ماهي الدلالات العسكرية لقيام الاحتلال بإنزال جوي في خان يونس؟ فايز الدويري يوضح
الجمعة 19 يناير-كانون الثاني 2024 الساعة 12 صباحاً / مأرب برس_متابعات خاصة

سخر الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء فايز الدويري من عملية الإنزال الجوي التي قام بها جيش الاحتلال في خان يونس جنوبي قطاع غزة، معتبرا أن العملية تعكس فشله في فرض سيطرته على المنطقة.
وقارن الدويري بين عمليات الإنزال الجوي عبر التاريخ وبين العملية التي قام بها الاحتلال في خان يونس، وقال إن عمليات الإنزال الجوي تُطبق في ظروف معينة، ومثلا لينينغراد عندما تمت محاصرتها خلال الحرب العالمية الثانية لم يمكّنها من الصمود سوى إنزال جوي أمريكي استمر أشهرا عديدة.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي -في وقت سابق- أنه قام بإنزال جوي للفرقة 98 في خان يونس، شمل السلاح والعتاد والوقود والغذاء. وأظهرت صور نشرها الجيش عملية نقل العتاد إلى طائرات حربية.
وأشار اللواء الدويري إلى أن تطبيق عملية إنزال جوي في قطاع غزة يثير السخرية، وقال إن هناك معطيات ميدانية توضح دلالاتها، فما جرى في الأسبوعين الماضيين في منطقة القرارة (شرق خان يونس) وما حولها، هو أن العملية القتالية فشلت وتراجعت قوات الاحتلال باتجاه وادي غزة، وإلى مشارف جحر الديك (وسط قطاع غزة) والسياج. وأضاف أن قوات الاحتلال تستطيع الدخول إلى مناطق معينة، لكنها تعجز عن التثبت وفرض السيطرة.
وبين الدويري أن عملية الإنزال الجوي التي نفذها الاحتلال في خان يونس تهدف إلى تفادي الخسائر، لكنها أيضا تشير إلى عدم سيطرته على تلك المنطقة. ووفق مصادر صحفية، يعد الإنزال الأخير الخامس من نوعه الذي يقوم به الاحتلال في مناطق غزة.
وتطرقت المصادر ذاتها إلى حاجة الاحتلال إلى القيام بعملية إنزال جوي في منطقة مساحتها ليست كبيرة، مرجحة أن قوات الاحتلال ربما تواجه مشكلة لوجيستية في نقل العتاد العسكري والحاجات اللازمة من سلاح وماء ووقود بسبب ضراوة المعارك، وربما المحاور التي تسلكها قوافل الإمدادات تكون مستهدفة من جانب المقاومة الفلسطينية في غزة.