وقال الصحفي فؤاد المقرعي، أن منطقة "تورصة" الغيل التابعة لمديرية الأزارق، تعاني من تفشي مرعب لوباء الكوليرا، مشيرا إلى استمرار ارتفاع عدد الوفيات، وسط فشل السلطات في توفير الدعم الطبي الكافي.
وأكد المقرعي تدهور الخدمات الصحية يومًا بعد يوم، مما يضع منطقة تورصة أمام خطر الإبادة الجماعية بسبب الوباء الذي يحصد الأرواح بلا هوادة.
ونقل فؤاد المقرعي، عن مصدر صحي بالمحجر الصحي الواقع بمنطقة تورصة، قوله إن "عدد الحالات وصلت إلى 350 حالة جرى تسجيلها خلال اسبوع فقط".
وأشار المصدر إلى أن معظم الحالات التي وصلت إلى المحجر صحي تورصة معظمها قادمة من مناطق وقرى نائية تابعة لمديريتي الحشاء وماوية الخاضعة تحت سيطرة المليشيات الحوثية التي تتجاهل بشكل متعمد اتخاذ أي إجراءات احترازية لمواجهة تفشي هذا الوباء القاتل.
و أعرب سكان منطقة تورصة عن قلقهم البالغ من الوضع الصحي المتدهور الذي تعيشه المنطقة، خاصة وأن المحجر الصحي الوحيد الذي يخدم أكثر من خمسين ألف نسمة يواجه صعوبات كبيرة في مواجهة الأزمة الصحية الراهنة.
وأوضحوا بأن المحجر الصحي المتواضع الذي يفتقر للتجهيزات والكوادر الطبية يعجز تماماً عن تلبية احتياجات المصابين بالكوليرا والإسهالات الحادة الذين يصلون بأعداد كبيرة يومياً، وأشار الأهالي أن نقص الأدوية والمستلزمات الطبية أدى إلى تفاقم حالات المرضى وتزايد عدد الوفيات بينهم.
وطالب الأهالي الجهات ذات العلاقة من وزارة الصحة والمنظمات الإنسانية بتدخل عاجل لإنقاذ الموقف الصحي المتدهور في المنطقة، من خلال إمداد المحجر الصحي بفريق طبي متكامل وكميات كافية من الأدوية والمستلزمات الضرورية لمواجهة الأزمة.