أخبار محلية

العيد يصل وأيادي اليمنيين فارغة

نافذة اليمن 09/04/2024 00:02 158 مشاهدة
العيد يصل وأيادي اليمنيين فارغة

يستقبل المواطنين في مختلف المحافظات اليمنية عيد الفطر المبارك، بأيادي فارغة مثقلين بالأوجاع والمعاناة إثر الحرب التي أشعلتها المليشيات الحوثية منذ 10 أعوام.

وألقت مليشيات الحوثي رصاصتها ضد المواطن اليمني، وتسببت بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة تثقل كاهل اليمنيين.

ويأتي عيد الفطر المبارك هذا العام بملامح باهتة نتيجة الظروف الصعبة التي يعيشها اليمنيون، والتي سلبتهم فرحته وبهجته.

وعلى الرغم من أن المواطن اليمني يستقبل هذا العيد، الذي يعد العيد العاشر في ظل حرب الحوثيين، وتدميرهم مؤسسات ومقدرات البلاد، وظروفه المعيشية سيئة عما كانت عليه.

وتعاني المئات إن لم تكن الآلاف والملايين من الأسر في صنعاء ومناطق سيطرة الانقلابيين في الوقت الحالي أوضاعاً معيشيةً قاسية وصعبة.

يقول الأربعيني حسام نصر (اسم مستعار)، أحد سكان العاصمة صنعاء، إن العيد في اليمن أصبح بلا ملامح وبمثابة اسم مستعار في ظل استمرار حرب الحوثيين وإفقار الشعب.

ويضيف أن المواطن يستقبل عيد الفطر هذا العام بأيادٍ فارغة، حيث إن الكثير من الأسر اليمنية على امتداد اليمن أصبحت تبحث عن الاحتياجات الأساسية ولم تعد تعير مكملات العيد أي اهتمام وسط الظروف الاقتصادية الصعبة وغلاء الأسعار وانقطاع المرتبات، وغيرها.

وأشار إلى أن تبعات حرب المليشيات سلبت الناس في البلد فرحة العيد، وأغرقتهم في الكثير من المآسي.

وتابع: "خلال سنوات الحرب الحوثية العجاف أصبح السكان في اليمن يغالطون أنفسهم بعبارات مثل (العيد عيد العافية) و(أنستنا يا عيد) للتكيف مع الأوضاع المعيشية الصعبة التي فرضت عليهم نمطا معيشيا لم يكونوا قد اعتادوا عليه قبل سنوات الحرب".

يشار إلى أن حرب المليشيات حالت دون استطاعة المواطن اليمني على شراء احتياجات العيد، مثل الملابس والحلويات وغيرها من المستلزمات الخاصة في هذه المناسبة.

وبحسب المحلل الاقتصادي اليمني حسين الفضلي فإن العيد العاشر على اليمنيين يحل حاملاً معه هموماً وتحديات جديدة، حيث كانت استعدادات العيدية باهته هذا العيد أكثر، نتيجة لتفاقم الوضع المعيشي والاقتصادي والغلاء الجنوني في الأسعار جراء الحرب الحوثية في البلاد.

وأضاف أن الحرب الحوثية تسببت في انهيار الاقتصاد الوطني وأسهمت في تدني مستوى الدخل وإعدامه لدى كثير من المواطنين، فالملايين من اليمنين أصبحوا تحت خط الفقر المدقع ومهددين بالمجاعة، لذلك أصبحت استعدادات العيد باهته ولم تعد بذلك الزخم السابق، فالمواطن بالكاد يؤمن لقمة عيشه.

واعتبر الفضلي أن "عيد اليمنيين سيكون في خلاصهم من المليشيات الكهنوتية التي تسببت بكل هذا البؤس، ومزقت البلاد".

وعلى الرغم من تلك المآسي التي لحقت بالمواطن اليمني، فإن العديد من المواطنين يحاولون مواجهة غبار الحرب التي فرضتها عليهم مليشيات الحوثي، ببعض العادات.

فقد زيّنت بعض الشوارع في المدن اليمنية خاصة في العاصمة عدن، ومدينة تعز، والمكلا، وسيئون، ولحج، وشبوة، أجواء يعمها الفرح بمناسبة قدوم عيد الفطر، وافتراش الأرصفة بجعالة وحلويات العيدية.

وأقدم الناس على شراء "جعالة" فُطرة وحلويات العيد، ولو بالقدر اليسير، لإسعاد أطفالهم، وخلق أجواء عيدية سعيدة، في ظل استمرار حرب الحوثيين ضدهم، ومحاولة سرقة فرحة اليمنيين بعيدهم العاشر.

المصدر: العين الإخبارية