اتهمت الحكومة اليمنية، مليشيات الحوثي بنهب ملياري دولار من واردات النفط عبر ميناء الحديدة لحسابات خاصة واستثمار جزء منها خارج البلاد.
وكشفت الحكومة اليمنية على لسان وزير إعلامها معمر الإرياني في بيان أن مجموع كميات المشتقات النفطية التي دخلت عبر ميناء الحديدة بلغت 6 مليون و518 ألف طن بما يعادل 6 مليار و500 مليون لتر وذلك خلال عامين (أبريل/ نيسان 2022 وحتى ابريل/ نيسان 2024).
وأكد أن "مليشيا الحوثي تفرض (30 سنت) عن كل لتر يباع في مناطق سيطرتها، بأجمالي اثنين مليار دولار صافي حصتها المباشرة عن بيع تلك الكميات في الأسواق المحلية بالمناطق الخاضعة لسيطرتها".
وأشار إلى أن هذا "الاحصائية لا تشمل كميات النفط والغاز المجاني القادمة لمليشيا الحوثي من إيران، والتي يتم بيعها للمواطنين باعتبارها كميات تجارية، كما لا تشمل الايرادات الضريبية والجمركية للواردات عبر ميناء الحديدة، من مشتقات نفطية وغازية وسلع غذائية واستهلاكية والتي تصل كحد أدنى الى قرابة 3 مليار دولار، إضافة إلى الإيرادات الزكوية والأوقاف وغيرها من الرسوم والجبايات غير القانونية التي تفرضها على التجار والمواطنين".
ولفت إلى أنه "ورغم هذه المبالغ المهولة التي تكفي لتمويل سداد المرتبات بشكل منتظم، الا أن مليشيات الحوثي لم تقم بتوريدها للبنك المركزي اليمني في صنعاء، أو فرع الحديدة وتخصيصها لدفع مرتبات موظفي الدولة كما نص على ذلك اتفاق ستوكهولم الذي وافقت عليه الحكومة اليمنية، كما لم تقم بإقامة اي مشاريع تنموية أو إنسانية".
وكشف المسؤول الحكومي أن الجزء الأكبر من المبالغ المنهوبة من قبل الحوثيين ذهبت "على شكل استثمارات في الخارج"، مؤكدا "رصد جزء منها في دول عربية واجنبية فيما تم تدوير (تبييض) 10% في الاتجار بالأراضي والعقارات بمناطق سيطرتها شمال اليمن".
وقال إن "مليشيات الحوثي تستغل الأحداث في قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لإلهاء الرأي العام وصرف الانظار عن استمرارها في نهب مليارات الدولارات لحساباتها الخاصة وممارستها القمع والتنكيل بالأصوات التي كانت قد ارتفعت مطالبة بالمرتبات وتوضيح مصير تلك الاموال".
وطالب الأرياني المجتمع الدولي والامم المتحدة ومبعوثها الخاص لليمن إلى إعلان موقف واضح من هذه الممارسات الاجرامية، واستمرار مليشيا الحوثي في الاستثمار من الحرب، وتقويض فرص السلام، دون اكتراث بالأوضاع الاقتصادية والانسانية، داعيا للشروع الفوري في تصنيفها منظمة إرهابية، وتجفيف منابعها المالية والسياسية والإعلامية، وتكريس الجهود لدعم الحكومة لفرض سيطرتها على كامل أراضي البلد".
ومنذ فتح ميناء الحديدة بموجب الهدنة الأممية الموقعة في أبريل/ نيسان 2022, استغلت المليشيات الميناء الحيوي على نطاق واسع في الإثراء وتمويل مجهودها الحربي، فيما يمر أبناء الشعب اليمني بمعاناة غير مسبوقة مع ارتفاع معدلات الفقر والمجاعة والبطالة، وتفشي الأمراض والاوبئة، وتزايد معدلات الجريمة، وانعدام فرص الحياة الكريمة.
وأدى "تحويل الواردات من ميناء عدن إلى ميناء الحديدة إلى خسارة فادحة في الإيرادات قدرها 637,36 بليون ريال يمني للحكومة اليمنية خلال الفترة من نيسان / أبريل 2022 إلى حزيران/يونيو 2023"، وفقا لآخر تقرير للخبراء الدوليين المعني باليمن.
aXA6IDEwMi4yMjMuMTg3LjUxIA== جزيرة ام اند امز