جاء ذلك في تصريح متلفز مع قناة العربية، قال إن الألغام واحدة من أهم وأخطر ملفات الحرب في اليمن، والتي أصبحت مغيبة من بعض الجهات الرسمية والمنظمات الدولية.
وأشار فارس الحميري، إلى أن 9 محافظات بها مناطق شديدة التلوث بالألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها مليشيا الحوثي بشكل كثيف وعشوائي، ومن أبرزها منطقة الساحل الغربي الممتدة من مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة مرورا بالمديريات الساحلية لمحافظة تعز ومحافظة لحج.
وأضاف أن تقديرات الولايات المتحدة أن إزالة الألغام في اليمن ستستغرق 8 سنوات هي تقديرات غير دقيقة نظرا لعوامل عدة منها أن الألغام زرعت في مناطق شاسعة متنوعة التضاريس ما بين المناطق الصحراوية والجبلية والهضاب والسهول والوديان والمناطق الزراعية، فهذه المساحات تعقد من عمل الفرق الهندسية العاملة في الميدان.
وقال تقديراتنا نحن تشير إلى أن إزالة الألغام ستستغرق من 20 إلى 30 عاما، لأن بعض الألغام التي زرعها الحوثيون شديدة التعقيد ولا يمكن للفرق الهندسية العاملة في الميدان التعامل معها، منها الألغام البلاستيكية والتي زرعها الحوثيون بشكل مكثف في عدد من المناطق المدنية.
وأوضح أن هناك جهودا كبيرة وعملية إسناد إنساني كبير من قبل البرنامج السعودي للألغام «مسام»، حيث يعمل هذا البرنامج في مناطق مدنية واسعة، وحتى الآن تشير تقديرات المشروع إلى انتزاع نحو نصف مليون لغم وعبوة ناسفة وذخيرة غير منفجرة، وهناك أيضا جهود تبذل من جانب الفرق الهندسية العسكرية التابعة للقوات الحكومية سواء في الساحل الغربي أو في المحافظات الأخرى.
ونوه بأنه في خلال الفترة الأخيرة وبحسب التقديرات وعمليات النزع التي نتابعها عن كثب رصدنا أن الحوثيين زرعوا ألغاما بتقنيات حديثة جدا تعمل بالأشعة تحت الحمراء، وهناك حقول كاملة زرعت بالألغام تعمل بدواسات موحدة بجانب الألغام البلاستيكية، لافتا إلى أن هناك خبرات أجنبية تقف وراء هذا التطور التكنولوجي الكبير الذي اعتمد عليه الحوثي في زراعة الألغام خاصة الألغام البحرية.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية، قد اتهمت أمس الجمعة، الحوثيين بزراعة أكثر من مليوني لغم في اليمن، مشيرة إلى أن الحوثي يسعى لتحويل اليمن إلى أكبر حقل ألغام على الإطلاق.