اكدت بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن، اليوم الخميس، دعم دور البنك المركزي اليمني الذي تديره الحكومة اليمنية والمحافظ أحمد غالب في الحفاظ على استقرار القطاع المالي. في رفض ضمني لإصدار مليشيا الحوثي العملة المعدنية من فئة 100 ريال.
و قالت بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن في بيان إن "الاتحاد الأوروبي يعبر عن قلقه العميق إزاء قرار الحوثيين إصدار عملة معدنية فئة 100 ريال يمني، الأمر الذي أدى إلى تصعيد في المجال الاقتصادي".
واعتبر البيان أن "القرارات أحادية الجانب المفضية إلى خطر تعميق انقسام الاقتصاد اليمني وتقوض القطاع البنكي وامتثال البلد بالمعايير الدولية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب لا تخدم قضية سلام ورخاء اليمنيين".
وأشار البيان إلى أن "الانخراط البناء مع جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة والتي تتوخى إجراء مفاوضات حول القضايا الاقتصادية المحورية يمثل السبيل الوحيد للمضي إلى الأمام".
واكد أن الاتحاد الأوروبي "سيواصل دعم دور البنك المركزي اليمني (الذي تديره الحكومة اليمنية) والمحافظ (أحمد) غالب في الحفاظ على استقرار القطاع المالي".
يأتي ذلك بالتزامن مع إصدار الدول العظمى أمريكا وبريطانيا وفرنسا، بيانات، حذرت من إصدار المليشيات الحوثية، العملة الجديدة، وخطورة القرار على انقسام القطاع المصرفي في اليمن.
وفي وقت سابق من اليوم، قالت السفارة الأمريكية لدى اليمن في بيان نشرته على حسابها الرسمي بموقع إكس: إن "الولايات المتحدة تدين إصدار الحوثيين عملات مزيفة بدلاً من العملة الرسمية اليمنية".
وأضاف البيان أنه "من الضروري منع دخول العملة المزيفة إلى السوق".
واعتبر البيان أن "تصرفات الحوثيين تهدد بمزيد من الانقسام في الاقتصاد اليمني وتقويض سلامة القطاع المصرفي داخل اليمن، وتعرض التزامات اليمن بالمعايير الدولية لمكافحة الإرهاب للخطر".
وأشار إلى أن "الخيارات أحادية الجانب التي تؤدي إلى تعميق تجزئة الاقتصاد اليمني والإضرار بمعيشة الشعب لا تساعد على تحقيق السلام"، لافتا إلى أن "الولايات المتحدة تدعم دور البنك المركزي في عدن في الحفاظ على استقرار القطاع المالي".
فيما قالت السفارة البريطانية لدى اليمن في بيان إن "هذا القرار يهدد بزعزعة استقرار القطاع المصرفي في تعميق الانقسامات في الاقتصاد اليمني الهش مسبقا"، وحذرت من أن "الاقتصاد المنقسم لن يؤدي إلا إلى تلاشي مصالح الشعب اليمني".
ودعا البيان "الحوثيين الى وقف هذا السلوك المتهور والانخراط في جهود الأمم المتحدة لحل التفتت الاقتصادي".
وفي السياق نفسه، قالت السفارة الفرنسية لدى اليمن في بيان إن "هذا القرار غير القانوني الصادر عن جهة غير معترف بها يتعارض مع الالتزامات الدولية التي تلتزم بها الحكومة اليمنية بشأن مكافحة غسل الأموال ومكافحة الإرهاب".
وحذر البيان من أن هذا الإجراء الأحادي للحوثيين يعمق انقسام البلاد في الوقت الذي يحتاج الشعب اليمني إلى الوحدة لا سيما وحدة العملة.
وأشار البيان إلى أن فرنسا تدعم البنك المركزي في عدن في مهمته المتمثلة بضمان استقرار القطاع المالي في اليمن، كما تدعم جهود المبعوث الأممي هانس غروندبرغ من ضمنها تلك المتعلقة بالقضايا الإقتصادية للمفاوضات المستقبلية.
وكانت المليشيات الحوثية، قد أصدرت السبت الماضي، من خلال البنك المركزي في صنعاء، عملة معدنية جديدة، من فئة 100 ريال، وهو ما اعتبره البنك المركزي الرئيسي في عدن، تصعيد خطير يستهدف القطاع المصرفي باليمن.
واتخذ محافظ البنك المركزي في عدن، أحمد غالب المعبقي، قرار بنقل مقرات البنوك الرئيسية من مدينة صنعاء إلى العاصمة عدن، خلال فترة حددها بـ60 يوم فقط، مؤكدا أنه يمتلك القدرة الكاملة على تنفيذ القرار.