. إن الشعب يستحق إدارة هجرة وجوازات فعالة وكريمة، إدارة تفي بالمعايير الدولية وتتمسك بمبادئ النزاهة والكفاءة.

وينبغي تحويل سوق جوازات السفر إلى معقل للنظام، حيث يستطيع الأفراد تأمين هوياتهم القانونية دون الخضوع لأهواء السماسرة والمنتفعين وجشع المفسدين. ويجب على المجلس الانتقالي الجنوبي إعطاء الأولوية لهذه القضية، حيث أن كفاءة نظام الهجرة وجوازات السفر للدولة تنعكس على سيادتها ومصداقيتها.

لقد حان الوقت لاتخاذ إجراءات جذرية. لا ينبغي لإدارة الهجرة والجوازات في عدن أن تكون أشبه بسوق القات . فالشعب يستحق مؤسسة حكومية مسؤولة تخدم مصالحه بكل كرامة واحترام وتقدير.