أخبار محلية

على وقع تصريحات سلطان السامعي .. اتساع دائرة صراع قيادات الحوثي ينذر بتفجر الأوضاع القتالية ..

المنتصف نت- المنتصف نت 12/05/2024 03:17 156 مشاهدة
على وقع تصريحات سلطان السامعي ..  اتساع دائرة صراع قيادات الحوثي ينذر بتفجر الأوضاع القتالية ..

ـ صراع الأموال مشبوهة المصدر وتجارة الموت تولد حالة سخط شعبي ضد الجماعة


تتسع دائرة الصراع في اوساط أجنحة مليشيات الحوثي الارهابية "وكلاء ايران"، يوماً بعد آخر على خلفية تقاسم الثروة والسلطة، وعلى خلفية مناطقية بين جماعة صعدة وبقية القيادات من المناطق الاخرى الواقعة تحت سيطرة الجماعة.
مؤخرًا برزت خلافات حول انتشار الفساد في اوساط قيادات محسوبة على احد الطرفين، تم خلالها تبادل الاتهامات بالفساد المعزز بالوثائق، فيما لم يتم التفاعل مع تلك القضايا باعتبار المتهمين فيها قيادات محسوبة على زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، ما رفع وتيرة الصراع في اوساط القيادات، وولّد حالة من الغضب الشعبي، في ظل تنامي حالة التدهور المعيشي والاقتصادي.

قنبلة سلطان السامعي 
مؤخرًا كشف القيادي المتحوث في صفوف الحوثيين سلطان السامعي الذي يشغل منصب عضو ما يسمى بالمجلس السياسي الاعلى للجماعة، عن تطورات خطيرة توحي باحتدام الصراع فيما بين قيادات الصف الأول في الجماعة الانقلابية، وذلك خلال جلسة خاصة، السبت، ببرلمان صنعاء الغير معترف به، محذراً من اشتعال فتيل حرب أهلية في مناطق جماعته سيكون نطاقها "من زغط الى زغط ومن بيت الى بيت حسب قولة ".
وافاد المتحوث سلطان السامعي الذي يعد عضوا في برلمان صنعاء المنتهي الصلاحية، خلال جلسه للبرلمان في صنعاء بـ" ان هناك توجه واضح للوبي في جماعته بحبس كل من وصفهم بالوطنيين لتخلو الساحة للفاسدين وما أكثرهم اليوم".
وحذر السامعي من الفساد الذي ينخر السلطة في صنعاء، ومآلاته الكارثية على مستقبلها.

قبل وقوع الكارثة
واكد السامعي في حديث له أمام مجلس النواب بصنعاء، السبت 11 مايو 2024 ان هناك لوبي يسعى لحبس كل وطني يخدم بلده. معتبرا ان هذا اللوبي يرى حبس كل الوطنيين، حتى تخلو الساحة للفاسدين وما أكثرهم اليوم.
وقال: “ما أكثر الفاسدين في هذا النظام، ولكني لم أعد أعرف من يحكم”. واضاف مخاطبا اعضاء المجلس:” أقول للأخوة الزملاء مسؤوليتكم مهمة في هذا الظرف قبل أن يسقط هذا النظام وأنا جزء منه”.
وتابع: لم أعد أعرف من يحكم، وسندخل حربًا أهلية مخطط لها من بيت إلى بيت، ومن زغط إلى زغط”.
ودعا السامعي اعضاء المجلس، وقبل الوصول إلى مرحلة الحرب الاهلية، أن يكون لهم دور لوقف العجلة التي تتسارع لإحداث حرب أهلية.
ولفت الفريق السامعي إلى ان العدو لم يستطع عسكريا أن يعمل شيء خلال السنوات الماضية، فبدأ ينخر من الداخل.
واكد على ضرورة تغيير المنظومة القائمة، ومحاسبة الفاسدين. معتبرة ان هؤلاء يجيدون فقط رفع الأيدي “الموت لأمريكا”، وهم يخدمون أمريكا من صنعاء.

محاسبة الفاسدين قبل المنع 
وقال في سياق حديثه:” الإخوة الزملاء .. قبل أن ياتي اليوم الذي لا تستطيعون فيه أن تجتمعوا في هذا المجلس، يجب أن تنتبهوا، وأن تحاسبوا كل الفاسدين.”.
وطالب السامعي، النواب بوقف العجلة التي تتسارع نحو حرب أهلية. ولفت الى ان هذا هو الحاصل والأيام بيننا. مؤكدا ان هذا اليوم سوف يأتي.
واعتبر الفريق السامعي انه قد اوصل رسالته. مكررا التاكيد للنواب بانه سوف يأتي يوم لا تقدروا تجتمعوا، ولا احد منكم يقدر يجتمع هنا .. والأيام بيننا..

ارتفاع منسوب الخلافات
ومؤخرا ارتفعت حدة الصراع بين قيادات مليشيات الحوثي، ووصلت إلى ذروتها بعد الكشف عن قضايا فساد تمارسها قيادات مرتبطة مباشرة ومقربة من زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، والتي لم يجرؤ احد على محاسبتها، ما اثار حالة من السخط الشعبي خاصة في اوساط القيادات الثانوية والمكونات التي كانت داعمة للجماعة في البداية وحاليا تم تهميشها بل وتعرضت للاقصاء.
ووفقا لمصادر مطلعة، فإن حالة القمع التي تمارسها الجماعة في مناطق سيطرتها بحق الناشطين والحقوقيين والقضاة والسياسيين والصحافيين والمعارضين لها عموما، رفعت منسوب السخط الشعبي ودلت حالة من التخبط والهذيان في اوساط قيادات الجماعة، لتشعل خلافات فيما بينها وصلت حد التهديدات بالتصفية والمواجهات المسلحة.

قضايا فساد سامة
وشهدت مناطق الحوثيين مؤخرا اثارة العديد من القضايا التي تتعلق بحياة المواطنين، ومنها قضية استيراد السموم والشحنات المسرطنة، والادوية المزورة والمقلدة، والسلع المنتهية الصلاحية والفاسدة، من قبل قيادات حوثية كشفتها وثائق تم تسريبها وعرضها على مجلس النواب المنتهية الصلاحية باعتباره أعلى هيئة رقابة وتشريعية لديه صلاحيات استدعاء ومحاسبة الجهات الحكومية.
وبدلًا من فتح تحقيقات ومساءلات ومحاسبة المسؤولين المتسببين في استيراد تلك المواد التي تؤثر بشكل كبير على حياة المواطنين البسطاء، قامت الجماعة بشن حملة اعتقالات بحق الناشطين والصحفيين والحقوقيين والمختصين الذين تناولوا تلك القضايا الهامة، والزج بهم في السجون، الأمر الذي زاد من حدة السخط الشعبي على الجماعة التي باتت منبوذة دوليا على خلفية شنها لهجمات ضد الملاحة الدولية في المنطقة خدمة لايران.

صراع يهدد بالانفجار
ووفقًا للمصادر المطلعة، فإن ممارسة الأجهزة القمعية التابعة للجماعة بحق من يحاولون حماية المجتمع من شرور قيادات الجماعة المسيطرة على مصدر القرار والسلطة والثروة، أوصل الأمور إلى مرحلة هي الاقرب للانفجار الشعبي في وجه الجماعة، وهو ما حذر منه السامعي مؤخرا.
وذكرت المصادر، بأن عناصر ما يسمى جهاز الأمن الوقائي (استخبارات الجماعة) أقدم على اعتقال عدد من مشرفي مليشيات الحوثي في صنعاء بتهم الخيانة، وعمد إلى تلفيق تهم لعدد من الشباب في الحديدة على الساحل الغربي موجها لهم نفس التهمة، في عملية باتت مكشوفة للجميع بان الجماعة تبحث عن كبش فداء للخروج من وضعها المأزوم محليًاا ودوليًا واقليميًا.
وأشارت المصادر، إلى ان الجماعة وفي اطار صراع قادتها تعيش حالة من التخبط والتشتت، وصلت إلى نشر عناصرها الامنية في مختلف شوارع صنعاء وفي محيط منازل عدد من القيادات، وفرضت رقابة وتصنت على هواتف وحسابات العديد من القيادات، وعلى سكان مناطقها، بحجة انها تواجه عدوان امريكي – اسرائيلي، يسعى لتجنيد عملاء في مناطقها.

خلافات قاسم الأموال
ويرى مراقبون للأوضاع في مناطق الحوثيين، بأن اكثر ما يثير الصراع بين قيادات الجماعة التي تتحكم بمصيرها وشؤون مناطقها عناصر ايرانية، هو عملية تقاسم الأموال التي يتم جمعها بطرق غير مشروعة، ومن إيرادات مناطقها خاصة موانئ الحديدة، والاتصالات والانترنت والضرائب والجمارك، وتجارة الأسواق الموازنة، وغسيل الاموال وتجارة العقارات المنهوبة والمصادرة، وتجارة المخدرات والممنوعات الايرانية.
ووفقًا للمصادر، فإن أبرز تلك الخلافات تنتج بين قيادات حوثية تنتمي إلى ما يسمى تيار صعدة المقرب من عبدالملك الحوثي وهو المتحكم بجميع شؤون الحكم في مناطق سيطرة الجماعة، وتيار صنعاء وبقية المحافظات حيث تتصاعد تبادل الاتهامات بين التيارين بالتخوين والمطالبة بتقاسم الأموال متعددة المصادر المشبوهة.

الفشل في إدارة الأزمة
وتشير مصادر متعددة، إلى أن أسباب مثل فشل الجماعة في إدارة أزمة البحر الأحمر التي اقحمت البلاد فيها لصالح مشروع ايران التوسعي في المنطقة، وكذا ملف جهود السلام التي ترعاه الامم المتحدة واطراف اقليمية، والتي تسببت في تصاعد الازمات الانسانية والاقتصادية والصحية والغذائية في مناطق سيطرتها، تعد من أبرز الأسباب الأخرى لنشوب صراع وخلافات بين قيادات وعناصر الجماعة.
واشارت إلى ان الجماعة تحاول من خلال تكثيف كلمات زعيمها عبدالملك الحوثي، السيطرة على الوضع المتدهور وتصاعد الانتقادات والاحتجاجات والسخط الشعبي، من خلال الحديث عن حروب واستراتيجيات جديدة سيتم الدخول فيها فيما يتعلق باستهداف سفن الملاحة والتجارة في المنطقة.
كما تحاول الجماعة اشغال الراي العام في مناطقها من خلال الحديث عن قضايا جديدة، تتعلق بوجود خلايا استخباراتية لجهات خارجية، والحديث عن فتح طرق مغلقة، والعودة لمفاوضات الاسرى والموافقة على بنود مقترحات خارطة الطريق، وشن هجمات متفرقة في مختلف الجبهات، وكلها مهدئات لم تفلح في احتواء ما تشهده الجماعة من ازمة عميقة في صفوف عناصرها انتقلت إلى الاوساط الاجتماعية.

صراع مناطقي
ومن خلال حديث سلطان السامعي أمام برلمان صنعاء المنتهي الصلاحية، يدخل الصراع بين قيادات الحوثيين مرحلة جديدة وتطور قد يعجل في زوالها، خاصة وانها تستخدم فيه لغة المناطقية وهو صراع قديم برز من خلال العائلات السلالية التي تشكل أركان الجماعة الاجتماعية والثقافية والدينية، حيث بات يتخذ شكلا يعتمد على المناطق المسيطر عليها.
وتسود حالة من التذمر بين أوساط القيادات المنتمية إلى محافظتي صنعاء وذمار جراء هيمنة وسيطرة القيادات المنتمية لمحافظة صعدة التي يثق بها عبدالملك الحوثي، فضلا عن اطلاق التهديدات لقيادات بارزة منتمية إلى محافظتي تعز والحديدة ومناطق عدة في محافظتي اب وريمة، الامر الذي اثار حفيظة سكان تلك المناطق والتي تعد من المناطق الأكثر كثافة سكانية والتي تهدد في حال انفجار الوضع بزوال الجماعة.
وتؤكد اوساط يمنية عدة، بأن الأيام المقبلة حبلى بالمفاجآت والانقسامات داخل المليشيات وهو ما يثير مخاوف كبيرة لدى سكان العاصمة صنعاء من مواجهة مسلحة في الأيام المقبلة بحكم اتّساع حدة الخلافات والصراعات البينية التي تعصف بالمليشيات وطفت على السطح.
يأتي ذلك في ظل تنامي الحديث عن وجود ترتيبات لشن حملة عسكرية واسعة بمساندة امريكية وغربية واقليمية للحد من الهجمات الارهابية التي تستهدف الملاحة في المنطقة، والدخول في معركة برية لتحرير الساحل الغربي لليمن بالكامل، إلى جانب ضرب مراكز قوى الجماعة وقياداتها البارزة.