لم يتبقَ لعمال اليمن سوى إعلان الخدمة اليمنية ان يوم عيدهم إجازة على الرغم من أن أغلبهم في إجازة دائمة على مدى العام بعد ان دمر الحوثي الجهاز الإداري للدولة وقضى عليها وأصبح الموظف بلا وظيفة يقاسي الجوع وهو يبحث عن لقمة العيش..
(المنتصف) أجرت لقاءات بعمال وموظفين في يوم عيدهم وكانت الحصيلة كالتالي :
عيد ملغي من قاموس اليمنيين
يقول عبد السلام القباطي: "عيد العمال يذكرنا بايام مضت حينما كان يحتفى بنا وتوزع الشهادات أما اليوم يفترض ان يُلغى عيد العمال من القاموس اليمني، أي عيد ونحن بلا عمل وبلا رواتب؟، اني اشعر بالضحك عندما تعلن وزارة الخدمة المدنية اجازة في عيد العمال" .

موظفون مسرحون
الاخ عبد هائل سعيد أضاف بالقول: "الحرب شرَّدت الناس وحوّلتهم الى لاجئين بسبب مغامرة الحوثي التي انتهت بخراب البلد وانهاء الجهاز الإداري الذي لم يتبقَ فيه موظف سوى السلاليين او من يستفيدون منه في جمع الجبايات والإيرادات وبقية الموظفين تم تسريحهم. لم يعد هناك عامل يُحتفى به وسط حالة من الفقر والجوع الذي أصاب اليمنيين وأصبحوا يبحثون عن لقمة العيش، وليس بغريب ان تجد من كان مدير قسم او مرفق تجده يعمل في أعمال شاقة في الحمالة او بيع الخضروات، فهناك دكتور في اب يشتغل بحمالة البضائع من المحلات التجارية، وفي تعز تجد مهندس يبيع البترول للمسافرين ب"دبب" في خط تعز-عدن .وهناك حالات كثيرة للعمالة اليمنية التي سرحت قسرًا من أعمالها في مناطق الحوثي والشرعية على حد سواء، و من تجده مازال في عمله اعرف انه من ذوي الوساطات الكبيرة".

العودة للعمل
محمد مرشد يقول: "لا نريد عيد عمال ما نتمناه أن يحافظوا على الراتب الذي لم يتبقَ لنا إلا هو بسبب الحرب، وأن تقوم الدولة بدورها في الحد من الغلاء الفاحش الذي يقتل أصحاب الدخل المحدود". وأضاف مرشد: "نقول لوزارة الخدمة المدينة يكفي الموظفين النازحين قرارات تصدر كل عام ضد الموظف وتعيق وصول راتبه الذي أصبح لا يغطي احتياجاته اليومية، واعتقد صرف المرتب للموظف وتوفير فرص عمل، وإعادتهم إلى أعمالهم هو أكبر عيد وأكبر احتفاء بالعمال.
أين الموظف؟
يؤكد موظف بالخدمة المدنية ان هناك عشرات الآلاف ينتظرون ان يتوظفوا، وهناك من أوشك أن يصل سن التقاعد ولم يتوظف بعد الذي حل باليمن من كارثة نتيجة الحرب، وان الاحتفال بعيد العمال شكلي فقط، فلا يوجد موظف يداوم بالقطاع الاداري وكل مرفق حصر نفسه بعدد قليل من الموظفين والبقية بإجازة مفتوحة، وهناك مسؤولون تصدر لهم قرارات مدراء عموم لمرافق مغلقة على أُسس حزبية وحتى يتم اعتماد راتبه بآلاف الدولارات وهو جالس في البيتّ. وهنا أتساءل: أين العامل الذي نحتفل به؟، لا يوجد، وقد يكون العامل المستحق ان يُحتفى به هو عامل النظافة الذي يظل طوال العام يعمل بكد وتعب بينما حقوقه مهضومة".